رئيس شركة “نيويورك تايمز”: الصحافة الورقية منتهية الصلاحية

المدن – ميديا|الثلاثاء13/02/2018

Almodon.com

مارك تومسون: “صناعة الصحافة الورقية تتآكل” (غيتي)
“لن تستمر صناعة الصحافة الورقية أكثر من عقد إضافي من الزمان”. هكذا عبّر، مارك تومسون، رئيس شركة “نيويورك تايمز” الناشرة للصحيفة الأميركية العريقة، عن رؤيته تجاه مستقبل الصحف المطبوعة، مؤكداً أنها “تتآكل”.

تومسون، وفي تصريحات لشبكة “سي إن بي سي”، قال إنه يفضل أن يحصل على النسخة الورقية من الصحيفة، وإن الطبعة الورقية لـ”نيويورك تايمز” يمكنها الاستمرار والبقاء قدر الامكان، لكن “يجب الاعتراف أن لديها فترة صلاحية وستنتهي”، علماً أن عدد المشتركين في الصحف الورقية ثابت تقريباً على الرغم من تراجعات قليلة كل فترة.

وكشف تومسون أن عدد المشتركين في النسخة الالكترونية للصحيفة ارتفع بمقدار 157 ألف شخص في الربع الرابع من العام 2017، كما ارتفعت إيرادات هذا القطاع بنحو 51% خلال تلك الفترة. وفيما يتعلق بإيرادات الاشتراكات بشكل عام في الربع الرابع فقد زادت بنحو 19.2%.

وفي ظل هذه المعطيات فإنّ “الأمر الرئيسي بالنسبة لنا هو أننا نتحرك”، يقول تومسون، مضيفاً:”خطتنا هي أن نخدم المشتركين في خدمة الطباعة طالما استطعنا ذلك، ولكن في الوقت نفسه نركز على بناء الأعمال الرقمية، حتى يكون لدينا شركة ناجحة متنامية وعملية إخبارية ناجحة بعد فترة طويلة من الطباعة”.

تصريحات تومسون أضفت بعداً آخر للنقاش المستمر حول واقع ومستقبل الصحافة الورقية وأزماتها، خصوصاً وأن الواقع المأزوم دفع العديد من الصحف إلى إيقاف النسخ المطبوعة، أبرزها “وول ستريت جورنال”، التي أعلنت في أيلول/ سبتمبر الماضي التوقف عن طباعة النسخ الورقية منها. كما أعلنت صحيفة “اندبندنت” البريطانية إيقاف نسختها الورقية بعد 30 عاماً من إصدارها، والاكتفاء بالصدور رقمياً.

هذا الواقع، دفع رئيسة الوزراء البريطانية، تيريزا ماي، إلى التحذير، مطلع الشهر الجاري، من تراجع الصحافة المحلية، معلنة إنها بصدد إصدار تقرير، وهو عبارة عن مراجعة لدراسة أوضاع الصحف الورقية في بريطانيا، حيث ستدرس ماي ما إذا كان من الضروري العمل على تدخل الدولة للحفاظ على بقاء الصحف وضمان استمراريتها.

وقالت ماي إن “التطور التكنولوجي كان له عميق الأثر على الصحافة الحرة في بريطانيا، لذلك فإننا نبحث عما يمكن أن تقوم به صناعة الصحافة والإعلام أو الحكومة، لتقويض الأرباح التجارية الناجمة عن إنتاج المحتوى السيء”. وتابعت أن الصحافة “قوة كبيرة تعمل من أجل الخير لكنها تحت التهديد”، مضيفة “توفر لنا الصحافة الجيدة الجودة والمعلومات والتحليلات التي نحتاجها للإدلاء بوجهات نظرنا وإجراء نقاش حقيقي”.

واعتبرت ماي أن أزمة الصحافة الورقية وتفاقمها الذي أدّى إلى إغلاق العديد من الصحف المحلية، يعدّ “أمراً خطيراً على الديموقراطية، فعندما تنخفض مصادر الأخبار الموثوقة وذات المصداقية العالية، يمكننا أن نتعرض لأخبار غير جديرة بالثقة وكاذبة ومزيفة، ومن أجل معالجة هذا التحدي، سنطلق مراجعة لدراسة استدامة الصحافة الوطنية والمحلية. وسوف يتم النظر في نماذج الأعمال المختلفة للصحافة عالية الجودة. كما سيتم النظر في ما إذا كان أصحاب المحتوى يحصلون على حصتهم العادلة من إيرادات الإعلانات”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*