جنبلاط لـ”المدن”: ربما يُطلق يد إسرائيل ضد لبنان وسوريا

منير الربيع|الأحد11/02/2018
Almodon.com

يرى جنبلاط تطورات كبيرة تلوح في الأفق (المدن)

سارع المسؤولون اللبنانيون إلى تلقّف التصعيد الكبير الحاصل على الحدود السورية مع فلسطين المحتلّة، السبت في 10 شباط 2018. وفي حين كان الجيش اللبناني مستنفراً في غرف عملياته لمراقبة الأوضاع عن كثب، أجرى رئيس الجمهورية ميشال عون اتصالات مع كل من الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري، لبحث التطورات وفي كيفية حماية لبنان. إذ لا يمكن فصل لبنان عن مسار التطورات في سوريا، خصوصاً في ما يتعلّق بأي تحرك عسكري إسرائيلي.

يجد لبنان نفسه في واجهة الأحداث، وفي صلب التطورات وعمليات الردّع. يعيش منذ أيام على وقع توترات سياسية وإعلامية مع اسرائيل، انعكست ميدانياً أيضاً، من خلال الشروع الإسرائيلي في تشييد الجدار الإسمنتي بالقرب من مناطق متنازع عليها في الجنوب. وكان لبنان قد أوصل رسائل اعتراضية عدة بشأن هذا الجدار، ملوحا بالتصدي لأي اعتداء إسرائيلي. فدخلت اتصالات دولية عدة على خطّ لجم التطورات العسكرية والسياسية، وأبدت الولايات المتحدة الأميركية استعدادها للعب دور وساطة للوصول إلى تسوية بشأن هذه الأزمة المستجدة. لكن، في موازاة التدخل الأميركي على خطّ تهدئة الاوضاع، برزت طروحات مرفوضة لبنانياً لتسوية هذه القضية، في مقابل التشدد الأميركي في فرض العقوبات على حزب الله، وإلزام لبنان بضرورة تطبيق هذه الاجراءات العقابية لتجنّب أي تصعيد مرتقب.

سارع النائب وليد جنبلاط إلى التعليق على ما جرى معتبراً أن “اضطرابات كبيرة قادمة على المنطقة”، و”لن ينفع التفكير بفصل المسارات، لأن الإسرائيلي أصلاً أعلن ربطها”. وتوجه جنبلاط إلى صناع القرار في ​لبنان، قائلاً: “وجب الاحتياط والعدول عن المشاريع الكبرى المكلفة”، مشدداً على أن “افضل شيء الاصلاح والتقشف في انتظار العواصف. التاريخ يعيد نفسه”.

يرى جنبلاط، في حديث لـ”المدن”، تطورات كبيرة تلوح في الأفق، قد تؤدي إلى إندلاع حرب، لا يمكن الفصل فيها بين المسارات بين لبنان وسوريا. واسقاط هذه الطائرة، السبت، مؤشر يجب أن يؤخذ بالاعتبار. يرى جنبلاط أن سياسية إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لجهة الضغط على إيران وحزب الله، ستؤدي إلى إضطرابات كبيرة، وقد تؤدي إلى إطلاق يد إسرائيل ضد لبنان وسوريا.

ولدى سؤال جنبلاط إذا ما كان الأميركيون جادين في هذا الضغط على إيران، يجيب: “إلى الآن لم نر عدم جدّية في الأمر. وإذا أردنا المقارنة بين ترامب وإدارة الرئيس السابق باراك أوباما، نجد أن أوباما لجم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مرات عدة عن القيام بأي خطوة عسكرية. أما اليوم فلا يبدو أن ترامب يفعل ما فعله سلفه. وما قد يسهم في تطور الأمور هو الحرب الباردة الروسية- الأميركية في المنطقة ككل، بالإضافة إلى العقيدة النووية الأميركية الجديدة، التي تمثّل جنوناً. إذ إنهم يعتبرون أن من حقهم استخدام السلاح النووي التكتيكي، للجم أي عدوان روسي على الغرب. وهذا السلاح يصل إلى ما يشبه القنبلة التي استهدفت هيروشيما”.

ينطلق جنبلاط في وجهة نظره من أن التاريخ يعيد نفسه، خصوصاً في ظل الاصطفاف السياسي المتشنّج في المنطقة ضد إيران. ويعود إلى اجتياح العام 1982، ويقول: “في حينها قال الأميركيون إنه في حال إطلاق أي صاروخ في اتجاه الأراضي المحتلّة، فلن يتم السكوت عن ذلك. لم يتم إطلاق أي صاروخ، فحاول أبو نضال اغتيال السفير الإسرائيلي في لندن، وكانت هذه الذريعة التي أدت إلى الاجتياح”. والتاريخ يعيد نفسه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*