زافين يستقبل أول مصوّر لاغتيال الحريري

 

 
زينب حاوي

قبل 13 عاماً، كان علي عسّاف، أول مصوّر يوثّق اللحظات الأولى لإغتيال الرئيس رفيق الحريري في شباط (فبراير) 2005. كان وقتها متواجداً في شارع «الحمرا»، ضمن عمله اليومي الروتيني، لتصوير موضوع إخباري لنشرة المساء في تلفزيون «المستقبل». حالما وقع الإنفجار، لاحق عسّاف بدراجته النارية، المكان المتصاعد منه الدخان وألسنة النار، الى حين إطفاء كاميرته، وتوقفه عن التسجيل، عند علمه بأن من اغتيل هو الحريري الذي يعتبره «الأب الروحي».

منذ ذاك التاريخ أي قبل 13 عاماً، لم تطأ قدما المصّور أرض الجريمة في «السان جورج»، إلا في الفترة الأخيرة ةلدواعي عمله في المحطة. علماً أنّه توقف لفترات عن مزاولة مهنته بعد تلقيه هذه الصدمة. يوم الجمعة الماضي، استقبل الإعلامي زافين قيومجيان، عساف في «سيرة وانفتحت» على «المستقبل» ليضيء على تلك اللحظات، التي طبعت جزءاً من تاريخ لبنان. أطل علينا المصّور، حاكياً تجربته، ومستعيداً لتلك الفترة. بعيد مشاهدته تقريراً ظهر فيه في 2005، بدا عسّاف متأثراً جداً، وقد خانته دموعه، وراح جسده يرتجف. عبّر عن 13عاماً، بأنها الى اليوم، لا يراها سوى 13 ثانية.. «كأنها مبارح».

بكثير من الأسى، والصعوبة في التعبير، استعاد عساف هذه اللحظات.7 دقائق فقط، كانت مدّة المقابلة، احترم فيها قيومجيان حالة زميله في المحطة، واكتفى بهذا الوقت القصير معه، بعدما أضاء على إشكالية المصوّر، والمسعف، في حال تواجده في حدث معين، وكان أمام حالات صعبة تحتاج الى الإسعاف. هنا، حسم عساف النقاش، بكونه اختار مهنة التصوير، لا المسعف. محطات أسبوعية ينتقيها الإعلامي اللبناني، ليجري مقارنة بين الماضي، والحاضر، بلغة التلفزيون. تسهم هذه الفقرة، في تشكيل مادة إضافية، للمشاهد، وحتى لتاريخ التلفزيون اللبناني، الذي انحرف عن مساره في السنوات القليلة الماضية، ويحتاج اليوم الى إنعاش ذاكرة، ليعيد تقويم أدائه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*