سكورسيزي يتحدّث عن معلّميه الإيطاليين في روما: تسعة أفلام غيّرت حياتي

 

هوفيك حبشيان
النهار
25102018

مارتن سكورسيزي عند وصوله إلى روما يرافقه مدير “عيد روما السينمائي” أنطونيو موندا.

الاستماع إلى مارتن سكورسيزي يتحدّث عن الأفلام شيء يشبه رؤية بيكاسو يرسم أو همنغواي يكتب أو ماريا كالاس تغنّي. إلى هذا الحدّ تتداخل عنده هاتان العمليتان: الخلق والإبتكار من جهة ونشر ثقافة المشاهدة من جهة أخرى. هذه الثقافة تنتقل كالعدوى إلى الآخر. سيّان عنده الوقوف خلف الكاميرا والجلوس في كرسي لتأمل الشاشة ثم التعليق على أفلام شهيرة ومشاهد أنطولوجية ووجوه أيقونية خلقت وعيه الجمالي، وصاغت رؤيته للعالم. لا يكاد يوجد فيلم من كلاسيكيات السينما لم يقل له شيئاً ولم يحفظ تفاصيله ولم يساهم بطريقة أو بأخرى في التأسيس لبيئته السينمائية، من “سائق التاكسي” إلى “صمت”. وكأنه يعود إلى الينبوع الذي لم يجفّ، فلا يزال يرتوي منه حتى بعد مرور سنوات على اكتشافات جعلت حياته كطفل يتميز عن سائر الأطفال. كان حجم الصورة على الشاشة يبهره منذ الصغر، ويتساءل وهو يسلك طريق المدرسة كيف ان الناس ينصرفون إلى أعمالهم ويعيشون حياة طبيعية وكيف أن كثراً منهم لا يعرف حتى بوجود فيلم مثل “جوني غيتار”.

في مطلع الستّينات، اكتشف “مارتي” الأفلام الأوروبية. يروي ان الدقيقتين الأوليين من “جول وجيم” لفرنسوا تروفو شكّلتا ذروة التحرر. في حين ساهم ألان رينه وفيلماه “هيروشيما حبّي” و”السنة الماضية في ماريانباد” في تحريره بالكامل. تأثّر ببطء الايقاع عند أنطونيوني وحركات كاميرا فيلليني. ولم ينكر أهمية جون واين ونيكولاس راي. الا ان السينما الإيطالية كان لها وقعٌ آخر عليه، لارتباطه بها عبر العاطفة والعائلة والسيرة الذاتية. هذه أفلام دخلت إلى منزله في وقت مبكر جداً، وكانت “حقيقة أكثر منها سينما”.

“عيد روما السينمائي” (١٨ – ٢٨ الجاري) ألقى عليه تحيّةً أول من أمس: سلّمه المخرج باولو تافياني جائزة عن مجمل أعماله في لقطة مؤثّرة شهدت عناقاً بين الرجلين. كانت أمسية حاشدة، محض “سينيفيلية”، قدّم خلالها تسعة من الأفلام الإيطالية التي ألهمته. “الأفلام التي اخترتها”، قال السينمائي الكبير الذي يبلغ السادسة والسبعين في الشهر المقبل، “تمتد من الأربعينات إلى العام ١٩٦٤، أي الفترة التي تُعتبر تماسي الأول بالسينما الإيطالية، وهي فترة أعتبرها تأهيلية”.

يوقّع للجمهور.

“أكّاتّوني” لبيار باولو بازوليني (١٩٦١)

