جديد قائمة التراث العالمي: 19 موقعاً مختلطاً– طبيعياً وثقافياً

روزيت فاضل
النهار
05072018

واحة الأحساء في السعودية.

 في حين تلجأ جماعات إرهابية متطرفة أمثال “داعش” إلى هدم حضارات قديمة في العراق وسوريا، تمسكت لجنة التراث العالمي في منظمة “الأونيسكو” العالمية بالاعلان عن 19 موقعاً جديداً مدرجاً على لائحة التراث العالمي. منذ أيام قليلة، أعلنت لجنة التراث العالمي برئاسة الشيخة هيا بنت راشد آل خليفة، على مجموعة الترشيحات الجديدة، التي اعتمدت لاختيار هذه المواقع التراثية، من مجموعة من المتخصصين في اللجنة في دورتها المنعقدة في البحرين.

الثقافة: من تركيا الى المانيا   

من زاوية ثقافية، اعتمد كل من “غوبيكلي تيبي” في تركيا و”كاتدرائية ناومبورغ” في المانيا.

في تركيا: غوبيكلي تيبي” 

هذا الموقع الأثري الجديد هو “مجموعة منشآت صخرية محصنة شيدتها مجموعات من الصيادين والمزارعين في العصر الحجري الحديث بين عامي 9600 و8200 قبل الميلاد”. وفي المعلومات، “هذه الآثار، التي تقع في سلسلة جبال غيرموس جنوب شرق الأناضول، استخدمت لطقوس دينية، وربما في إحياء مراسم الدفن تحديداً”.

في تركيا: غوبيكلي تيبي”

   في ألمانيا: “كاتدرائية ناومبورغ” 

“الشاهد الفريد على فنون العصور الوسطى وعمارتها”، هكذا ثمن البيان الصادر عن ” الأونيسكو”، أهمية هذه الكاتدرائية. وفي البطاقة التعريفية إن “بنيتها الرومانية المحوطة بجوقتين قوطيتين تشهد على طراز انتقالي من بين أواخر الطراز الروماني وبدايات الطراز القوطي”. لزيارة الكاتدرائية، فهي تقع “في الجزء الشرقي من حوض تورنغن والتي بدأ بناؤها في عام 1028”. 

دمج اليابسة بالماء 

كان للمواقع المختلطة “حصة الأسد” في لائحة الترشيحات المختارة من اللجنة، وهي باتت خريطة طريق تمتد على الأرض كلها، وتجمع البشر تحت لواء “التراث العالمي الجميل”.

 في كندا غابة “بيم ماتش شو وين آكي” 

يعني اسم هذه الغابة “الأرض التي تمنح الحياة”. وفي وصفها، هي “منظر طبيعي تعبره الأنهار، وتملؤه البحيرات والأراضي الرطبة والغابات الشمالية”. وتتوغل “في جزء من أراضي أجداد قبائل الأنيشينابه، ويعرف عنهم بأنهم من غالبية السكان الأصليين الذين يعيشون على صيد الأسماك والحيوانات البرية والحصاد وجني الثمار”. وتشمل الغابة أجزاءً من أراضي تابعة لأربعة مجتمعات محلية من قبائل الأنيشينابه، وهي: نهر بلادوین، وبحيرة “ليتل غراند رابيدز”، وبحيرة “بوينغاسي”، ونهر “البوبلار ريفر”… 

في كولومبيا: حديقة شيريبيكيت الوطنية  

“هي أكبر منطقة محمية في البلاد”، ومن مميزاتها وجود قمة “تيبوأوس”، وهي كلمة بلغة الأميركيين الهنود تعني “جبل”، بالإضافة إلى هضاب الحجار الرملية في المنحدرات المنتشرة في كل أنحاء الغابة. اللافت في هذا الموقع وجود ” أكثر من 75 ألف لوحة تشكلت في الفترة الممتدة منذ 20 ألف عام قبل الميلاد وحتى يومنا هذا، على جدران 60 ملاذاً من الملاذات الصخرية المحيطة بقاع هذه الجبال”.

  في إيطاليا: مدينة إيفري الصناعية  

موقع أثري مختلط يعود للقرن العشرين. ويضم “مصنعاً كبيراً ومباني إدارية إضافة إلى مبان مخصصة لتقديم الخدمات الاجتماعية وتوفير السكن”. وأهمية هذه المدينة، التي تعبر مدينة إيفري، أنها “تجمع بين رؤية معاصرة للعلاقة بين الإنتاج الصناعي والهندسة المعمارية”.

