جيش مصري في اليمن نتيجته انقلاب عسكري؟

 

المسؤول السابق “اليميني” الاتجاه الذي أيّد ترامب “المرشّح” أمامي في أثناء زيارتي واشنطن العام الماضي، والذي يعدّ نفسه نفسه لموقع جيّد في الإدارة الجديدة قريباً، بدأ اللقاء بالقول: “أنا يميني وكل عمري كنت يمينيّاً. كنت مع ترامب وأخبرتك بذلك السنة الماضية، علماً أنني اعتقدت في حينه أنه قد يخسر الانتخابات الرئاسيّة. لكنه فاز. أنا أعرفهم وأعرف الكثيرين من العاملين معهم في مجلس الأمن القومي (إن،إس.سي) ووزارة الدفاع (البنتاغون) والبيت الأبيض”. ما هي أولويّات الرئيس ترامب وإدارته الجديدة طالما أنك تعرف الكثيرين منهم؟ سألتُ. أجاب: “هناك ثلاث أولويات. الأولى كوريا الشمالية، والثانية الارهاب الإسلامي “الداعشي”، والثالثة، ولكن بعد الثانية بمسافة غير قصيرة، إيران. كوريا الشمالية مسألة خطيرة جدّاً. لهذا هي الأولويّة الأولى. إذ قد تؤدّي إلى حرب وإلى مواجهة عسكريّة مباشرة ومن هنا خطورتها. سنرى كيف ستتمّ معالجة ذلك، وإذا ما كانت الصين ستقوم بدور على هذا الصعيد. يبدو الآن أننا على حافة حرب. الارهاب الإسلامي الذي يمارسه “داعش” و”النصرة” وغيرهما يتمّ الاهتمام به الآن، “دولة الخلافة الإسلامية” التي أقامها “داعش” ستُدمَّر من دون أدنى شكّ. لكن لا بدّ لاحقاً من العمل لمنع استمرار انتشار الفكر الجهادي السلفي الإرهابي. وللنجاح في ذلك لا بدّ من العمل مع مصر الدولة ومع “الأزهر” لكي يقوم بدوره. طبعاً يحاول الرئيس عبد الفتاح السيسي القيام بذلك، لكنه عاجز. فهو ديكتاتور ضعيف. وخطورة الديكتاتور الضعيف أنه بمجرّد أن يقوم بعمل كبير نوعاً ما يمكن أن يقوم آخر مثله ومن المؤسّسة العسكرية التي انتمى إليها طويلاً بانقلاب عليه. إسرائيل ساعدته وتساعده في سيناء، لكنه عجز عن ربح المعركة فانتقل الارهاب إلى الدلتا وإلى عمق مصر. علماً أن هذا الارهاب يأتي أيضاً من الحدود المفتوحة بين مصر وكل من السودان وليبيا. “الاخوان المسلمون” مصدر للارهاب في مصر أيضاً. طبعاً يقول البعض أن “الاخوان” أقلّ تطرّفاً. لكن هناك عدداً منهم يمارسون الارهاب بأسماء أخرى. أما إيران فإن المواجهة معها لن تكون عسكريّة مباشرة، بل ربما بالواسطة وأيضاً برسائل تفهمها جيّداً وتكون مؤذية. والمثل عن الحرب بالواسطة هو إعطاء السعودية “كارت بلانش” بعد مدّها بالسلاح والخبرة لربح الحرب في اليمن أو لإيذاء إيران وحلفائها ولكن من دون إرسال عسكري أميركي واحد. هل يربح السعوديّون حرب اليمن أم لا؟ سنرى وسنعرف لاحقاً، يتوقّف ذلك على أمور عدّة منها تدريب الجيش الذي لا يمتلك التدريب الكافي وخصوصاً على استعمال الأسلحة على نحو جيّد”.

علّقتُ: ذلك لا يكفي لربح الحرب. فإضافة إلى مشكلة “الخلافة” (انتهت!) في المملكة والتدريب والصيانة هناك أيضاً مشكلة عدم وجود جيش فعلي قادر على خوض حرب برّية في اليمن. هل ترسل مصر فرقة من جيش البرّ فيها إلى اليمن؟ أو هل تفعل ذلك باكستان؟ الاثنتان رفضتا ذلك في السابق إذ قال السيسي للمسؤولين السعوديّين الكبار: لم تستشيرونا في قرار الحرب. فهل نحن شركاء أم تابعون؟ علماً أن المملكة قدّمت لمصر مليارات الدولارات. ونواز شريف رئيس وزراء باكستان كان راغباً في إرسال قوة برّية لمساعدة السعوديّة في اليمن، لكنه فشل في إقناع “البرلمان” بذلك. علماً أن نوويّة باكستان العسكريّة موّلتها المملكة من الأول إلى الآخر. ردّ: “طبعاً تحتاج المملكة إلى جيش برّي أو جيوش. وقد تحصل عليها من السودان، وأيضاً من باكستان التي يُقال أنها وافقت أخيراً على الاشتراك في الحرب البرّية داخل اليمن. أمّا مصر فلا تزال متردّدة، لكن في النهاية المال وحاجتها إليه هما اللذان سيقرّران إرسالها جيوشاً برّية أم لا. علماً أنني أعتقد أن إرسالها جيشاً برّياً سيفتح الباب أمام انقلاب عسكري على السيسي”. عاد بعد ذلك المسؤول السابق “اليميني” نفسه إلى إيران والضغط عليها بالواسطة وبـ”رسائل” قال: “قد تتحرّش إيران بواسطة زوارقها الحربيّة بالأسطول الأميركي في مياه الخليج أو بإحدى سفنه. وسيدفع ذلك إلى ردّ أميركا عليها بضربة حادّة تستهدف الزورق أو الزوارق. كما قد يكون الردّ “الرسائلي” مماثلاً للردّ الذي أمر ترامب بالقيام به ضد سوريا الأسد بعد تكرارها استعمال السلاح الكيميائي ضدّ شعبها، أي بقصف موقع أو مواقع إيرانيّة بالصواريخ. علماً أنه سيكرّر هذا الأمر في سوريا إذا كرّر الأسد استعمال الكيميائي”. ماذا قال أيضاً عن هذا الموضوع؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*