دمشق تحرج حلفاءها والحكومة اللبنانية: مصادرة املاك الحريري تعاكس مسار التطبيع

النهار
02092017

قافلات “داعش”.

تعود العلاقة مع سوريا الى واجهة الاحداث بعد اقفال ملف الجرود والعسكريين بتعاون امني لبناني سوري ضمني محوره “حزب الله” اذ فيما يضغط مكون الثامن من اذار في اتجاه التنسيق اكثر مع النظام السوري اتخذ الاخير اجراء استفزازيا جديدا بحق لبنان بأن قرر مصادرة الاملاك التي تخص الرئيس سعد الحريري والنائب عقاب صقر على الاراضي السورية. وفيظل عدم تعليق مكتب الحريري على الاجراء الاستفزازي، علق صقر على الوزراء الذين زاروا سوريا للـ”ام تي في” فسال “كيف تذهبون إلى نظام صنّف رئيسكم بالإرهابي؟”.واعتبر صقر ان القرار رسالة اهانة للدولة اللبنانية في زمن الزحف على طريق الشام”.

 وينتظر فريق رئيس الحكومة ردة فعل من فريق الثامن من اذار وحلفاء سوريا على الاتهام الذي طاول الحريري في ضوء تسابقهم على “التطبيع”. ويعتبر قريبون منه ان الاجراء السوري “لا قيمة حقيقية له لانه يكرر اجراء مماثلا منذ اعوام” لكنه “يعفي الحريري من المطالبة بالاتصال او التنسيق مع النظام”.

من جهة ثانية، صرح وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل “اننا مع عودة السوريين الآمنة، بالتواصل ام من دونه. هذا ليس شرط للعودة وليست هنا المشكلة. ممكن لقسم ان يعود من دون تواصل، ولن تمانع سوريا “.واشار الى ان “قسم آخر تتطلب عودته التحدّث مع سوريا بحكم العلاقة القائمة معها وهذا الأمر يمكن ترتيبه بالتوقيت والآلية التي تؤمن مصلحة لبنان وتراعي وحدتنا”. وقال: “وقسم أخير يتطلب وقت اكثر وظروف افضل… العودة تتجزأ وتتمرحل ولكن المهم ان تبدأ. وهي آمنة بكل الأحوال، والمسلحون يعودون فكيف بالناس!”

في مجال اخر، لا تزال قضية باصات “داعش” المحاصرة عالقة، وقد اصدر “حزب الله” امس بيانا يرفع فيه مسؤوليته عن الموكب، ويحملها للمجتمع الدولي. ومما جاء في البيان:

ان الدولة السورية وحزب الله قد وفيا بالتزامهما القاضي بعبور الباصات من منطقة سلطة الحكومة السورية دون التعرض لها، وأما الجزء المتبقي من الباصات وعدده ستة والذي مازال داخل مناطق سلطة الحكومة، هو يبقى في دائرة العهدة والالتزام.

وما يعلل به الاميركيون موقفهم من انهم لا يريدون السماح لمسلحي داعش من الوصول الى منطقة دير الزور، انهم جديون في محاربة داعش، يناقضه بالكامل مساعدتهم المعروفة هذه الايام لأكثر من الف مقاتل داعشي وخصوصا من الاجانب بالهروب من مدينة تلعفر واللجوء الى المناطق الكردية في شمال العراق اضافة الى شواهد كثيرة من هذا القبيل. مما يؤكد أن الهدف الاميركي من هذا التصرف شيء آخر لا صلة له بمحاربة داعش.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*