في إسبانيا: مدينة الزهراء 

هي امتداد لزمن الخلافة، وهو موقع أثري للمدينة ويعود لمنتصف القرن العاشر، وقد شيد على يد الأمويين ليكون مقرّاً لخليفة قرطبة. وأشارت المعلومات التاريخية الى أنه “بعد الازدهار الذي شهدته المدينة أعواماً عدة، تعرضت للنهب خلال الحرب الأهلية التي أنهت حكم الخليفة في عام 1009 -1010”. وعادت للواجهة، وفقاً للمصدر نفسه، في القرن العشرين، وتظهر فيها مقومات حضارية للحياة اليومية.

 في الدانمارك: أراضي “أيسيفيسوت-نيبيسات”

تقع هذه الأراضي “بين البحر والجليد والتي تستخدمها قبائل الإنويت للصيد في الدانمارك، وتحديداً في الجزء الأوسط غرب غرينلاند”. هناك “آثار لـ 4200 عام من عمر البشرية، وقد ساهم السكان، الذين تعاقبوا على المكان، في تشكيل منظر ثقافي قائم على صيد الحيوانات البحرية والبرية وأنماط الهجرة الموسمية، وتراث ثقافيّ غير مادي غني وبحالة جيدة، ويرتبط على نحو خاص بالمناخ والملاحة والطب”. ويتضمن هذا المنظر الثقافي “عبر سبعة مجتمعات محلية هامة من نيبيسات غرباً وصولاً إلى أيسيفيسوت بالقرب من الغطاء الجليدي شرقاً”.

في ألمانيا: مجمع هيديبي ودانيفيرك الأثري الحدودي  

في الموقع، “بقايا مجمع تجاري أو مدينة تجارية، ومنها مثلاً آثار لشوارع ومبان ومدافن وميناء تعود للألفية الأولى وبدايات الألفية الثانية من تاريخنا”. ويحيط بالموقع “جزء من خط دانيفيرك الحدودي الدفاعي الذي يعبر مضيق شليسفيغ الذي يفصل شبه جزيرة يوتلاند عن أوروبا القارية”.

وأصبح هيديبي، بفضل موقعه الفريد بين الإمبراطورية الفرانكية (مملكة الفرانك) من الجنوب ومملكة الدانمارك من الشمال، نقطة عبور بين أوروبا القارية وشبه جزيرة إسكندنافيا، وبين بحر الشمال وبحر البلطيق. ويحتوي على ممتلكات أثرية غنية في حالة جيّدة”.

  في كينيا: موقع تيمليش أوينغا الأثري 

هو من “أوسع المنشآت الصخرية المحصنة التقليدية القائمة حتى يومنا هذا وأفضلها حالاً”. وبنيت هذه المنطقة في القرن الخامس العشر الميلادي، وهي منطقة محصنة بالصخور الناشفة شمال شرق مدينة ميغون في منطقة بحيرة فيكتوريا. ويقدم الموقع “مثالاً فريداً على هذا التقليد لعمليات البناء الضخمة باستخدام الحجارة الجافة، والذي تتميز به المجتمعات الرعوية الأولى في حوض بحيرة فكتوريا التي بقيت هناك من القرن السادس عشر حتى منتصف القرن العشرين”. 

 في عٌمان: مدينة قلهات التاريخية  

في علم الجغرافيا، المدينة تقع على الساحل الشرقي لسلطنة عُمان”. أما البطاقة التعريفية للموقع، فتبرز “تحدها أسوار داخلية وخارجية، إضافة إلى مناطق تحتوي على قبور ضخمة أثرية خارج هذه الأسوار”، مع التشديد على أنها “كانت ميناءً هاماً على الساحل الشرقي لشبه الجزيرة العربية، إذ تطور بين القرنين الحادي عشر والخامس عشر ميلادياً، وذلك في فترة حكم أمراء هرمز”.

