بين من يمثّلك ومن يمثّل عليك!

شربل نجار
هنا لبنان
03042017

في المبدأ،  في المجلس النيابي 128   يمثلون الناس.

ولا يحتاج اللبناني طول عناء كي يلاحظ أن  من بين هؤلاء  ثمانية   يمثلون اسوء اللبنانيين على وجه البسيطة .

إنهم يمثلون الأميين الذين زاد عددهم عن العشرين في المئة منذ 2010 بحسب إحصاءات جهات رسمية وعالميّة.

يمثلون قطاع الطرق لا سيما في البقاع البريتالي وتوابعه.

يمثلون بياعي الكابتاغون وسائر أنواع المخدّرات على كامل الأراضي اللبنانيّة.

يمثلون دواعش القلب اللبناني وأطرافه حيث  يتقدّم اسم رسول الله  (صلعم) اسم خالقه. ويكفينا النظر الى رايات هؤلاء كي نكتشف إجرامهم الذي من هنا يبدأ.

يمثلون عصابات الإدارات  وسماسرة المعاملات ومجموعات النهب المنظم والمشرعن.

يمثلون الخصخصة المقنّعة في ادارات المصالح العامة للناس  : النفايات، الكهرباء ،المياه، الجمارك والإنترنت  وكلما استطاع اليه المستفيدون بالإكراه والمعصية سبيلا.

يمثلون العجز!  القاصر عن تغيير في مواقف تعتدي على حق المرأة بأن تعيش وتموت كإنسان كامل المواصفات .

انهم ثمانية  كرّازين لا أكثر !

وهؤلاء أنفسهم يجدّون بعرقهم ومرقهم  لوضع قانون انتخاب!

إن أي قانون انتخاب يضعه أو يتفق عليه هؤلاء السادة هو قانون لا بد أن يوصل  الى  المجلس النيابي  128 نائبا جديدا   يؤمنون مصالح قطّاع الطرق وبياعي الكابتاغون ودواعش القلب والأطراف وعصابات الإدارات وسماسرة المعاملات ومجموعات النهب المنظم ولفيف المصالح المشتركة والموزّعة بالتساوي على ابناء  الطوائف اللبنانية المتمدّدة  بين ايران والفاتيكان . وهذا طبيعي أن يحدث إلا إذا وعت المجموعات المدنية أهمية دورها  في التآلف لا بل الإنصهار لردّ الأذى عن نفسها وبالتالي عن لبنان.

لقد قرأت عن اساليب المافيا في قدرتها على التواصل بين مختلف مكوناتها بحسب المصالح التي تديرها تلك المكوّنات.

فالإجتماعات الإستراتيجيّة التي تعقدها عائلات المافية تهيّئ  للتوافق بينها على حماية المجموعة  لمصالح  كل منها أو لتناتش تلك المصالح من خلال جولات من العنف  تحضّر   توازناً  جديداً  يمهّد  لعودة الوئام.

الكحول لك  ، وتجارة النساء لي ، والمخدرات له، وتزوير العملة نتقاسمه بالتساوي ……

وعند الثمانية : النفايات نتقاسمها والكهرباء نتقاسمها والجمارك لك والإنترنت لي  وسدود المياه له  والأملاك البحرية…….

هذا هو عمل الثمانية اليومي  أما التصريحات والتوك شووات والتغريدات  فهي معدّة للتمثيل على

– غير الأميين القليلي الفعالية

–  على من يريدون بلدا وليس إطارا  مافياويا  مقزّزاً.

– وبالأخص على  من لا يريدون الكبتاغون ولا عهر الجمارك وقنص الكهرباء وحقارة سماسرة الإدارات ودكِّ الجامعة اللبنانية وضرب المدرسة وافراغ المؤسسات الإستشفائية وووو الى آخر نفس ينادي وا معتصماه!

وهناك 110  من المستنفعين والمتسبّبين ليس لديهم موقف ، عمداً! “فاللا موقف”  يوظفونه  بهدف الإستنفاع والتلطي في ظل هذا أو ذاك من الكرازين الثمانية  على مبدأ
” وبالشكر تدوم النعم”

وهنالك عشرة وليس أكثر من عشرة غير معنيين ويعرفون أننا لا نقصدهم ويعرفون أن بينهم  من هو معرّض اليوم وغدا  للأذية.

ونتساءل أي قانون انتخاب سيفصّلون؟

 سيكون أسوء من الستين

فهناك فرقة تمثل  الزعران  وتمتّل على الأوادم.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*