“حزب الله” واتجاهات الصوت السني… تحت مجهر الغرب


موناليزا فريحة
النهار
07052018

كان اداء “حزب الله” في الانتخابات النيابية تحت مجهر الاعلام الغربي ومراكز الابحاث طوال الاسبوعين الاخيرين. وشكل التحدي الذي يواجهه في بعلبك معقله، محور اهتمام واسع. اما رئيس الوزراء سعد الحريري فكانت له حصة من الاهتمام ايضاً مع شبه اقتناع بأنه سيكلف مجدداً تشكيل حكومة جديدة على رغم التشتت المتوقع للأصوات السنية، وخصوصاً في بيروت.

وتركزت النقاشات في مراكز الابحاث الغربية على ما اذا كان القانون الجديد الذي يعتمد النسبية (مع صوت تفضيلي) سيساعد الحزب ويكسبه مقاعد جديدة، الامر الذي يتيح له زيادة حصته البرلمانية ليشكل مع حلفائه كتلة قادرة على تقويض أية مشاريع لا تخدم مشروعه.

السيناريو الاكثر احتمالاً، بحسب مراكز ابحاث أميركية، هو ان الحزب مع حركة “أمل” سيستحوذان على المقاعد الـ27 المخصصة للشيعة في مجلس النواب ويشكلان تحالفاً برلمانياً مع حلفاء آخرين يضم نحو 65 نائباً (من أصل النواب الـ 128)

وبالنسبة الى صحيفة “واشنطن بوست”، سيتمكن “حزب الله” مع غالبية في البرلمان من تشديد قبضته على السياسات الدفاعية والخارجية وتكييفها مع المصالح الايرانية في الشرق الاوسط، معتبرة أنه “حتى من دون غالبية من ناحية عدد المقاعد، يقول الباحث البارز في معهد “كارنيغي” جوزف باحوظ للصحيفة إن الحزب “سيكون أمام برلمان أكثر تشتيتاً يسهل عليه التنقل فيه أكثر من أي وقت مضى”.

وكان طبيعياً أن ينسحب هذا القلق على اسرائيل. فمع تصريح رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن المواجهة مع ايران يجب أن تكون عاجلاً لا آجلاً، “حتى ولو كلفنا ذلك حرباً”، يسأل زيفي بارئيل في صحيفة “هآرتس”: “هل سيكون لبنان إيرانياً أم عربياً” بعد الانتخابات النيابية، في اشارة الى امكان سيطرة “حزب الله” وحلفائه على البرلمان.

ويتحدث الباحث في الميليشيات الشيعية في “معهد واشنطن” لسياسيات الشرق الادنى فيليب سميث عن الهواجس نفسها، معتبراً أن لـ”حزب الله” حظوظاً كبيراً في زيادة حصته مع حلفائه في البرلمان الجديد.

وفي رأيه أن نتيجة كهذه ستظهر أن لبنان يبتعد أكثر خارج دائرة النفوذ الغربية، وتشكل نموذجاً لانزلاق جزء كبير من الشرق الاوسط في أيدي طهران.

وفي خضم التوتر الكبير بين ايران واسرائيل، يرى أن تعزيز موقع الحزب في البرلمان سيعزز احتمالات الحرب بين اسرائيل وايران وذلك، في سياق “ادراك حزب الله أنه زاد سيطرته على المؤسسات اللبنانية والصورة التي يريد اعطاءها لاسرائيل، هي أنه يسيطر على لبنان كله”.

وفي المقابل، لا تعتقد مديرة برنامج الحوار في “معهد الشرق الأوسط” الأميركي رندا سليم أنه سيكون ثمة تحول كبير من الوضع القائم حالياً، علماً أن “المحافظة على الستاتيكو داخلياً مفيد لحزب الله، وهو سيسعى الى الحفاظ عليه”.

وعلى الصعيد الاقليمي، تضيف سليم أن “أحزاباً سياسية اخرى ستكون أضعف مما هي أصلاً في حملتها للتغيير في الوضع الاقليمي للحزب، وتحديداً في سوريا”.

والى أداء الحزب، تلفت سليم الى وجوب مراقبة التبدل في التصويت السني، وتشتته، وتحديداً في بيروت، فضلاً عن تركيبة أصوات الشباب بين الحادية والعشرين والخامسة والثلاثين. وهي تعتبر أن التصويت للمستقلين، وخصوصاً في العاصمة هو تصويت ضد رئيس الوزراء سعد الحريري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*