تعاون أول من نوعه بين جامعة الروح القدس والجامعة اللبنانية الأميركية

النهار
06122017

 

ووقّعت جامعة الروح القدس- الكسليك  ممثلة برئيسها الأب البروفسور جورج حبيقة مذكرة تفاهم مع الجامعة اللبنانية الأميركية ممثلة برئيسها الدكتور جوزيف جبرا، في حفل أقيم في حضور نواب الرئيس وعمداء الجامعتين، في حرم جامعة الروح القدس في الكسليك.

وتهدف هذه الاتفاقية إلى تبادل الأساتذة والمتخرجين لمتابعة تحصيلهم العلمي والمشاركة في مشاريع بحثية، نسج شبكة تواصل في ميادين الأبحاث والتعليم وتبادل المعلومات البحثية عبر المنشورات والمواد التعليمية والشبكات الالكترونية المتاحة، المشاركة في المؤتمرات ومختلف الأنشطة الأكاديمية، ووضع نظام خاص بالمؤهلات الأكاديمية يهدف إلى تسهيل متابعة الدراسات الأكاديمية.

بداية ألقى رئيس جامعة الروح القدس- الكسليك الأب البروفسور جورج حبيقة كلمة أشاد فيها بهذه الاتفاقية معتبراً إياها “حجر الأساس للشراكة في قطاع التعليم العالي وخطوة حقيقة باتجاه تعاون مستقبلي. وبعد سنوات طويلة من التفاني والالتزام من أجل تعزيز قطاع التعليم العالي في لبنان، كانت الجامعة اللبنانية الأميركية وجامعة الروح القدس- الكسليك من الجهات الرائدة والفاعلة التي عملت على نشر الابتكار وتحسين جودة التعليم والتعلّم وخدمة المجتمع”.

وتابع الأب حبيقة بالقول: “إنّ هذه المبادرة تلبّي الحاجة إلى رفع مستوى التبادل الأكاديمي، وهي جزء من الرؤية المشتركة حول التعاون التعليمي بين الجامعتين. وأنا على يقين بأننّا نشعر جميعاً بتفاؤل كبير وحماسة شديدة عندما نفكّر بالتداعيات الإيجابية لهذه الشراكة. أقول ذلك انطلاقاً من موقع الجامعة اللبنانية الأميركية المتألق في ما خصّ تميّزها الأكاديمي والتزامها القوي بخلق وجود أكاديمي دولي أكثر فاعلية. كذلك، استحقت جامعة الروح القدس مكانتها المحلية والدولية بفضل توفيرها تعليما ذا جودة عالية إلى طلابها؛ وها هو عدد كبير منهم اليوم يقوم بأدوار قيادية في لبنان والخارج”.

وأكد أنه “في عصر العولمة والترابط الذي نعيش فيه، لم تعد الشراكة مع مؤسسات التميّز الأكاديمي خياراً بل باتت ضرورة. وماذا لو كانت هذه الشراكة بين جامعات البلد الواحد التي تتشارك في الموضوعات والأهداف والرؤية عينها؟ هذا وينبع نجاح الجامعتين من إدراكهما لمدى أهمية مد جسور مع العالم الأوسع. من هنا رغبتنا في بناء شراكة استراتيجية تسمح لنا بمواجهة معظم التحديات المستجدة”.

ثم ألقى رئيس الجامعة اللبنانية الأميركية  الدكتور جوزف جبرا كلمة نوّه فيها “بهذه الخطوة الابتكارية والتاريخية والأولى من نوعها بين الجامعة اللبنانية الأميركية وجامعة الروح القدس- الكسليك، لاسيما وأن الأولى هي مؤسسة تعليمية تقدّم دروسها باللغة الإنكليزية أمّا الثانية فهي مؤسسة فرنكوفونية ولكّنها بدأت بالانخراط أكثر فأكثر في عالم اللغة الإنكليزية”.

وأضاف: “ممّا لا شك فيه أنّ القرن الواحد والعشرين يحتاج إلى مبتكرين أكثر من مجرد متعلّمين، لأنّ التعليم بات حاجة أساسية لكنها لم تعد كافية لأننا نعيش في عصر الابتكار. واستناداً إلى ما سبق، تعمد مؤسسات التعليم العالي حالياً إلى إحداث ثورة في نظامها التعليمي من خلال تحديث المناهج والبرامج وتطويرها عبر إدخال تقنيات التكنولوجيا الحديثة. علماً أنّ دور الجامعات لم يعد يقتصر على تحضير الطلاب لسوق العمل ومساعدتهم على إيجاد وظيفة، بل تعدّى ذلك ليشمل مساعدة الطلاب على إعداد شخصيتهم الثقافية والتعليمية والمهنية الخاصة بهم”.

وتابع بالقول: “في ظل بروز دور التكنولوجيا وتأثيرها الفاعل، تشير الدراسات إلى أنّه بحلول العام 2050، سيختفي نصف الوظائف الحالية، وخصوصاً في القطاعات المالية والإدارية والمصرفية والصحية والتعليمية. من هنا، يقع على عاتق مؤسسات التعليم العالي، إضافة إلى دورها الطبيعي في تنمية مهارات الطلاب وقدراتهم، أن تخلق جيل جديد قادر على مواجهة تحديات العالم الحديث وأن تزرع فيه مبدأ التوجيه السليم لاستخدام التكنولوجيا وتقنياتها المتطورة”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*