صادق جلال العظم مكرّماً في “الجامعة الأميركية”: بعض إرثه هديةٌ لمكتبتها

  • 21 نيسان 2017
    النهار

افتتح الحفل الأستاذ في علم الاجتماع في الجامعة وأحد المنظمين الدكتور ساري حنفي مرحِّباً بالحضور، ليتحدّث بعد ذلك رئيس الجامعة الدكتور فضلو خوري عن شخص صادق جلال العظم وفكره المؤثر والشجاع والصادق، مقدماً اعتذاره عن عدم دفاع الجامعة عنه في الماضي، كعضو في هيئة التدريس فيها، حينما اضطهد بسبب شجاعته الفكرية، منتقلاً للحديث عن أهمية الحوار والنقاش الحر في صرحها، قائلاً: “نريد أن نستضيف نقاشا مفتوحا، من دون اللجوء إلى العنف أو التهديد به، ومن دون التسبّب في شعور البعض بالاضطهاد أو القمع. ولكن الأفكار يجب أن يتم اختبارها، إثباتها، اعتمادها أو رفضها، استنادا إلى صلاحيتها. نريد خلق هذا المجال الجريء للطلاب لاستكشاف حدود معرفتهم وحدود شخصياتهم. ونريد لهم أن يتشاركوا ذلك المجال مع زملائهم الذين قد يكونون جاءوا من الجانب الآخر من العالم، أو الجانب الآخر من الشارع الذي قد يقسم جماعة لبنانية واحدة عن جيرانها”.

ثم كانت كلمة عميدة كلية الآداب والعلوم في الجامعة الدكتورة ناديا الشيخ، التي شدّدت على أنّ “الميزة التي يسودها تقريبا هذا الحدث هي شهادة على القيم التي تؤيدها الجامعة الأميركية في بيروت. في حين أننا لسنا معصومين، فإن التزامات الجامعة الأميركية في بيروت الراسخة بعمق ستنتصر دائماً”.

وتحدّثت في جلسة الافتتاح رئيسة دائرة الفلسفة في الجامعة وإحدى المنظمات الدكتورة بانا بشور، فقالت: “عندما تناول العظم أي موضوع، مهما كان من المحرمات، عالجه مع وضوح الفكر والصدق الفكري الذي يجب أن يكون لدى أي محاور محترم. بعد ذلك كان يشارك هذه الأفكار وكذلك الحجج الواضحة والمقنعة مع طلابه. من المؤكد أنّ هذه المحادثات التي ألهمت الكثيرين قد خلقت صداقات على مدى الحياة بينه وبين بعض هؤلاء الطلاب”.

اختتم الجلسة الأستاذ في دراسات التواصل والإعلام في الجامعة الدكتور نبيل دجاني، ملقياً “كلمة وداع” سرد فيها قصصاً عن صداقته مع صادق جلال العظم التي بدأت منذ ٦٤ عاماً عندما كانا طالبين في صفوفها.

تلت جلسة الإفتتاح الكلمة الرئيسية للحفل التي ألقاها ابن المفكر، الدكتور عمرو صادق العظم الذي أعلن عن نيّة مؤسسة صادق جلال العظم، وفقاً لرغبة الراحل، بالتبرّع بمجموعة من الأوراق ومقتطفات الصحف والوثائق الأصلية التي كانت لها علاقة في كتابة “نقد الفكر الديني” والقضيّة المرتبطة بذلك، بالإضافة إلى المحاضرات والأنشطة الثقافية ومراجعات الكتب وكل ما كتب عن هذا الموضوع، لمكتبة الجامعة الأميركية في بيروت، وكذلك عزمهم على إرسال عدد من الكتب والمجلات التي كانت جزءاً من مكتبته الخاصة في دمشق، إلى مكتبة الجامعة.

انطلق بعد ذلك برنامج يوم كامل من الجلسات الحوارية التي يتناولت فيها مجموعة من الباحثين محاور “تراث صادق جلال العظم الفلسفي” و”الجدل حول العلمانية” و”الاستشراق المعكوس” والتزامه السياسي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*