تسارع الانكماش الاقتصادي في لبنان خلال أيار… وقانون الانتخاب هو السبب!

  • المصدر: “النهار”
  • 5 حزيران 2017

تسارع تدهور أداء القطاع الخاص اللبناني خلال أيار الفائت، الأمر الذي ارتبط بشكل كبير بفشل السياسيين في التوصل إلى توافق حول قانون انتخاب جديد قبل الخامس عشر من أيار، والذي كان موعد استحقاق القانون الانتخابي. وتعليقاً على مؤشر “ب إم إي” لشهر أيار 2017، قال المستشار الاقتصادي لدى “بنك بلوم إنفست” علي بلبل: كأن التحسن في مؤشر “ب إم إي” بعد الانتخابات الرئاسية في تشرين الأول 2017 ، لم يكن سوى قصير الأمد، إذ ظهر ذلك في أداء مؤشر “ب إم إي” لشهر أيار 2017 الذي سجّل 46.6 نقطة، منخفضًا بذلك عن الـ47.5 نقطة التي سجلها في نيسان 2017 ومسجلاً أدنى قراءة له منذ تشرين الأول العام الماضي. شهد الإنتاج وطلبيات التصدير الجديدة تراجعًا بمعدلات أسرع؛ في حين استمرت التراجعات في كل من التوظيف والمشتريات والأعمال المتراكمة. من الطبيعي أن نرى انخفاضاً في متوسط أسعار السلع والخدمات في ظل الضغوط التنافسية، الأمر الذي ظهر أيضاً في تراجع إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج. إلا أن المدهش هو استمرار تدهور التوقعات المستقبلية للشركات، حيث سجلت أدنى مستوى للثقة في تاريخ السلسلة. وربما يعود ذلك إلى عدم تحقيق التوقعات الإيجابية التي رافقت الانتخابات الرئاسية، الأمر الذي يجب أن يدفع بالمسؤولين السياسيين الى العمل جدياً على إصلاح المشكلات السياسية والاقتصادية للبلاد بهدف تحسين التوجّهات والتوقعات السلبية في أسرع وقت ممكن.

وأشارت الشركات إلى وجود انخفاض حاد في الإنتاج خلال شهر أيار، مع وصول معدل التراجع إلى أسرع مستوياته في سبعة أشهر. وأشارت الأدلة الواردة من اللجنة إلى ضعف الطلب في السوق المحلية بسبب عدم استقرار الوضع السياسي بالإضافة إلى مشكلات متعلقة بالتدفقات النقدية والوضع الأمني. كما أفادت تقارير بتراجع السياحة، في حين أشارت بيانات الدراسة الأخيرة إلى تراجع جديد في طلبيات التصدير الجديدة. وواصلت الشركات تقليص أعمالها في شهر أيار، مشيرة إلى تراجعات جديدة في مستوى التوظيف وحجم المشتريات. وفي كلتا الحالتين كانت معدلات التراجع هي الأبطأ في ثلاثة أشهر. في الوقت نفسه، أشار تراجع حاد في حجم الأعمال غير المنجزة، إلى استمرار وجود فائض في القدرات التشغيلية على مستوى اقتصاد القطاع الخاص.

وأشارت البيانات الخاصة بالتوقعات المستقبلية للشركات، إلى استمرار تدهور مستوى الثقة. في الواقع، كان مستوى الثقة خلال شهر أيار هو الأدنى في تاريخ السلسلة. وأشارت الشركات بشكل عام إلى أنها تتوقع تراجع الإنتاج خلال الاثني عشر شهرًا المقبلة، مشيرة إلى استمرار ظروف العمل الصعبة. أما على صعيد الأسعار، فأشارت البيانات إلى انخفاض متوسط أسعار السلع والخدمات. وربط أعضاء اللجنة بين ذلك وحدّة الضغوط التنافسية. وكان معدل انخفاض أسعار المنتجات والخدمات متواضعًا، لكنه كان أسرع من شهر نيسان. واستراحت الشركات قليلاً بسبب انخفاض إجمالي تكاليف مستلزمات الإنتاج، وذلك للمرة الأولى في خمسة أشهر. وجاء هذا الانخفاض ليعكس تراجع متوسط أسعار المشتريات، حيث انخفضت هي الأخرى بشكل طفيف وللمرة الأولى في 2017. في الوقت ذاته، لم تتغيّر أجور الموظفين (في المتوسط) خلال الشهر.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*