سلامة: لا نحتاج إلى دعم مالي والمركزي لديه القدرة على الاستقرار

 

النهار
14112017

اعتبر حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أنه “بفضل الدعم الدولي من الولايات المتحدة ومن أوروبا، وظهور رئيس الحكومة سعد الحريري على شاشة التلفزة، وجهود الرئيس ميشال عون لصون الوحدة والتواصل مع الأسرة الدولية، أعتقد أننا وصلنا إلى مرحلة استقرار نسبية في الأزمة، لا إلى تسوية للأزمة”. واعتبر رداً على سؤال أن النزاع بين السعودية وإيران قد تسبّب بأضرار للبنان. فقد سبق أن استقال رؤساء حكومات وحكومات عديدة في لبنان، إنمّا عامل الخوف الراهن جاء نتيجة الاستقالة من خارج لبنان، آملاً “أن تعود الأمور الى مجراها الطبيعي مع تصريح الرئيس الحريري بعودته الى لبنان وإجراء محادثات مع الرئيس عون، لكننا لا نرى مخرجاً للأزمة على المدى القصير”.

وردّاً على سؤال في مقابلة أجرتها معه قناة “سي إن بي سي” قال  ان المركزي أجرى في العامين الماضيين عمليات مالية مع المصارف، “فسجلت الميزانية العمومية مستويات تاريخية لجهة الإحتياطات، كما سجلت ودائع المصارف زيادة ملحوظة بلغت 11 مليار دولار السنة الماضية أي نسبة 6% على أساس سنوي”، لافتاً الى أن “الميزانية العمومية لدى المركزي تدعم استقرار الليرة اللبنانية واستقرار معدلات الفوائد”.

وإذ أكد سلامة “أننا لسنا بحاجة إلى دعم مالي، بل إلى نقل رسالتنا إلى المجتمع الدولي ومفادها أن مصرف لبنان لديه القدرة على المحافظة على الاستقرار في الأسواق”، قدّر سندات الخزينة اللبنانية بالعملات الأجنبية بأقل من قيمتها. لكن، متى انتهت الأزمة وعادت الأمور الى طبيعتها، ستستعيد هذه السندات مستويات أفضل”.

واستند إلى أرقام البنك الدولي لهذه السنة، ليشير الى ان مجموع التحويلات إلى نحو 8 مليارات دولار، يَرِد منها نحو مليار دولار من اللبنانيين في دول الخليج، علماً أن هذه الأرقام كانت أعلى، لكنها انخفضت بسبب تراجع أسعار النفط”. واستبعد سلامة ان يكون لبنان في وضع يهدد بحرب عليه، موضحاً ان لبنان يستضيف نحو 1.5 مليون لاجئ سوري، “ولا داعٍ لحرب تتسبب بمشاكل اقتصادية في بلد يعاني أصلاً من عبء اللاجئين، فضلاً عن مشاكل إنسانية قد تضطر أوروبا إلى مواجهتها. أعتقد أن الأسرة الدولية ستمارس الضغوط اللازمة لتجنّب اندلاع حرب في لبنان”. وعن الشعور بإحباط في حال أطاحت الأزمة السياسية الإنجازات الاقتصادية من إقرار البرلمان لأول موازنة منذ 12 عاماً ونمو اقتصادي نسبته 2%، أجاب سلامة بأن لبنان هو اقتصاد لديه القدرة على التحمّل والصمود، “والوضع النقدي مستقر والليرة اللبنانية ستبقى مستقرة، ولسنا قلقين بشأن القدرة الإئتمانية للحكومة والقطاع المصرفي”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*