شاهدته في مهرجان نيويورك السينمائي خلال عرضه الصحافي. أعتقد أن ذلك كان عام ١٩٦٣ أو ١٩٦٤. كانت تجربة قويّة جداً. كبرتُ في حيّ عنيف في وسط نيويورك، والفيلم الأول الذي شاهدته عن ناس أعرفهم في الحياة اليومية كان “على الواجهة البحرية” لإليا كازان. فيلم كازان جميل وهو إنتاج استوديو. لكن “أكّاتّوني” هو الجهة المقابلة له. من الصعب جداً التحدّث عن بازوليني، وخصوصاً بعد كلّ الدراسات النقدية التي قُدًِمت عنه. آنذاك، لم نكن نعرف مَن هو، خرج فجأة. كانت صدمة. ليس فقط كنت أعرف هؤلاء الناس الذين صوّرهم الفيلم، بل وأفهمهم. فاجأتني القدسية أيضاً بمنحى إيجابي. لا أتحدّث عن الإنسانيّة العاديّة، لا هذه قدسيّة، قدسيّة الروح البشريّة. في ختام الفيلم، يقول البطل: أنا أوكي أخيراً، يكفي ما عانيته، ثم يموت. والمثير انه يموت بين لصّين، أحدهما يرسم علامة الصليب على وجهه ولكن بالمقلوب (ضحك). والعاهرة التي تضطلع بدورها سيلفانا كورسيني اسمها مجدليّة. حتى هناك تنبوءات… ثم هناك الموسيقى. تعلّمتُ كثيراً استخدام الموسيقى من بازوليني، خصوصاً من هذا الفيلم و”الإنجيل بحسب متّى”. بازوليني يتحدّث عن تراجيديا شخص تم نسيانه. وهذا يعني ان أحطّ شخص يعاني في الشارع أقرب إلى المسيح من أكثر الناس إيماناً. بازوليني ألهمني عندما أنجزتُ “كازينو”، انطلاقاً من فكرة “كانت لديهم الجنّة، ثم طُردوا منها”.

ساعة ونصف الساعة من الحديث عن السينما الإيطالية.

“استيلاء لويس الرابع عشر على السلطة” لروبرتو روسيلليني (١٩٦٩)

أولاً يجب ان اقول انه عندما كنت في الخامسة، كان لدينا تلفاز صغير في المنزل، في نحو عامي ١٩٤٨ و١٩٤٩. هكذا شاهدتُ أفلام “الواقعيّة الإيطاليّة الجديدة”: “روما مدينة مفتوحة” و”بايزا” وطبعاً “سارق الدرّاجة”. في موازاة الأفلام التي كنت أشاهدها في الصالات، انفتح أمامي هذا العالم السينمائي، ولكن لم تكن أفلاماً. كان الفرق يتخطى الفرق التقليدي بين السينما التجارية وغير التجارية، هناك شيء مرتبط بأصول أهلي وأجدادي. هذه الأفلام كانت جزءاً من الحياة. لم أذهب إلى الصالات لمشاهدتها، هي دخلت إلى منزلنا، وكانت حقيقية كأنها تحدث في نيويورك. فأعطتني بُعداً آخر عمّا يمكن ان تكونه السينما. بالنسبة الينا، كانت حقيقة وليست سينما.

“استيلاء لويس الرابع عشر على السلطة” شاهدته في مهرجان نيويورك في حضور روسيلليني. لم يلقَ استحساناً وقتها، ولكن كما تعلم ساهم الرجل في إعادة إحياء السينما مع دي سيكا وزافاتّيني، ثم أعاد إحياء السينما مجدداً مع الأفلام التي أنجزها مع إنغريد برغمان، ثم شعر بأن الوسيلة الإعلامية الأهم في تلك الفترة، أي أوساط الستّينات، هي التلفزيون. فقدّم له أفلاماً عن مواضيع تاريخية لأهداف تعليمية. هذا الفيلم هو الأول في تلك السلسلة؛ منتهى الروعة! كلّ هذه الكادرات تبدو كأنها فيلاثكيز أو كارافاجيو. قمّة الجمال. ليس الفيلم عن تاريخ تجريدي، بل عن التعاطي مع التفاصيل. والتفاصيل تعلّمك كيف كانت الحقبة تلك. وصولاً إلى الختام عندما يرفض الملك تناول وجبة من لحم الخنزير. الفيلم بأكمله يفضي بنا إلى هذا المشهد (ضحك). هذه هي السلطة! يمكنني قول الكثير عن روسيلليني. انه من الأساسيات، عدتُ اليه دوماً لتنقية ذهني.

