بين آذاركم وآذارنا نوّار


شربل نجار

هنا لبنان
23062017

لفتني أن أحدهم قال منذ ايام : “الاصطفاف بين 8 و14 آذار لا زال موجوداً ومستمراً اذ من غير الممكن ان تستقيم الأمور وأن نصل الى دولة وجمهورية قوية في لبنان إلا اذا أصبح كل السلاح ضمن إطار الدولة وعاد اليها كامل القرار الاستراتيجي، وقبل أن نصل الى تحقيق هذا الهدف يكون كل ما نقوم به مجرد تفاصيل ينقصه البناء الأساسي للدولة.”

ثمّ لفتني  أن  سيد معراب  استقبل البارحة في منتصف الليل سيّد بيت الوسط!

ولن يفاجئني مطلقا إن نزل أحدهم من الجرد البتروني  العالي لزيارة سيديّ معراب أو بيت الوسط أو حتى إهدن فلا ضير وأين العجب؟

بعد ذلك الآذار أكل الناس الضرب ، ومنهم من أرْداه الرصّاص او متفجرات  السيارات تارة في داخلها وطورا  من خارجها!

14 آذار ليست في الحقيقة سوى حاملة لهَمّ السيادة من ناحية وهم الناس من ناحية أخرى.

14  آذار ليست اصطفافا  وليست بلهاء تلهو بالسياسة  للسياسة وجني ارباحها !

14 آذار لا تسوّق نفسها عند السفارات لتعلي بنيانها أو صوتها  .

الرابع عشر من آذار هم  ناس ، هم بشر نزلوا الى الشارع لأنهم أرادوا , ولم يدفع بهم أحد  ولم يدفع لهم أحد ومنهم  من استشهد ومنهم من عاد خائبا ومنهم من قبض ثمن الشهداء والمخذولين

الإنتخابات على الأبواب صحيح!

والذي يريد أن يحشد باسم 14 آذار هو واهم

لم تعد 14 آذار تصدّق مَن الْتَهَمَ ارصدتها  كما ان 14  آذار  تقتنع شيئا فشيئا    أن بعضا من الذين ادّعوا الحرص على أهلها ذبحوا أهلها من رفيق الحريري  وأعوانه  الى كبار المؤمنين بالسيادة  الذين  كُشِفوا داخلياً فذبحوا على عتبة لعبة الأمام.

14 آذار لم تعد مليوناً  تاجر به اصحاب الدّفع والقبض والمساومة

14 آذار لن يستغلّها أحد في انتخابات نيابية وُضع لها قانون ولا أحد يعرف متى تجري

لبنان صعب؟

حتما صعب لا بل الأصعب

ولكن من يرفع التحدّي؟

خففوا المتاجرة ب14 آذار
واعتقونا

اليوم ! 14 آذار هي جزء من المجتمع المدني
وليس المسيحيّون  وحدهم ….. بل

“المجتمع المدني فوق كل اعتبار”

لقد هرم آذاركم وآذارنا  نوّار!

هنا لبنان
شربل نجار

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*