جلسة الاثنين: أي توقعات للتسوية المالية؟

المصدر : النهار
08102017

وتقول الاوساط نفسها لـ “النهار” ان الاتصالات والاستمزاجات التي اجريت في الساعات الاخيرة زادت قناعة المعنيين بان جلسة الاثنين يفترض ان تمر مرورا أمنا بحيث تقر المشاريع ولا تعود هناك حاجة الى إقرار مشروع تعليق السلسلة بعد ان يقر المجلس المشروع المتعلق بالضرائب البديلة تنفيذا لقرار المجلس الدستوري . اما عن امكان ان يخرق نواب معارضون هذا الاتجاه فان الاوساط المعنية لا تسقط اطلاقا وجود مناخ يشجع النواب المعارضين او بعضهم على مناهضة التسوية المالية بقوة ولكن ليس واضحا بعد ما اذا تكرار سيناريو الطعن في قانون الضرائب صالحا كنسخة ثانية للطعن في مادة التسوية لقطع الحساب او لمشروع الضرائب الجديد باعتبار انه ربما تكون متغيرات طرأت على التجربتين . وتشير الاوساط الى انه يصعب التكهن سلفا باي تجربة جديدة للطعن لان النواب العشرة الذين قدموا المرة الماضية الطعن ربما لا يكون جميعهم مستعدا بالمستوى نفسه للطعن مجددا في ظل ظروف ربما لا تلائم وضع المعارضة في مواجهة تحميلها تبعة تعطيل السلسلة وادخال البلاد في نفق ازمة ضخمة . فحتى لو كانت المعارضة ستكون محقة وفي وضع قانوني سليم لجهة الطعن مثلا في موضوع قطع الحساب لان المخرج المعتمد غير دستوري فإنها يجب ان تتحسب لما قامت به القوى السياسية في الحكومة من توافقات لطي ملف عمره أكثره من 12 عاما بما يساهم في حل تعقيدات كبيرة مالية وسياسية حتى من مسرب غير دستوري.

واذا كان هذا التبرير الذي تطرحه الاوساط المعنية القريبة من قوى مشاركة في الحكومة يبدو طبيعيا من جهة قوى شاركت في وضع التسوية فان اوساطا سياسية معارضة حذرت عبر  “النهار” من تعميم هذا المنطق واعتباره ركيزة لتبرير الشواذ الدستوري واستباحة الدستور باسم تسويات الضرورة التي غالبا ما تكون الممر المعروف للمضي في استباحة المال العام والقواعد الاستثنائية في ادارة المال العام على غرار الفضائح المالية الضخمة التي تضج بها البلاد راهنا . وقالت ان النوم على حرير التسوية السياسية ربما يمكن الحكومة والمجلس من تمرير الرزمة المقبلة ولكن ذلك لا يعني ان نتائج هذه التسوية ستكون لمصلحة البلاد وتصحيح المالية العامة كما يزعم اهل العهد والحكومة اذ ان الآتي من الاستحقاقات سيكون كفيلا بكشف هشاشة واقع التسوية السياسية وصفقاتها في وقت أسرع بكثير مما يعتقدون.

يبدو المشهد السياسي الداخلي عشية الجلسة التشريعية لمجلس النواب غدا الاثنين التي ستبت مجموعة مشاريع قوانين مالية تتسم باهمية استثنائية عرضة لنتائج هذه الجلسة ليس من النواحي المالية والوظيفية والاجتماعية فحسب بل ايضا من الناحية السياسية التي ستتآثر تآثرا مباشرا وقويًّا بما ستفضي اليه الجلسة . ذلك ان مجمل الاوساط المعنية في القوى المشاركة في الحكومة تؤكد انه من الناحية المبدئية الصرفة لا موجب لأي تخوف من عدم إقرار المشاريع الثلاثة الاساسية التي شكلت رزمة التسوية المالية التي انتهى اليها الحكم والحكومة ومجلس النواب الاسبوع الماضي، بما يعني ان احدا لن يعرض التسوية لمقاجأة سلبية بالخروج عن التصويت على المشاريع التي تتصل بتأمين الضرائب المعدلة لسلسلة الرتب والرواتب وتعليق السلسلة على إقرار هذه الضرائب ومن ثم إقرار اضافة مادة تتصل بتسوية قطع الحساب في الموازنة.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*