ضحايا “سايفكو”: هذا الأسبوع حاسم ولن نسكت بعده

مشروع “سان توماس”.

عندما بدأت شركة “سايفكو” لتطوير العقارات الترويج لمشاريعها السكنية مستهدفة ذوي الدخل المحدود والطبقة المتوسطة، عمد الكثير من الشباب الى الاستثمار في مشاريعها التي توقف بعضها عن التنفيذ نتيجة خلافات بين مالكي الشركة والمساهمين فيها.

ولعل المشروع الذي طفت أخباره على السطح هو مشروع سانت توماس الواقع في منطقة نابيه – أنطلياس، بعد التحرك الذي بدأته مجموعة من الشارين المتضررين من توقفه. هذا المشروع كان يفترض تسليمه الى الشارين سنة 2020، لكن عملية التنفيذ توقفت منذ نحو أكثر من عام لأسباب باتت معروفة، وما تنشره “سايفكو” في صفحتها على “فايسبوك” كافٍ للتأكيد أن الشركة واقعة في مأزق ذهب ضحيته عدد من اللبنانيين تحرك منهم أكثر من 70 متضررا واللائحة الى ازدياد. هذه الخلافات أكدها بيان صادر عن مساهمي شركة “سايفكو” (هولدنغ) ش.م.ل. (مالكي أكثرية الأسهم) الذي اشار الى انه بعدما تبين أن ثمة فروقات في الحسابات بين شركة ” لي سويت دو فقرا” المملوكة جزئياً من شركة “سايفكو” (هولدنغ ش.م.ل.) وشركة “سايفكو ديفلوبمنت ش.م.ل.)، وعلى أثر المطالبة بقيمة هذه الفروقات دون جدوى، اضطرت شركة” لي سويت دو فقرا” الى التقدم بشكوى ضد رئيس مجلس إدارة شركة “سايفكو ديفلوبمنت ش.م.ل.). وفي الموازاة، أكد البيان أن “أكثرية المساهمين في سايفكو (هولدنغ) ش.م.ل. يقومون ببذل الجهود للمحافظة على حقوق الزبائن ومصالحهم”، إلا عضو مجلس ادارة “سايفكو هولدنغ” غريتا حبيقة لم تشأ التعليق على الموضوع، مكتفية بالقول لـ”النهار”: “تسلمت منصبي حديثا، وليس لي أي علاقة بالمشكلات العالقة، كما أنه لا تتوافر لدي اي معلومات عن الموضوع”، وقالت: “سأوافيكم بالجديد خلال هذا الاسبوع”.

وإذا كانت حبيقة لم تشأ الادلاء بأي معلومات في انتظار تبلور الامور، فإن عضو مجلس الادارة جوزف دكاش أحالنا على محامي الشركة جوزف زغيب الذي حاولت “النهار” الاتصال به مرات عدة وعلى مدى يومين، الا أنها لم توفق بالرد على اتصالها به.

وعلى رغم تأكيد دكاش أن أصحاب الشركة ليس لهم علاقة بالأخبار التي تنشر على صفحة “سايفكو” على “فايسبوك”، إلا أن ذلك لا ينفي أن ثمة خلافات حادة بين مساهمي الشركة وصلت الى حد التشهير واتهامات باختلاس اموال الشركة، وهو يبدو واضحا من خلال تسلسل الاحداث وصولا الى التوقف عن إكمال مشاريع الشركة. فهل ضاعت أموال الشارين والمستثمرين في المشروع؟

جيلبير مرهج أحد ضحايا الازمة التي وقعت فيها الشركة، شدد في اتصال مع “النهار” على أنهم “كشارين لا تعنيهم المشكلات بين مالكي الشركة، وان ما يهمهم هو التوصل الى حلول معهم على نحو لا يؤثر على الاموال التي سددوها لقاء توقيعهم العقود منذ عام 2013 لشراء شقق سكنية في مشروع الشركة”سان توماس”الواقع في منطقة نابيه – أنطلياس”. وقال: “نجري حاليا مفاوضات مع المساهمين لوضع حلول ترضي أصحاب الحقوق وتضمن السير بالمشروع، على أن يكون هذا الاسبوع حاسما”. تأكيده لإمكان التوصل الى حلول جاء على خلفية معلومات تشير الى أن أصحاب المشروع يعملون على تأمين مبلغ معين مع ضمانات للشارين بأنهم سيكملون المشروع الذي لا يزال في بدايات تأسيسه، وهذا امر يرحب به اصحاب الحقوق في حال توافر ضمانات جدية.

حتى الآن لا ينوي هؤلاء التصعيد، وأكثر… يؤكد مرهج أنهم سيقابلون الايجابية من أصحاب الشركة بإيجابية أكبر، و”لكن اذا شعرنا أنهم يتلكؤون بالحلول، سنلجأ الى التصعيد والمحاكم، خصوصا اذا ثبت أن في القضية مسألة احتيال”. وإذ قدّر مرهج المبالغ التي سددها الشارون ما بين 5 ملايين و6 ملايين دولار، قال: “كان يفترض تسليم المشروع عام 2020، أي بعد 4 أعوام من حصولهم على الرخصة” (حصلوا عليها عام 2016).

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*