خليفة بعد تحقيق مطوّل بشكوى أيوب: فساد في الجامعة اللبنانية وتحتاج إلى إصلاح

كلوديت سركيس
النهار
27072018

جلسة تحقيق طويلة خضع لها رئيس رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية سابقاً الدكتور عصام خليفة في فرع قسم المباحث الجنائية المركزية في مبنى وزارة العدل، في الشكوى المحالة من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود على الفرع والمقدمة من رئيس الجامعة اللبنانية ضده بجرم القدح والذم.

اربع ساعات صمد خليفة في التحقيق على خلفية هذه الشكوى الجنحية، من التاسعة صباحاً حتى الاولى بعد الظهر. عبر في دقائقها الاخيرة مرتين امام رفاقه من اعضاء رابطة قدامى الاساتذة الجامعيين في الجامعة اللبنانية وناشطين في المجتمع المدني والزميل عقل العويط، الذين حضروا تضامناً معه. مرة اولى ذهاباً من الفرع الى مكتب رئيس قسم المباحث الجنائية في قصر العدل. مرة إياباً عائداً الى الفرع في الوزارة متأبطاً ملفاً يضم مستندات ومعه عدد جريدة “النهار” خارج الملف، بمرافقة عنصرين من عناصر المفرزة. وعند الانتهاء، قرر القاضي حمود تركه بسند إقامة.

وخلال الجلسة حضر المحاميان ريشار شمعون وهيكل ضومط بمبادرة تلقائية، على تعبيرهما، الى مكان التجمع قرب قصر العدل ثم قصدا المكان الذي يخضع فيه للتحقيق حيث اطلعا على وضعه. وابديا إطمئنانهما الى وضعيته وان الاستجواب يسير في شكل محترم، وابديا لخليفة استعدادهما التوكل عنه. ثم قصدا النائب العام التمييزي والتقياه في موضوع خليفة، المؤرخ اللبناني وصاحب 82 مؤلفاً ومربي الاجيال في الجامعة اللبنانية .

وبعدما شكر خليفة زملاءه الذين تضامنوا معه، قال بعد إنتهاء التحقيق “ان الجامعة اللبنانية قضيتنا منذ الستينات. ندافع عنها لتكون افضل المؤسسات تعليماً وتفوقاً. وما نريده هو ان تكون الجامعة اللبنانية قوية وافضل من غيرها”، مؤكداً انه “ليس لدينا مشكلة شخصية مع احد، وما نطالب به هو سيادة القانون في الجامعة”. واضاف ان القصة بدأت عندما تقدم الطبيب الشرعي عماد محمد الحسيني بشكوى بوجود ملف “غلط” وان لديه الوثائق المتعلقة بذلك. وابلغنا عماد ان القضاء لم يبت بها. وهذا أساس كل هذا الموضوع. ثم تفاقمت الامور لاحقاً اثر عدم عرض هذا الملف في مجلس الجامعة”. الى ان تناولته احدى الصحف وجرى “تهديد كاتبه حسين مهدي من شخص أعرف اسمه في الجامعة. كل هذه العوامل أدت بنا الى التساؤل. فلتعرض الشهادة والاطروحة للمدعي على مجلس الجامعة والاعلام وامام القضاء وننتهي من هذه القصة”.

وسئل عن سبب وجوده في التحقيق، فأجاب “انا فلاح في ضيعتي. رأيت جامعتي تموت وسمعت ان تقريراً وضعته لجان البحث والتعليم العالي خلُص الى انه في حال لم يتم الاصلاح في الجامعة فبعد سنوات سيصار الى عدم الاعتراف بشهاداتها. ولأن زملائي الاساتذة يحبونني شمّرت عن زندي ونزلت الى المدينة لهذه الغاية”. واشار الى ان النائب العام المالي القاضي علي ابرهيم سأله خلال جلسة إستماعه الثلثاء الماضي بعد إستدعائه، عن قوله ان رئيس الجامعة تقاضى مالاً فأجبته بالايجاب. وابرزت له محضراً لمجلس الجامعة اللبنانية في 18 نيسان الماضي حيث منح اربع درجات بمفعول رجعي لعام 1994 اي حوالى 250 مليون ليرة. هذا الامر يحصل للمرة الاولى وهو إستغلال نفوذ”.

وذكر انه اجاب عن مجموعة كبيرة من الاسئلة لدى المباحث الجنائية. يبدو انهم رصدوا الامر بدقة. وعبّر قائلاً “انا أُخيف ولا أخاف من شيء”. وأكد “ان قضيتنا مبدئية وليست ضد أحد. فالجامعة اللبنانية جامعة وطنية ومِلك الشعب اللبناني. المادة 36 المتعلقة بهيئات التعليم في الاتفاقات الدولية تنص على حقنا في المساءلة امام هيئة التدريس والمجتمع والحكومة والبرلمان”. ولفت الى انه “كنا ولا نزال مع الحوار وتطبيق القانون لجهة درس كل ملف من اللجنة القانونية في الجامعة. عندها يكون التحصين لاستقلالها”، مشدداً على انه “تحت القانون ومسرور جداً لأن القضاء وضع يده على هذه القضية. مطلبنا ان يحكم القضاء فيها. هناك فساد في الجامعة وتحتاج الى إصلاح”. وتحدث عن حيازته” كل المستندات، وجاهز لتقديمها عندما يتم طلبها منه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*