جامعة بيروت العربية تكسر الصور النمطية بافتتاحها نشاطات “خارج الأسوار” ضمن مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية

النهار
01112018

تفتتح جامعة بيروت العربية، فرع الجيّة، برنامج “خارج الأسوار”  ضمن مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية (باف) لعام 2018 في نسخته الرابعة المندرجة تحت عنوان “الغد”. الهدف من البرنامج الذي يمتد من 1 إلى 30 تشرين الثاني، العبور من “المركزية” إلى “اللامركزية” عبر إشراك جميع القرى والمدن اللبنانية بتجربة فنية راقية تتخطى الحدود الجغرافية وبناء جسر تواصل بين اللبنانيين كافةً من خلال حضّهم على التسلح بفكرٍ جديدٍ وعصري يُمكّنهم من مقاربة الأمور التي تجري في الحياة بطريقةٍ مبتكرةٍ وبعيدة عن “الزواريب” السياسية الضيّقة والحواجز التي تفرضها العقلية الطائفية والمذهبية.

شركاء “خارج الأسوار”

يبدأ برنامج “خارج الأسوار” اليوم الخميس، في الأول من تشرين الثاني، ويشمل مجموعة متنوعة من الجامعات والمراكز الثقافية، إضافة إلى المدارس الرسمية والخاصة التي يصل عددها إلى 3000 مدرسة. وقد ارتأى القيّمون على مهرجان الأفلام الوثائقية (باف) أن تكون إنطلاقة برنامج “خارج الأسوار” من الجامعات، بحيث يلاقي المهرجانُ الشبابَ في أحرام جامعاتهم، وذلك انطلاقاً من إيمانهم بأنه لا يمكن للأوطان أن تُبنى من دون وجود جيلٍ نابض بالحياة، مفعم بالحيوية ومتسلّح بالإرادة الصلبة،

هذا الحدث الفني والثقافي “مجاني” ويكتسب رمزيةً خاصة هذه السنة لأن جامعة بيروت العربية قررت كسر الصور النمطية والقوالب الطائفية والمذهبية المترسخة في أذهان البعض بإفتتاحها نشاطات “خارج الأسوار -إكسترا موروس” مع عرض فيلم
The Voice of Hagia Sophia
وهو الفيلم الذي يرفع النقاب عن المبنى الأثري الذي يجمع في طيّاته البعد الروحاني الممزوج بلمسةٍ فنية تترجم روح الإبداع والعصرنة.

إلى جامعة بيروت العربية، تشارك جامعة البلمند- الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة، جامعة السيدة- ذوق مصبح مؤسسة إميل شاهين ، الجامعة الأنطونية- بعبدا، جامعة هايكازيان، جامعة الروح القدس- الكسليك، جامعة القديس يوسف- معهد فنون المسرح والسينما والعلوم السمعية البصرية، جامعة القديس يوسف- كلية الآداب والعلوم الإنسانية، جامعة القديس يوسف- كلية العلوم الطبية، جامعة القديس يوسف- كلية علوم التكنولوجيا، جامعة القديس يوسف- كلية العلوم الإجتماعية، الجامعة اللبنانية، الفرع الثاني- فرن الشباك، الجامعة اللبنانية- الأميركية.

وتنضم هذه السنة الجامعة الحديثة للإدارة والعلوم (موبس) بفروعها الثلاثة (عاليه، بيروت، الدامور) إلى الشركاء الثقافيين، مع العلم أن الطالبة نيفين زهر الدين من (موبس) كانت فازت بجائزةٍ مالية قدرها 1000 دولار خلال مسابقة أفضل ملصق كان نظمها مهرجان (باف) للمرة الأولى في حزيران 2018.

أما بالنسبة إلى المراكز الثقافية المشاركة في مهرجان “خارج الأسوار” لعام 2018 فهي: مركز الصفدي الثقافي- طرابس، سرايا البلدية- بكفيا، جزين هاب- جزين، أوتيل “بالميرا”- بعلبك، المعهد الفرنسي- دير القمر، المعهد الفرنسي- بيروت، بيت الشباب والثقافة- زوق مكايل، المركز الثقافي البلدي-كلاك- جبيل، سينما دوما، نادي الطلاب- زغرتا.

وتنضم إلى المهرجان للمرة الأولى: المركز الثقافي-كلاك في بنت جبيل، “مركز العزم الثقافي” في طرابلس، “دار النمر” في بيروت و”المكتبة العامة” في سبعل.

باقة من الأفلام الهادفة

“الأفلام تشبه جرعة من الأفيون. حال خروجك إلى الشارع تتعرض لصدمة، ويغدو من العسير عليك الإفاقة من حلمك. ولكن عندما تبقى في السينما فإنّك لن تستيقظ أبداً” (هنري ميلر).