صالة مليئة.

“أومبرتو د.” لفيتّوريو دي سيكا (١٩٥٢)

مدهش! أعتقد انه ذروة “الواقعيّة الإيطاليّة الجديدة”. الفيلم عن التغيير المجتمعي الذي طرأ على إيطاليا: مجتمع كان يهتم عادةً بالكبار في السنّ، والآن يرميهم في الشارع. لا أحد يبالي. تغيّرت الحال. شاهدته متأخراً، ربما في ١٩٦٠. المثير بالنسبة لي انه ليس عاطفيّاً، رغم الموسيقى. هذا فيلم عن عجوز جائع يريد تناول الطعام، فيستخدم كلبه. عادةً، كلّ فيلم أو نصّ حيث تكون الشخصية لطيفة مع حيوان، يتحوّل تلقائياً إلى شيء رخيص وعاطفي. ليست هذه حال “أومبرتو د.”. هنا، لا بدّ من التذكير بأني اخترتُ هذه الأفلام التي مسّتني حين كنت لا أزال في مرحلة التعلّم واكتشاف السينما. لو انتظرنا سنة بعد مشاهدتي “أكّاتّوني”، لاخترتُ “قبل الثورة” لبرتوللوتشي مثلاً، ولكن كنت بدأتُ حينها أنجز الأفلام، وهذه تجربة أخرى… ثمّ، كما قلتُ، “الواقعية الإيطالية الجديدة” لم تكن سينما. كانت الحياة!

“الوظيفة” لإيرمانو أولمي (١٩٦١)

فيلم خاص جداً. موزّعه في أميركا كان يمتلك أفضل صالات في تلك الفترة في نيويورك. أحبّه إلى درجة انه عرضه مجّاناً في أول يوم. يبدو لي فيلماً مقتصداً. أعتقد ان هذا يأتي من عمله في أفلام وثائقية أنجزها قبل هذا الفيلم. أنا الذي كنت شاباً من نيويورك يريد إنجاز الأفلام، فالطريقة الأكثر بديهيةً لتحقيقها كانت الأسلوب الوثائقي على نسق جون كاسافيتس. هذه أفلام تصمد في ذاكرتك، سواء “المغامرة” أو “ثماني ونصف” أو “لا سترادا” الذي عُرض في كلّ مكان، حتى إنني شاهدته مدبلجاً إلى الإنكليزية. مجدّداً، كان هذا من الأفلام التي يتشكّل منها جزء من حياتنا. ومجدّداً، كان عند أولمي في هذا الفيلم شيءٌ على قدر من الطهارة: هذا الشاب الذي يدخل عالماً جديداً… الاحباط الذي تولّد من الحرب كان قد انتهى، ثم الأمل بتأسيس مجتمع جديد بدوره كان قد تبدد، وبقي سؤال: ماذا الآن؟ ربما الصناعة. ثم ماذا؟ سنموت! هذا كلّ شيء. في غضون ذلك، ثمة إنسانية ابتعدت عن الجميع. هناك لحظة عظيمة في الفيلم: رجل يصاب بنوبة قلبية ويموت. الجميع يفاجأ ويحزن لفترة. أولمي يقوم بسلسلة تقطيعات على خزانة الرجل في غرفته. فقط الخزانة. ثم أعتقد أن هناك تداخلا تدريجيا للانتقال إلى صورة أخرى، فنرى فقط الشمّاعات بلا شيء عليها. بالنسبة لي، هذه هي لمسة أولمي. وقد استعملتُ هذا الشيء مراراً في أفلامي، في “الثور الهائج” مثلاً. كلّ شيء يأتي من هذا المشهد.

يتسلّم جائزة عن مجمل أعماله من يد المخرج باولو تافياني.

