اخبار عاجلة

رسائل أميركية إلى إيران و”الحزب” في لبنان؟

سركيس نعوم
23062017

أكد ثانية المسؤول السابق “اليميني” الاتجاه نفسه “أن ترامب قد يستهدف إيران في سوريا و”حزب الله” أيضاً في لبنان. المهم في الرسائل هو أنها قد تجعل إيران تفكر في مسار آخر للعلاقة مع أميركا بعدما استغلت ضعف أوباما للفوز بـ”النووي” ولتجاهل تنفيذ وعود أخرى أعطتها له. سيّد البيت الأبيض اليوم يختلف عن أوباما اذ يمتلك التصميم رغم عدم امتلاكه الخطط”. هل تحصل حرب جديدة بين اسرائيل و”حزب الله”؟ سألت. أجاب: “لا يمكن الجزم بذلك. لكن “حزب الله” يؤكد أنه لا يريد حرباً إلا اذا دُفع إليها. وإسرائيل رغم تهديداتها قد لا تكون متحمسّة للحرب معه لأسباب عدة. منها علاقتها المستجدة بالسعودية وقطر والامارات إضافة الى سلامها مع مصر والأردن. ومنها أيضاً أنها لا تستطيع أن “تخربط” على أميركا في المنطقة. إذ أن حرباً كهذه تعيد الحيوية الى الإرهاب الشيعي والسنّي والى إحياء العداء لإسرائيل والى إحراج الأصدقاء والحلفاء في المنطقة”. سألت: ماذا عن سوريا؟ أجاب: “هل يبقى بشّار أم يتخلّى حلفاؤه عنه؟ كانت أميركا أوباما مع تغيير بشّار وإبقاء النظام باحلال رئيس سنّي مكانه يعاونه “جنرالات” علويون يمسكون بالأمن والجيش والمؤسسات. ربما يستحسن ترامب هذه الصيغة. إذ قال أن الحرب على الإرهاب أكثر أهمية من الأسد، ويمكن الاتفاق لاحقاً على مصيره”. علّقت: هذا الحل المطروح من زمان لم يعد تنفيذه ممكناً، بعد التطورات والمآسي التي شهدتها سوريا. فالعلويون بدأوا يفكرون في كيان لهم والسنّة لا يمانعون في ذلك”. تابع: “أنا استبعد تقسيم سوريا، وأنا متفق معك على أن لروسيا دوراً في تسوية أوضاعها التي يفترض أن تنهي الحرب فيها. هذا كان رأي ترامب قبل الانتخابات الرئاسية وبعد فوزه فيها ثم تسلّمه سلطاته الدستورية. لكن التحقيق في مسألة التورّط الروسي في هذه الانتخابات يعقّد الأمور ويجعل التعاون الأميركي، الروسي صعباً”. علّقت: معك حق في ذلك. لكن إذا كان ترامب واثقاً من أنه غير متورّط فإنه يستطيع أن يتحرّك بهدوء. علماً أن أحداً غيره لا يستطيع أن يعرف اذا كان متورطاً أم لا. المشكلة أن روسيا اتفقت مع أميركا في جنيف على خطة مرحلية للحل رفضتها سوريا وإيران و”حزب الله”. ثم سارت موسكو في الرفض، واستعملت تردّد أوباما وعدم رغبته في التدخل وعدم امتلاكه سياسة سوريّة لوضع حل يناسبها أكثر، تكون فيه أميركا شريكاً ضعيفاً أو ثانوياً. وأميركا لا تقبل ذلك. ردّ: “هناك أمر آخر يجعل الاتفاق على التعاون مع روسيا صعباً. وهو أن المشكلة ليست سورية وإيرانية فقط بل أوروبية أيضاً. تريد روسيا الإفادة من دورها السوري لحل مشكلاتها مع “حلف شمال الأطلسي” بشقّيه الأوروبي والأميركي التي تسبّب بها تدخلها عسكرياً في أوكرانيا واستيلاؤها على شبه جزيرة القرم وضمّها الى أراضيها، وتعرّضها لعقوبات غربية مؤذية لها. وهذا الأمر ليس سهلاً”. علّقت: على كل أشار الروس أكثر من مرة، وإن على نحو غير مباشر الى حدّ ما، الى عدم التمسّك بالأسد. والإشارة نفسها أعطاها الإيرانيون. علماً أن أوباما كان مع تنحّي بشار كما قلتُ سابقاً وإحلال رئيس سني مكانه كفاروق الشرع مثلاً. وهي ربما لم تغيّر رأيها هذا أو بالأحرى ربما البعض منها لا يزال يعتبر ذلك حلاً”. ردّ: “نعم لكن ذلك صعب كثيراً وحتى مستحيل. علماً أن الايرانيين يعرفون أن موسكو قد تتخلى عن الأسد. لكنهم يريدون أن يؤمّنوا المقابل الذي يحصلون عليه لقاء ذلك، ما هو؟ البعض يقول الـ18 كلم2 أي الجولان السوري المواجه لإسرائيل لضمه الى الجبهة التي أقاموها ضد إسرائيل في لبنان. والبعض الآخر يقول استمرار التواصل الجغرافي بين إيران وسوريا و”حزب الله” بعد تدمير دولة “داعش” في العراق وسوريا. وهذا أمر رفضته أميركا منذ البداية في عهد أوباما ولن تقبل به في عهد ترامب. وستحرص على منعه بكل الوسائل (هل تنجح؟). علماً أن ذلك لا يعني رفض وجود نفوذ لإيران في العراق أو قسم منه”. وأنهى المسؤول السابق “اليميني الاتجاه” اللقاء بالقول: “لن يعود “حزب الله” الى لبنان إلا اذا صارت تسوية لسوريا. إذ أن عودته قبل ذلك تنقل حرب سوريا إليه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*