لا شك في أن الأفلام هي حال لسان المجتمعات ومرآة تعكس ما في الوطن من هموم ومشكلات وطاقات إبداعية لا يمكن المرور عليها مرور الكرام.

يحرص مهرجان (باف)من خلال برنامج “خارج الأسوار إكسترا موروس” على أن تكون هناك أفلام خاصة فقط بالجامعات وأخرى يتم عرضها فقط في المراكز الثقافية:

: “بقدر ما يكبرون، يكون سقوطهم قاسياً”، هذه هي حال المصمم الفرنسي ريمون لويي الذي كان يسافر عبر الولايات المتحدة الأميركية، راكباً سيارة أو طائرة أو عربة
Citizen Lowey-How a Frenchman designed the American Dream
قطار صممها كلها بنفسه. يروي الفيلم قصة “لويي” الذي لقب بأنه “مصمم ذو لمسة من ذهب” وهو أحد عمالقة “هوليوود” والنجم الذي صمم الحلم الأميركي واصطحب معه إلى القبر سر قنينة الكوكاكولا التي كان قد صممها.

: يقتفي هذا الوثائقي أثر مخرج أفلام الرسوم المتحركة “هايو ميازاك” الذي لا يزال مصمماً، على الرغم من
Never-Ending Man: Hayao Miyazaki
خروجه إلى العلن وإعلان تقاعده، على استكمال مشواره في الإبداع، من خلال استكشاف آفاق جديدة للتعبير عبر تقنية الأبعاد الثلاثة. فهل سيتمكن هذا الفنان البالغ من العمر 72 عاماً من إحداث ثورةٍ في عالم الرسوم المتحركة؟ الجواب برسم الأيام ورهن المفاجآت التي يحملها نجم الرسوم المتحركة العالمي.

: يعتبر هذا الفيلم محاولة للإضاءة على حياة المناضلة النسوية مي زيادة وهي شخصية قوية أمضت حياتها بين الكتب وفرضت إسمها بقوة في الكتابة، المجال الذي كان
May Ziade: The Life of an Arab Feminist Writer
يسيطر عليه الطابع الذكوري فحملت على أك
تافها هموم المرأة وحقوقها.

: وسط حالة الدمار التي تعاني منها دمشق، يغني أيهم أحماد على أنغام بيانو غير مضبوط الإيقاع.، فهذا الفنان يحمل في صوته الهجرة القسرية، الجوع والموت الذي
Ayham Ahmad-The Pianists of Yarmouk
يتربص خلف الأبواب، وبالرغم من التهديدات التي تعرض إليها، إلا أن هذا الفنان الفلسطيني-السوري واظب على الغناء من أجل رفع المعاناة عن وطنه إلى أن تم تدمير آلته الموسيقية. قصة أيهم تشبه مصير آلاف الأشخاص الذين تمزقت أحلامهم أمام أعينهم وفرض عليهم القدر إعادة بناء حياتهم من جديد.

Graffiti men Beyrouth: من خلال فن الغرافيتي يصبح للجدران صوت وتدب الحياة في أزقة الشوارع، إذ يعمد عشاق الغرافيتي إلى إعادة تشكيل جدران المدينة التي تأكلتها النزاعات وتركت فيها ندوباً تروي قساوة الحرب الأهلية.

يتسلّح فنان الغرافيتي بالريشة والطلاء من أجل التعبير عن مشكلات المجتمع وإيصال صوت الشباب الطامح إلى التغيير. هكذا يتحول “فن الشوارع” الذي كان في السابق أداة سياسية بيد الأحزاب إلى مساحة حرة ومرآة تعكس ما يدور في البلاد من أزمات وحروب وغيرها من الهموم التي يعاني منها أبناء الوطن.

Un Certain Nasser: يسلّط الفيلم الضوء على “مشوار” المخرج اللبناني جورج نصر، مع السينما. ترعرع نصر في كنف عائلة كبيرة حيث كان يشعر بأنه على الهامش، الأمر الذي حضّه على التفكير بطريقة للتميّز.

كانت أحلامه كثيرة ومنذ نعومة أظفاره إنجذب نحو عالم السينما وكانت مفاجأته كبيرة حين علم أن هناك إختصاصا في أميركا لتعليم السينما “على أصولها”، وهكذا بدأ مساره في عالم السينما والإخراج وأجاد بحرفية إدارة الممثلين والممثلات. بعد عودته من هوليوود في العام 1951 شرع نصر في إعداد الأفلام ووضع حجر الأساس للإنتاج السينمائي، فأنتج فيلماً يحكي عن الهجرة ويعكس واقع اللبنانيين وشعورهم حيال هذا الموضوع، وبالرغم من كل المشاكل التي واجهها خاصة على صعيد غياب المعدات اللازمة إلا أنه تمكن في العام 1957 من إخراج فيلم “إلى أين؟” وهو أول فيلم يمثل لبنان رسمياً في مهرجان كان، وتكرر الأمر مع فيلم “الغريب الصغير” في العام 1962، وبعدها أثرت الحرب اللبنانية على حياة المخرج المهنية، فقرر التفرغ للعمل النقابي وكرس وقته لتعليم تقنيات السينما للأجيال، مستنداً إلى تجاربه الخاصة ومشواره المثمر في هذا المجال.

