خيانة المرأة عند الفراعنة

د.زاهي حواس وزير الدولة لشئون الاثار المصرية السابق، وشغل سابقاً منصب مدير آثار الجيزة
أما عن الحب في حياة المرأة، فسوف نعرف أن الفراعنة كان لديهم أدب الغزل، ففي أحد أشعار الغزل التي يرويها المحبوب لمحبوبته يقول: «إنه حب آختي حبيبتي على ذلك الشاطئ يفصل بيني وبينها مجرى ماء وتمساح يرقد على الشاطئ الرملي، ولكني عندما أنزل أسبح في الفيضان وقلبي جسور… المياه قد أصبحت كاليابسة من تحت أقدامي، إنه هو الذي يبث فيّ كل هذه القوة»… «ليتني كنت خادماً لكي أكون قريباً منها… ليتني كنت الخاتم الذي في أصبعها».
وعن أجمل تصور للخيانة عند الفراعنة، سوف نرى خيانة المرأة لزوجها من خلال قصة الأخوين التي تنفّر من الخيانة وتصورها لتكون درساً وعبرة، أي إن المجتمع لم يُقرّ الخيانة، ودوّن هذه القصة التي تصور أسرة مصرية تتكون من أخوين يعيشان معاً؛ الأكبر متزوج، بينما الصغير ما زال أعزب، وكان يساعد أخاه الأكبر في كل الأعمال. وتصور لنا القصة إعجاب الزوجة بالأخ الأصغر وانتهازها فرصة عودته منفرداً إلى البيت لأخذ البذور لاستكمال بذر الحبوب في الأرض، فأغلقت أبواب البيت وراودته عن نفسه، ولما أدرك الأخ سوء مقصدها، قال لها إن «أخي الأكبر هو رب نعمتي وقد أحسن تربيتي؛ فهل أخونه في زوجته؟»، فأضمرت له الكيد في قلبها، وعندما عاد زوجها في المساء ادّعت أن أخاه الأصغر راودها عن نفسها، وعندما عرف الزوج بذلك قرر قتل أخيه عندما يعود في المساء من الحقل بالماشية، وعندما اقترب الأخ الأصغر من البيت أحس بالخيانة، ففر هارباً، ولكن أخاه أدركه… وتتدخل هنا الآلهة لبيان صدق الأخ الأصغر والمكيدة التي دبرت له، وينتقم الزوج من زوجته شر انتقام. ومن القصص اللطيفة أيضاً عن خيانة المرأة أن أحد الكهنة طلب من الملك أن يرافقه لأنه سوف يرى شيئاً عجيباً، ولما ذهب معه الملك وقف الكاهن أما البحيرة وقال للملك: «انظر… زوجتي تخونني وهي تستحم الآن مع حبيبها»، وفي هذه اللحظة قام الكاهن بصنع تمساح من الشمع ووضعه في الماء فأصبح تمساحاً ضخماً وهجم على الزوجة وحبيبها وافترسهما.
ويتضح من هذه القصص أن هناك قصصاً للخيانة عند الفراعنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*