حكومة استنادًا الى نتائج الانتخابات والاختصاصات


مروان اسكندر
النهار
06072018

رئيس الوزراء المكلف هو دستوريًا صاحب الحق في اقتراح تشكيلة مجلس الوزراء، واذا افترضنا انه سيختار من النواب المنتخبين على اساس عدد الاصوات التي حصلوا عليها، يكون من السهل تشكيل حكومة فعالة ومنتجة وقد يكون من المناسب اختيار اصحاب مواهب من غير النواب.

نفترض ان رئيس الوزراء المكلف سيصب جهوده على الاختيار من النواب المنتخبين والكتل مع اعطاء المستقلين عن الاحزاب أهميتهم خارج الكتل التي تعاونوا معها.

قيادة “التيار الوطني الحر” تعبر عن انتصارات النواب الارمن وكأنها نتيجة مؤيديهم. والحقيقة ان النواب الارمن تنافسوا بين الكتل الارمنية، ونوابهم الاربعة لا ينتسبون الى “التيار الوطني الحر”، وكذلك الامر بالنسبة الى نعمة جورج افرام وميشال رينه معوض، واذا نظرنا الى اعداد المقترعين لسائر المنتخبين من الجانبين نجد ان نواب “القوات اللبنانية” – أي لائحة الجمهورية القوية – بلغ عددهم 133 ألفاً مقابل 128 الفًا انتخبوا نواب “التيار الوطني الحر”.

اذا شئنا التمسك بنتائج الانتخاب والانتماء يكون عدد الوزراء المستحقين لـ”القوات اللبنانية” موازياً على الاقل لوزراء “التيار الوطني الحر”. واذا شئنا النظر الى القدرات والكفاءات نجد ان اختيار النواب المنتخبين المعددين ادناه لاربع وزارات أمر يسهم في تدعيم الامل في حيازة لبنان كل منافع مؤتمر “سيدر” وتشجيع المساهمات في المشاريع التجهيزية والانتاجية الضرورية كالكهرباء، والمياه، والاتصالات، وتكرير النفط، وفي الامكان استدراج أكثر من وعود مؤتمر “سيدر” للمشاريع التي تربط بين القطاع الخاص، الذي يجب ان يحوز غالبية الاسهم في الشركات المعنية، والقرارات الحيوية، وحينئذٍ لا يعود هنالك من تلبك حول مستقبل الاقتصاد اللبناني وسعر العملة الوطنية.

نعمة جورج افرام، من أنجح الصناعيين والاختصاصيين في معالجة النفايات وتحويلها الى انتاج الطاقة، وهو مع عائلته من أميز اللبنانيين عطاء للخدمات التعليمية والاجتماعية، وإن هو كلّف شؤون الطاقة، التي تعثرت على أيدي ممثلي “التيار الوطني الحر” منذ 10 سنين وحتى تاريخه، يستطيع خلال فترة قصيرة لا تتجاوز السنة معالجة قضية النفايات والكهرباء وتالياً الغاء العجز الاساسي الذي يهدد مستقبل الاقتصاد والانتاج والتفاؤل في لبنان.

قضية الصناعة ليس هنالك من يستطيع تحفيزها وتشجيعها أكثر من فؤاد مخزومي، المهندس والصناعي وصاحب المصانع الحديثة في الخليج العربي واسبانيا والولايات المتحدة، وهو وزوجته مي، اسهما في توفير الخدمات الصحية والتعليمية لآلاف اللبنانيين من مختلف الفئات، ويجوز التذكير بانه حاز اصواتًا من الشعب تجاوز عددها عدد المصوتين الذين حاولوا اغتيال صورته.

الاتصالات التي قد تكون افضل مجال لتحسين الخدمات في عصر الالكترونيات، والتي تسهم في زيادة الانتاجية وخفض التكاليف وتطوير وتحسين التجمعات البشرية، من أفضل اصحاب الاختصاص بأمورها نائب رئيس الوزراء في حكومة تصريف الاعمال غسّان حاصباني، والذي كانت مواقفه المدروسة تصحح بوصلة التوجه في مجالات الكهرباء، والمياه، وقدراته الادارية والعلمية مميزة الى حد بعيد.

الزراعة، التي هي المدماك الثاني للاقتصاد بعد الصناعة والتي يؤكد ضرورة تحديثها وتطويرها الرئيس ميشال عون، لم تشهد تحسنًا سوى على أيدي ميشال رينه معوض، وميشال ضاهر، وكلا الرجلين حقق نجاحات ملحوظة؛ ميشال معوض في مجال تطوير صناعة زيت الزيتون وتطويره وتصديره وإنتاج البطاطا وتصديرها الى السوق الاوروبية عبر اتفاق انجز مع سلطات السوق أخيراً، وقد تكون هذه البداية لاتفاقات لاحقة، شرط ان نتمكن من تنقية المياه التي تستعمل لري الزراعة. فهنالك بلدان عدة تحظر استيراد منتجات الخضار والفاكهة من لبنان لانها ملوثة. وميشال ضاهر تمكن من توسيع الانتاج الصناعي للعديد من المنتجات الزراعية ونظن انه بالتعاون مع وزير الطاقة، أي نعمة افرام، ووزارة الطاقة تشمل المياه، يتمكنان من الاسهام في تنقية مجاري المياه. وفي المناسبة نذكر بان ثلاث محطات لانتاج الكهرباء من مياه الليطاني معطلة عن العمل بسبب التلوث منذ عام 2006، وهذه المحطات في حال تنقية المياه المتدفقة يمكن ان تؤمن انتاجًا كهربائيًا بتكاليف ضئيلة يوازي انتاج الباخرتين المستأجرتين واللتين تجاوزت تكاليفهما خلال السنوات الثلاث المنصرمة المليار دولار. وكان في امكاننا انجاز محطة ثابتة ومستمرة العمل، وتغذى بالغاز بطاقة 1000-1200 ميغاوات لولا اعتماد البواخر واعتبار وزير الطاقة في حكومة تصريف الاعمال أنه مطلع على شؤون انتاج الكهرباء وتوزيعها اكثر من رئيس مجموعة “سيمنس” الالمانية والتي هي ثانية كبرى الشركات في العالم لانتاج معدات الانتاج الكهربائي.

الحاجة تفرض التوجه الى اصحاب النجاح والاختصاص، والاسماء الخمسة المدرجة تتناسب الى حد بعيد مع خيارات اللبنانيين التي تجلت في انتخابات افترض ان تكون نسبية ولم تكن كذلك بسبب الصوت التفضيلي.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*