تعرفوا على من سيقود السياسة النقدية في أقوى إقتصاد في العالم… إنه جيروم باول!

م.م
النهار
03112017

إتخذ الرئيس الأميركي #دونالد_ترامب قراراه بتسمية جيروم باول لخلافة جانيت يلين لقيادة البنك الاحتياطي الفدرالي الاميركي والتي تنتهي ولايتها في شباط 2018 وسط تنامي ازدهار أكبر اقتصاد في العالم. وكان البيت الأبيض أبلغ حاكم المصرف جيروم باول خلال الساعات الماضية انه سيكون الشخص الذي اختاره ترامب لرئاسة احتياطي الفدرالي خلفاً ليلين.

يُعتبر بنك الاحتياطي الاتحادي، الذي تأسس عام 1913، أحد أهم المؤسسات المالية في العالم إذ يضم 12 فرعا له في مختلف أرجاء الولايات المتحدة، واليوم يشهد على تسميت قائد جديد له، أصبح الجهوري جيروم باول. وتسارع في الأسابيع الأخيرة البحث عن رئيس جديد للفيدرالي الأميركي مع اقتراب انتهاء ولاية جانيت يلين (71 عاماً) مطلع شباط المقبل بعد 4 سنوات على تعيينها في هذا المنصب في عهد الرئيس السابق باراك أوباما. وبتعيين باول يكون ترامب أول رئيس منذ نحو اربعين عاماً لا يمدد مهمة رئيس الاحتياطي المعيّن من الادارة السابق، رغم تأكيد ترامب انه ينظر الى يلين بتقدير كبير مشيداً بعملها الممتاز، في الوقت الذي يسعى فيها ترامب للتخلص من تركة ادارة الرئيس باراك اوباما السابقة. ويتمتع الرئيس الأميركي بصلاحية تعيين رئيس البنك الاحتياطي الفيدرالي الذي يقرر السياسة النقدية للبلاد ويتولى مراقبة أسواق المال وضبطها. واليوم تتجه الأنظار الى مجلس الشيوخ الذي عليه الموافقة على هذا التعيين ليخلف باول جانيت يلين في منصبها.

من هو جيروم باول؟

وباول البالغ من العمر 64 عاماً هو عضو في مجلس محافظي الاحتياطي الاتحادي منذ العام 2012 واستاذ علم الاقتصاد في جامعة ستانفورد وهو خبير مصرفي في الاستثمار وكان قد كشف عن ثروة خاصة تتراوح بين 20 و55 مليون دولار بعد نحو 10 سنوات من العمل في مجموعة كارلايل غروب للاستثمارات المالية. يتفق باول مع اراء الادارة الاميركية بخصوص تخفيف القيود، لكن لا يعتقد انه سيرفع معدلات الفائدة بسرعة كبيرة وهو ما يعارضه ترامب، ويتفق مع الخطط التي وضعتها الرئيسة الحالية للفدرالي الاميركي جانيت يلين.

ومن هنا يُعتبر جيروم باول مرشح الاستمرارية، أقلّه فيما يتعلق بالسياسة النقدية في المدى القريب، مع الاستمرارية التي يمثلها عمله ضمن الفريق الذي قادته يلين والذي أبقي على استقرار الاقتصاد والأسواق في الأعوام القليلة الماضية، وخاصة ان باول لطالما ايّد السياسة العامة ليلين في تحديد الخطط النقدية وشاركها قلقها من أن ضعف التضخم يؤكد على ضرورة استمرار إتباع نهج حذر في زيادة الفائدة، مما يدفع بالعديد من المؤسسات المالية والمصرفية والاستثمارية لعدم تغير توقعاتها بشأن معدلات الفوائد.

حال الاقتصاد الأميركي

تتوّلى يلين رئاسة المؤسسة التي تقوم بمهام البنك المركزي منذ 2014 وتنتهي ولايتها في وقت بدأ الاقتصاد الاميركي في مرحلة ما بعد الازمة، يبلغ ذروته مع تراجع نسبة البطالة وتسجيل نمو قوي ونسبة تضخم منخفضة، وهي ظروف حققت لها اشادات في أوساط عدة. وتتوقع بعد مراكز الابحاث والدراسات بأن لا ينجز باول الكثير على الصعيد الاقتصادي، لكنه قد يعمل على تخفيف بعض القوانين المالية الصارمة التي اعتمدها الاحتياطي الفيدرالي بعد الأزمة الاقتصادية العالمية في 2008، بعد أن أظهر الاقتصاد الأميركي في الآونة الأخيرة تعافيه الكامل من تبعاتها، وسيكون أكثر استجابة للإدارة الحالية التي تريد تحرير الأسواق.

وقد حافظ الاقتصاد الأميركي على وتيرة سريعة للنمو على غير المتوقع في الربع الثالث 2017 في الوقت الذي بددت فيه زيادة الاستثمار في المخزونات وانخفاض العجز التجاري أثر تباطؤ إنفاق المستهلكين وانخفاض نشاط قطاع البناء اللذين ارتبطا بالأعاصير. وارتفع الناتج المحلي الإجمالي الأميركي بنسبة 3% في الربع الثالث على أساس سنوي بعد أن سجل نمو بنسبة 3.1% في الربع الثاني من 2017. وجاء هذا النمو في الربع الثالث على غير التوقعات التي كانت تشير إلى أن يسجل الاقتصاد الأمريكي نموا بنسبة 2.5%. وقالت وزارة التجارة الأمريكية إنه في حين يتعذر تقدير الأثر الإجمالي للإعصارين هارفي وإرما على الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث، فإن تقديرات أولية تظهر أن الإعصارين المتعاقبين تسببا في خسائر قدرها 121 مليار دولار في الأصول الثابتة ذات الملكية الخاصة و 10.4 مليار دولار في الأصول الثابتة المملوكة للحكومة. وزادت الشركات المخزونات بوتيرة بلغت 35.8 مليار دولار في الربع الثالث توقعا لطلب قوي، ونتيجة لهذا ساهم الاستثمار في المخزونات بمقدار 0.73 نقطة مئوية في نمو الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث بعد أن أضاف ما يزيد على 0.1 نقطة مئوية إلى النمو في الفترة السابقة. وزادت الصادرات 2.3% في الربع الثالث في حين انخفضت الواردات 0.8% مما قاد إلى انخفاض العجز التجاري وأدى إلى أن تضيف التجارة 0.41 نقطة مئوية إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي.

أسماء أخرى...

عدد من الأسماء تم طرحها خلال الاسابيع الماضية ومنها المستشار الاقتصادي الحالي لترامب وهو غاري كون الرئيس السابق لمجموعة غولدمان ساكس، لكن ترامب كان حذرا ازاء خسارة كون، فيما يبدأ الجمهوريون مساع عالية المخاطر لتمرير اقتطاعات ضريبية كبيرة. كما كان على لائحة ترامب ايضا أحد الحكام السابقين للاحتياطي الفدرالي هو كيفن وارش، وهو من أنصار المعدلات المرتفعة، بالاضافة الى استاذ الاقتصاد في جامعة ستانفورد جون تايلور، المؤيد المعروف لقاعدة تحتسب معدلات الفائدة على اساس عوامل اقتصادية محدد وواضع واضع “قاعدة تايلور” الاقتصادية الشهيرة. وأيضا لم تكن رئيسة الاحتياطي الفيدرالي نفسها جانيت يلين مستبعدة من لائحة المرشحين.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*