في السعودية: “واحة الاحساء”  

الواحة تقع في “الجزء الشرقي من شبه الجزيرة العربية، وهي تتكون من مجموعة من المواقع مثل الحدائق وقنوات الري وعيون المياه العذبة والآبار وبحيرة الأصفر ومبان تاريخية ونسيج حضري ومواقع أثرية تقف شاهداً على توطن البشر واستقرارهم في منطقة الخليج منذ العصر الحجري الحديث حتى يومنا هذا”. وهي “أكبر واحات النخيل في العالم إذ يصل عدد أشجار النخيل فيها إلى 2،5 مليوني شجرة. ويعد هذا المنظر الطبيعي الثقافي الفريد مثالاً استثنائياً على التفاعل بين البشر والبيئة المحيطة بهم”.

في الهند: مجامع مدينة مومباي الفكتورية  

يمكن اختصار هذا الموقع بأنه المدينة “المشيدة على الطراز القوطي الحديث وأسلوب الزخرفة “آرت ديكو” في الهند”. وهو عبارة عن “مركز تجاري هام فيما يتخذ المشروع عالمياً الطابع التواق للتنمية الحضرية خلال الجزء الثاني من القرن التاسع عشر”. ونتج منه “تشييد عدد من المباني العامة المبنية على طراز العمارة الفكتورية القوطية الحديثة، ومجموعة من المباني المنشأة على طراز الـ “آرت ديكو” في بداية القرن العشرين، وذلك حول منطقة الميدان البيضاوي أو “أوفال ميدان” الخضراء”. ويجسّد المجمع المبني على الطراز الفكتوري عناصر هندية مخصصة للتأقلم مع المناخ المحلي ومنها مثلاً الشُرف المسقوفة وغير المسقوفة.

 في إيران: المنظر الساساني الأثري  

 المنظر “في منطقة فارس، ويقع جنوب شرق محافظة فارس الإيرانية”. وهو “يتألف من ثمانية مواقع أثرية موزعة في ثلاث مناطق جغرافية، هي: فيروز آباد، وبیشاپور، سرفيستان”. وفي التفاصيل، “هذه المنشآت المحصنة والقصور والمخططات الحضرية تعود إلى بدايات ونهايات الإمبراطورية الساسانية التي حكمت المنطقة بين عامي 224 و658 بعد الميلاد”. ويعد “هذا المنظر الأثري، القائم على الاستخدام الأمثل للمعالم والتضاريس الطبيعية، شاهداً على التأثير الكبير للتقاليد الثقافية لسلالة الأخمينيون والإمبراطورية الفرثية، والفن الروماني، على فن العمارة والأنماط الفنية الإسلامية”.

في اليابان: المواقع المسيحية المخفية  

تعود هذه المواقع لفترة الخطر، “التي كان المسيحيون ينشرون دينهم في منطقة ناغازاكي، وذلك من القرن السابع عشر والتاسع عشر ووصولاً الى مرحلة إحياء المجتمعات المسيحية بعد رفع الحظر في عام 1873”. وأما موقعها الجغرافي، فهي تمتد “في الجزء الشمالي الغربي من جزيرة كيوشو، من 12 عنصراً مختلفاً تشمل عشر قرى، وقلعة هارا، وكاتدرائية بُنيت بين القرنين السابع عشر والتاسع عشر”.

 في كوريا: سانسا، أديرة بوذية جبلية  

“السانسا”، هي “أديرة بوذية جبلية منتشرة في الأقاليم الجنوبية لشبه الجزيرة الكورية”. وهي في ترتيب “أماكن المعابد السبعة، ومن ضمنها الموقع المصنّف، والمبنية بين القرنين السابع والتاسع. وتتميز كوريا بسمات شائعة منها مثلاً “الساحة المفتوحة” المحاطة بأربعة مبانٍ، وهي: قاعة بوذا، والجناح، وقاعة القراءة، والمنام”. وهي أيضاً “تحتوي على عدد كبير من البُنى والقطع والوثائق والأضرحة المميزة”.

في المكسيك: وادي تهوكان – سويكاتلان 

يرى فيه كثيرون الموطن الأصلي في منطقة وسط أميركا، ولو كان في المكسيك. بطاقة تعريفه ذكرت أنه “يتألف من ثلاثة عناصر، هي: زابوتيتلان، ويكاتلاتن، وسان جوان رايا، وبورون، وهو أحد المراكز الرئيسية لصنوف متنوعة من عائلة الصبار المعرضة لتهديد كبير على الصعيد العالمي”. أما القيمة المضافة للوادي فتبرز باعتباره “المنطقة القاحلة وشبه القاحلة الأكثر غنى بالتنوع البيولوجي في أميركا الشمالية، وهو موطن لغابات الصبار العمودية الأكثر كثافة على وجه الأرض، ويشكل منظراً فريداً لنبات اليوكا وأشجار البلوط. ومن مميزاته، “وجود نظام فريد من نوعه لإدارة المياه من خلال القنوات والآبار والممرات المائية والسدود التي تعدّ أقدم المنشآت المائية في القارة”.