Les Yeux de la parole (2016, 80’, David Daurier & Jean-Marie Montangerand, French, Arabic and English/French sub.)

في اكس أن بروفانس، تلامذة من الصفوف التكميلية يتابعون تدريبا عن إنتاج أول عمل أوبرالي باللغة العربية. هكذا سوف يكتشف هؤلاء التلامذة العمل المعاصر للشاعر السوري فادي جومر، الذي طوّر حكايات “كليلة ودمنة” لتلائم أوبرا تقدم ضمن إطار “المهرجان العالمي للفن الغنائي”. وفيما يكابد التلامذة صعوبات النص، يعمل الفريق الفني على إنجاز الموسيقى وعلى الإخراج أيضا؛ هكذا سوف تتاح فرصة أمام هؤلاء الفتيان لكي يحضروا أوبرا عربية. وسيتشارك في عمل محدد، فنانون جاؤا من بلدان مختلفة، تقع كلها حول حوض البحر الأبيض المتوسط.

Kalila Wa Dimna (2016, 95’, Opera by Moneim Adwan, Arabic and French/French sub.)

“إرو لي قصة الصداقة بين هذه الرجلين، التي دمرها ذلك الخائن الكذاب؛ وكيف تحولت الى عداوة والى بغضاء”. هكذا تكلم ملك الهند الى أمير الفلاسفة، الذي كان مكلفا تلقينه أصول ممارسة الأحكام. هو مطلع أحد فصول ذلك العمل الكلاسيكي الكبير في الأدب العربي، “كليلة ودمنة”، من تأليف إبن المقفع في القرن الثامن؛ والمقتبس من حكايا الحيوانات التي وصلت بالتواتر من الهند البعيدة. ينتقي العمل الأوبرالي قصة الأسد والثور؛ وصداقتهما التي خربها الثعلب المحتال. اختار المخرج أسلوب الأوبرا لتقديم هذه الخرافة الى مهرجان اكس أن بروفانس؛ مزاوجا بين الأحدوثة والمأساة؛ بين صانع الإنسان والحيوان؛ بين اللغتين الفرنسية والعربية؛ الشكل الغربي والموسيقى العربية؛ مزيج ثقافي مميز لإخراج يروي كيف أن المبدئية، غالبا ما يصرعها الطموح.

النص: . Fady Jomar et Catherine Verlagueالإخراج المسرحي: Olivier Letellier. الممثلون: رنين شعار (كليلة)، منعم عدوان (دمنة) ، محمد جبالي (الملك)، جان شهيد (شرطية) ، ريم تلحمي (أم الملك) ،إدارة الموسيقى: زياد زواري.

Le Louvre Abu Dhabi (2017, 75’, Patrick Ladoucette, French/English sub.)

يروي هذا الوثائقي المغامرة الهندسية والثقافية من خلال إقامة مبنى متحف اللوفر – أبو ظبي. سوف يكتشف المشاهدون كيف أن هذا المفهوم الهندسي، الذي يتلاعب بالعلاقة، بين الداخل والخارج؛ بالمتغير بين النور والعتمة؛ ينتج رابطا بين التقليد والمعاصرة: ويبني جسرا بين الثقافات. عند مفترق طرق بين الغرب والشرق الأوسط، يكشف هذا الفيلم التحديات التربوية والثقافية التي تحكمت في تشييد اللوفر أبو ظبي.

Sally Mann: Collodion and the Angel of Uncertainty (2017-2018, 9’, Carroll Moore, English/English sub.)

Film produced by National Gallery of Art, Washington.

صنع الفيلم بالتوازي مع معرض “سالي مان” : ألف عبور؛ هذا الوثائقي الذي لا يتجاوز تسع دقائق يستكشف استعمال الفنانة تقنية  كول على ألواح رطبة. هذه التقنية استعملها الكثير من مصوري حقبة الحرب الأهلية؛ ولكن خلافا لمن سبقها، من الذين بذلوا جهدا مضنيا لانتاج لوحات سالبة “نيغاتيف”  لا تشوبها شائبة؛ تقبلت و ديونسالي مان نقائص الألواح؛ كمثل ذرات التراب وبقع المواد الكيميائية.هذه النقائص تقول إنها تسمح بالتقاط روح الجنوب، حيث الهواء مشبع بذكريات الماضي.

