جامعة القدّيس جاورجيوس


إلياس الديري
النهار
18052018

هي ليست مجرَّد جامعة عادية استهلكت كل هذه الجهود والمساعي والسهر والصبر والتصميم، بقدر ما هي قمة في سلسلة انجازات تربوية علميَّة صحيَّة ناضل مطران بيروت الياس عوده في سبيل تحقيقها منذ تسلّمه مسؤولياته في عاصمة لبنان.

النجاح الكبير الذي حقَّقه سيّدنا الياس منذ تسلّمه مسؤولياته، لم يقتصر على الحقول والمؤسسات التي ذكرت آنفاً إنما امتدت اهتماماته الى الكنائس بجميع مراكزها، وحيث أصبحت مزارات مقصودة من جميع الناس.

للانصاف، ولوجه الحق والحقيقة، لقد شيَّد المطران عوده الكثير، وأنجز في فترة محدَّدة ما يحتاج الى أعوام واختصاصيين من أشهر ما عرفته هذه الحقول. وكان له ما أراد. وها هو اليوم، وبعد حصوله على الترخيص الجامعي، يعد العدَّة ليبدأ رحلته الجديدة مع مشروع عزيز على قلبه، هيَّأ له برنامجه قبل أن تتمَّ الموافقة بعد جهد جهيد.

هذا هو المطران الياس عوده، البنّاء، المحبّ للعطاء والتجديد والسير دائماً على خطى العصر وتطوراته.

نعم، لقد واجه عقبات وعرقلات من صنع أناسٍ يضيرهم أي عمل مفيد، وأي انجاز يعود على الطائفة والناس أجمعين بالخير والمنفعة. سواء في الحقل الطبّي أو في الحقول العلميَّة. وهذه الميادين ميادينه. وتشهد له الانجازات من جامعة البلمند الى مستشفى القديس جاورجيوس، الى المدارس التي باتت تشكِّل نماذج تحتذى حتى بالنسبة الى أحدث المؤسَّسات في هذه الحقول السريعة التطوّر.

لن نتوغَّل في الكلام على واضعي العصي في الدواليب، وأولئك الذين “ناضلوا” طويلاً ضد مشروع الجامعة الجديدة، فسيّدنا الياس يهمُّه الآن أن الله كان معه دائماً، وقد كوفئت جهوده في سبيل العلم والتطور بوسام كبير ملخصه موافقة مجلس الوزراء على منحه الترخيص للجامعة العزيزة على قلبه، وفقاً للمادة 39 من قانون التعليم العالي.

ألف مبروك لسيدنا الياس الذي جنى ثمار قراره ورؤيته وحبِّه لبناء العلم والمتعلمين. وفي نهاية مطاف واجه خلاله الكثير من العقبات المفتعلة من لدن أولئك الذين يستكثرون على الطائفة الارثوذكسية أن تكون لها جامعة في العاصمة بيروت، وعلى غرار جامعة البلمند. التي كان له في انجازها دور أساسي فعّال.

وفي هذا المجال، أؤكد بدوري مع النائب الياس بو صعب أن المدارس الموجودة ضمن أبرشية بيروت، الى مستشفى القديس جاورجيوس والمؤسَّسات الأخرى، كلّها تؤكد حرفية المعنيين من قبل مطرانية بيروت في المجالين التربوي والصحي.

أجل، سيّدنا الياس، هذه الجامعة ستكون ناجحة بإذن الله وبالنسبة الى اللبنانيّين عموماً. وسيشكرون طويلاً انجازات المطران الياس عوده.

elias.dairy@annahar.com.lb

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*