  في المواقع الطبيعية وامتدادها  

وخصت اللجنة في فئة المواقع الطبيعية وإمتدادها ثلاثة مواقع هي جبال باربيرتون ماكونيا في جنوب أفريقيا، جبل فان جينغ شان في الصين والموقع التكتوني الأعلى لسلسلة الجبال البركانية “شين دي بوي” – وادي “فاي دو ليماين” في فرنسا.

 في جنوب أفريقيا: جبال باربيرتون ماكونيا  

تقع الجبال في شمال شرق جنوب أفريقيا، 40 في المئة من مساحة حزام الحجر الأخضر في باربرتون، الذي يعد أحد أقدم التركيبات الجيولوجية في العالم”. وتمثّل هذه الجبال “سلسلة الصخور البركانية والرسوبية التي ما زالت قائمة في أفضل حال منذ 3.5-3.6 مليارات سنة، وتكوّنت عندما بدأت القارات الأولى بالتشكل على اليابسة الأصلية”. وفي الموقع، ثغر ناتجة من سقوط النيازك، إذ تشكلت مباشرة بعد انتهاء فترة “القصف الشديد القمري” (قبل 4.6 – 3.8 مليارات عام) وبقيت على وجه الخصوص في حالة جيدة”.

في الصين: جبل فان جينغ شان  

الجبل يقع في سلسلة جبال فولينغ في مقاطعة قويتشو جنوب غرب الصين، ويتميز بتنوع الأصناف النباتية والتضاريس الجغرافية الموجودة في المنطقة”. يعد الموقع “جزيرة من الصخور المتحولة في محيط كارستي، وما زال يحتوي حتى يومنا هذا على أنواع عديدة من الحيوانات والنباتات التي يعود أصلها إلى الفترة الجيولوجية للعصر الثالث”.

ويعزز فيه بدرجة عالية التنوع البيولوجي المتجسّد في مجموعة من الأصناف المستوطنة، ومنها مثلاً: شجرة فان جينغ شان، وفصيلة القردة الصفر الذهبية في مقاطعة قويتشو، بالإضافة إلى الأصناف المهددة، ومنها مثلاً: السمندل العملاق في الصين والأيائل المسكية الصغيرة. كما يحتوي الموقع على غابة الزان الأولية القديمة التي تعدّ الأكبر والأوسع في المنطقة شبه المدارية”.

في فرنسا الموقع التكتوني الأعلى لسلسلة الجبال البركانية “شين دي بوي” – وادي “فاي دو ليماين”  

في وسط فرنسا، يقبع “وادي “فاي دو ليماين” وسلسلة الجبال البركانية “لا شين دي بوي” والتضاريس المقلوبة في جبل “لا سير”. وهو ” معلم رمزي غرب أوروبا تكوّن في القاعدة الأساسية لبنية جبال الألب منذ 35 مليون عام. ويبين الموقع بطريقة استثنائية ظاهرة الانجراف القاري التي تعدّ واحدة من الخطوات الخمس الرئيسية لتكتونيات الصفائح.

وهو “امتداد لموقع سلسلة جبال “سيخوت ألين” الوسطى الواقعة في الاتحاد الروسي، وأدرج الوادي في قائمة التراث العالمي في عام 2001″. ويضم الموقع غابات الصنوبر المظلمة جنوب أوخوستوك وغابات الصنوبر وغابات الأشجار عريضة الأوراق شرق آسيا وبعض أنواع التايغا وأصنافاً تتميز بها منطقة جنوب مانشوريا”.

Rosette.fadel@annahar.com.lb

• المعلومات من البيانات الصحافية الصادرة عن ” الأونيسكو” و ما نشر عنها في موقعها الالكتروني، والصور من مجلة “باري ماتش” الصادرة في 2 تموز 2018.

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*