“الكسوف” لميكال أنجلو أنطونيوني (١٩٦٢)

“المغامرة” هو الفيلم الأول شاهدته لأنطونيوني. تعلّمتُ كيف أقرأه. طاقتي سريعة كما لاحظتَ. لكن التمعّن في الصورة السينمائية يأتي عندي من كلاسيكيات السينما الأميركية والأجنبية كذلك. من الممكن عندي تأمل المشهد لفترة طويلة. “الحياة العذبة” لفيلليني خرج قبله بسنة (توضيح من المحرر: سنتان)، وكان هناك صراع كبير بين أنصار فيلليني وأنصار أنطونيوني. تعلّمتُ ان أرى وأختبر السينما اختباراً مختلفاً من خلال مشاهدات متكررة لهذا الفيلم. أولاً، توظيف الفضاء كان مختلفاً عمّا نعرفه. آنذاك، اعتبرته فنّاً معاصراً، والأرجح أنني لا أفقه بالفنّ المعاصر. عندما ترى هذا السرد وهذا التشكيل للكادرات وهذا الضوء، تجد نفسك في عالم آخر وعقل آخر وفنّ آخر. بدا لنا “الكسوف” فيلماً تحليلياً وقتها، وخاتمته من أجمل النهايات وأكثرها بعثاً على الانفعال. دائماً أدمّع عندما أشاهدها، رغم أنني لا أعرف هؤلاء الناس الأغنياء في شمال إيطاليا الذين يصوّرهم الفيلم. أبحث عن شيءٍ آخر فيه. ما فعله أنطونيوني مطابق لما فعله برغمان مع “برسونا”: خطوة إضافية في السرد. مشاهدة هذه الثلاثية (“المغامرة”؛ “الليل”؛ “الكسوف”) كانت بالنسبة لي أشبه بإعادة تعريف للّغة السينمائية. بعد هذا، المكان الوحيد الذي كان يمكن لأنطونيوني ان يذهب اليه هو “بلو – آب”. وختاماً “نقطة زابريسكي”. أنطونيوني أخذ الشكل السردي العادي، من شخصيات وحبكة، وقال لنا: “لن تحصل عليها”. وماذا بعد؟ الآن، سترى العالم من منظار آخر. في “المغامرة”، تختفي ليا مساري بعد ساعة من بدء الفيلم، فيبحثون عنها، وأعتقد ان لا أحد يبحث عنها والكلّ ينساها. هيتشكوك فعل الشيء نفسه وقتذاك مع “سايكو”. ولكن نعرف ماذا حلّ بجانيت لي: الدوش! هنا كلّ الفرق في السرد، ما يرينا وما يخفيه.

“طلاق على الطريقة الإيطاليّة” لبييترو جرمي (١٩٦١)

الدعابة هنا تشمل حركات الكاميرا حتى عندما يستمع الحضور إلى كلام المحامي في المحكمة. أعتقد آخر مرّة شاهدته كانت قبل ثماني سنوات. لا أزال مأخوذاً بالنحو الذي أُنجز فيه. الأسلوب والتصوير بالأسود والأبيض. أقصد ان الأسلوب نفسه ساخر. كما رأينا في هذا المشهد، كلّ شيء يعتمد على ماستروياني، منذ طلّته في مشهد الافتتاحية في القطار. هناك روعة في ما يقوله عن صقلية والموسيقى وكلّ هذا. منذ اللحظات الأولى، ندرك ان هذا كلّه دعابة، ولكن لا يمنع انه ينطوي على حقيقة. أعتقد ان جيرمي يحبّ هؤلاء الناس، لم أشعر بأنه يعاقبهم. ألهمني في “غودفيلاس”.

متأثراً.

“سلفاتوري جوليانو” لفرنتشسكو روزي (١٩٦٢)