Sounds of the Alhambra (2017, 52’, Corentin Leconte, French)

لطالما استثارت المعالم الأثرية الكبرى خيال مؤلفي الموسيقى؛ الذين استوحوا منها وخصصوا لها بعضا من أرقى مؤلفاتهم؛ قصر الحمراء هو حتما بين تلك المعالم. هذه القلعة القديمة ألهمت كبارا، بينهم: Manuel De Falla, Isaac Albeniz, Joaquin Turina, and Claude Debussy. “أصداء الحمراء” يستلهم من أعمالهم، ليأخذنا في رحلة موسيقية عبر تاريخ هذه الهندسة المعمارية وكنوزها الفريدة، رمز إسبانيا الخالدة. إنها رحلة استكشاف تدخلنا الى رحاب السمعيات الموسيقية وروعة الرسوم المعمارية، عائدة بنا الى تاريخ يمتد ألف سنة من الروعة. شريط يقع في منزلة وسط، بين الوثائقي والحفل الموسيقي المصور؛ ضمن الفناءات الداخلية لهذا القصر الأسطوري الذي صنفته الأونيسكو ضمن التراث الثقافي للإنسانية. رحلة الروعة البصرية والسمعية في رحاب هذا القصر الخالد.

The Voice of Hagia Sophia (2018, 25’, Duygu Eruçman, English)

“صوت آيا صوفيا” هو استكشاف سمعي وبصري لمجال صوتي عمره ألف وخمسمئة عام، ولارتجاجاته. لمدى اتسع قرونا، تداخل إيقاع الصوت وتسرب الضوء في أرجاء هذا المبنى الرائع لإستحضار البعد الإلهي. اليوم، وبعدما تحول هذا المكان الى متحف، تغيرت وظيفته؛ فقط عبر التكنولوجيا الحديثة، يمكننا اختبار تطورات الصوت داخل آيا صوفيا؛ بما يقربنا أكثر من فهم تاريخها المعقد.

We Made Every Living Thing from Water (2018, 43’, Paul Cochrane/AUB, Arabic/English sub.) (*)

جرى تصوير هذا الوثائقي في تموز 2015؛ إثر انفجار أزمة النفايات. يسلط الفيلم الضوء على الواقع الخطير للتردي البيئي، على حالة البلاد ومواردها المائية؛ وكيف أنه إزاء انعدام الإهتمام الحكومي بالهموم البيئية، بدأ الجمهور يحشد الطاقات لحماية هذه الثروة العامة المشتركة. وثائقي من 40 دقيقة يظهر كيف أن السياسة والطائفية، بالتواطؤ مع القطاع الإقتصادي ومؤسسات التنمية؛ تنتج كلها نموذجا من الإدارة؛ أو بالأحرى لانعدام الإدارة، للموارد المائية ي لبنان.

مقابلات مع مجموعة من أصحاب المنفعة، تبين الآثار البيئية والصحية الناتجة من التردي الفظيع للموارد المائية؛ وكيف أن هذه الأنماط من الإستعمال، غير قابلة للإستمرار على المدى الطويل؛ أكان هذا الإستعمال من القطاع الخاص، أو الإدارات الحكومية، أو مؤسسات التنمية والإغاثة.

Terres, Barcelo (2018, 75’, Christian Tran, French/English sub.)

عرض رئيسي للرسام والنحات الإسباني “ميغيل مارسيلو” ، في المكتبة الوطنية في باريس؛ هو مناسبة للدخول الى عالم هذا الفنان المعاصر الكبير. أعمال تفرض حضورها، كوّنت بالعلاقة المباشرة مع التراب، تتناول الأرض في مختلف تكويناتها، ولدت خارج المحترف، وحياتها لن تكون طويلة. هو مسار الخلق الذي يتكشف رويدا رويدا، من خلال هذه الأعمال السخية؛ ومعها ينجلي ويأتي إلينا، العالم الداخلي، السري للفنان.

باختصار يقدم برنامج “خارج الأسوار -إكسترا موروس” الذي ينظمه مهرجان بيروت للأفلام الفنية الوثائقية باقة من الأعمال الفنية والأفلام الوثائقية التي تحث الأجيال القادمة على النظر بعيونٍ ثاقبة نحو الغد من خلال أخذ العبر والدروس من الماضي، واللافت أن “نبض الشباب” هو الذي يلهم القيّمين على (باف) على الغوص دوماً في الفن وهو لغة عالمية تترجم مفهوم الإنسانية بأبهى حللها والخروج بمشاريع قيّمة ترتقي بالمجتمع وتشجع الشباب على التمسك ببناء أفكارهم وتحويل أحلامهم إلى واقع ملموس.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*