سلامة في ملتقى مكافحة الجريمة الإلكترونية: منعنا استخدام البتكوين لأنها سلعة

النهار
30112017


(حسن عسل)

افتتحت مجموعة الاقتصاد والاعمال في فندق “فينيسيا”، الدورة الثالثة لملتقى مكافحة الجريمة الالكترونية، برعاية حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومشاركته والمدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان، الأمين العام لهيئة التحقيق الخاصة لدى مصرف لبنان عبد الحفيظ منصور ونائب الرئيس التنفيذي للمجموعة فيصل أبو زكي.

وكانت كلمة لأبو زكي أكد فيها ان المنظمات الاجرامية تبحث باستمرار عن نقاط ضعف في الانظمة التشغيلية وانظمة الحماية الرقمية وتستهدف الحكومات ومؤسساتها والمصارف والشركات والافراد، مستغلة غياب الخبرة الكافية على صعيد التقويم والاختبار الدوري لفاعلية منظومات الحماية”.

ثم تحدث منصور، فأشار الى تراجع عدد حالات الانخداع بواسطة البريد الالكتروني التي تتعرض لها المصارف اللبنانية من 78 حالة في 2016 الى 32 حالة في الأشهر التسعة الاولى سنة 2017، نتيجة الجهد الذي بذل والتواصل المستمر مع المصارف وبرامج التدريب التي وضعت لتوعية الموظفين للحالات المحتملة وللمؤشرات”. ولفت الى أن “الحالات التي يتعرض فيها الافراد للخديعة بواسطة الرسائل الالكترونية المزورة زادت من 47 في 2016 الى 90 حالة في الأشهر التسعة الاولى من 2017”.

وكانت كلمة للواء عثمان، لفت فيها الى أن بعض التجار والمصارف تعرض لعمليات قرصنة إلكترونية” في لبنان، وقد تمكن المجرمون من قرصنة البريد الإلكتروني، أو خلق بريد إلكتروني شبيه بالبريد الأصلي لزبائن المصارف أو للتجّار الموردين، وغير ذلك. وهذا الأمر أدى إلى خسائر مادية كبيرة. هذا وبينّت الإحصاءات أن هذه الجرائم قد ازدادت في السنوات الثلاث الأخيرة بشكل تصاعدي وازداد معها حجم الأموال المختلسة”. ورأى أن “مكافحة الجرائم الإلكترونية والمالية، تتطلب بذل جهود مشتركة ومنسقة من أجهزة الدولة ومن القطاع الخاص، لا سيما القطاع المالي والمصرفي. لذا فإن تبادل الخبرات والمعلومات، يعد عنصراً أساسياً في إنجاح التعاون لمكافحة هذه الجرائم”.

وتحدث سلامة فقال: “بسبب التطور التقني الحاصل والضروري والمحتم، يقوم مرتكبو الجرائم الإلكترونية بطرق عدة لإجراء نوع من القرصنة على القطاع المصرفي قد تشمل تزوير بعض الرسائل الإلكترونية لتحويل الأموال، وطرق أخرى تقضي بالدخول على النظام المعلوماتي لمصرف أو مستشفى أو أي مؤسسة والتلاعب بالعمل ثم طلب فدية لتصحيح الوضع”. وأكد أن “مصرف لبنان مدرك لهذا الموضوع، وهو بالتعاون مع الأمن الداخلي والقضاء والحكومة يقوم بمبادرات للتوعية ولاستعمال التركيبة الموجودة في القطاع المصرفي لمكافحة الجريمة المالية”. وتابع: “منع مصرف لبنان استعمال الـ “البيت كوين”  والعملات الافتراضية الأخرى كوسيلة دفع، لأنها سلع وليست عملات ترتكز على المعطيات أو القواعد التي نعرفها لخلق الثقة في العملة. صحيح أن كافحة الجريمة المالية

أسعارها ترتفع ولكن نجهل سبب ذلك، وصحيح أن استخدامها ينتشر ولكن نجهل مستخدميها. فما يهمنا للمحافظة على الثقة، هو أن تكون العملة الرقمية صادرة عن البنك المركزي، وسنتوصل إلى ذلك تدريجياً”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*