(متأثّراً). صعب جداً الحديث عن المشهد حيث تبكي الأمّ ابنها. ليست أيّ أمّ، انها “الـ”أمّ التي تبكي طفلها المتوفي. يجب ان تعلم ان كلّ هذه الأفلام شاهدتها في غضون سنتين أو ثلاث. فعندما أقول ان حياتي تغيّرت، أقصد انها تغيّرت أكثر من مرة. روزي يقدّم لنا هنا وقائع. ولكن بطريقة ما، الوقائع ليست حقائق. فجذور الفساد تضرب في عمق الأرض. تراجيديا الجنوب، آلاف السنوات من الآلام والعذاب… جدّي وجدّتي جاءا من صقلية إلى نيويورك في عام ١٩١٠. لطالما تساءلتُ لمَ لم يثقا بأي مؤسسة. التقاليد في الجنوب كانت أصبحت متسلّطة وقمعية. الندب الذي نراه في الفيلم، رافق طفولتي كلها. لم يسبق لي ان رأيتُ شيئاً كهذا على الشاشة. نحن الأميركيون لا نتصرّف هكذا. تربّينا على عدم إظهار عواطفنا ومشاعرنا. هذا المشهد إنفجار. أحبّ أيضاً كيف يتقاطع الزمن، وحقيقة اننا لا نرى جوليانو طوال الفيلم سوى جثّة. كما يقول صديق لي: الميثولوجيا تصبح تاريخاً والتاريخ ميثولوجيا.

“الفهد” للوكينو فيسكونتي (١٩٦٣)

لا شكّ في أن أفلامه، كـ”سنسو” و”الفهد”، ألهمتني لإنجاز “عصر البراءة”. لا شكّ في ذلك. ولكن في “عصر البراءة”، كنت جدّ مهتمّ بالأنثروبولوجيا. كنت مهتمّاً بكيفية تأطير الأشياء. وبالتالي، كان متصّلاً أكثر بـ”استيلاء لويس الرابع عشر على السلطة”، من المينيموم إلى الميكروكوزم. أفلام فيسكونتي انطوت على مزيج من الالتزام السياسي وفي بعض الحالات ميلودراما متفلّتة. “روكّو وأشقّاؤه” له تأثير بالغ فيّ وفي دنيرو. شاهدتُ “الفهد” بنسخته المدبلجة للإنكليزية التي تدوم ساعتين و٢٥ دقيقة فقط. ومع ذلك أحببناه. لا يبدو ان هناك أي تأثير لـ”الموجة الجديدة” في أفلامه. ما لدينا هنا هو فيلم يتعمّد ان يكون تأمليّاً. لا يوفّر الكادرات كما عند أنطونيوني بل يسخى بها. أسلوب مختلف تماماً. ما أعجبني في الفيلم هو مرور الزمن. فابريتسيو سالينا الذي يضطلع بدوره برت لانكاستر يفهم أن القيم والتقاليد القديمة ذاهبة لا محالة، ليحلّ محلّها شيء قد يكون شبيهاً لها، وقد آن الآوان ليرحل أو يموت. هناك هذه الجملة الشهيرة للامبيدوزا، كاتب الرواية: اذا أردنا ان تبقى الأشياء على حالها، فعليها ان تتغيّر. والمشهد الذي نراه (الحفل الراقص) يؤكد فيه سالينا للجميع ان هذا ما سيحصل. شيءٌ أخير عن هذا الفيلم: دونّافوغاتا حيث تجري الأحداث هي مسقط جدّتي.

“ليالي كابيريا” لفديريكّو فيلليني (١٩٥٧)

الفيلم الأول الذي شاهدته لفيلليني كان “لا سترادا”، يوم عُرض في التلفزيون، ثم على شاشة في صالة. ختام “ليالي كابيريا” بديع، كأنه ولادة روحيّة. المرّة الأولى التقيته فيها كانت في ١٩٧٠، ثمّ في منتصف السبعينات زرته في موقع تصوير “مدينة النساء”. في الواقع، كدنا نعمل معاً على فيلم وثائقي من إنتاج “يونيفرسل”، لكنه توفي للأسف. كانت لديه سلسلة سيناريوات عن كيفية الإنتاج. على سبيل المثل، أحد أهم الأشياء عن الإنتاج هو عندما تختار، في مرحلة معينة من النهار، موقع التصوير حيث ينوجد أفضل المطاعم، حتى اذا لم تستعمل الموقع، فقط تذهب لترى، وعلى طريقك تتناول الغداء في المطعم. هذا مهم جداً في صناعة الأفلام (ضحك)”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*