بنك بيبلوس… استثمار في المعرفة المالية الضرورية في عالم اليوم

 

شارك في دورات بنك بيبلوس التدريبية 200 شاب وشابة

يولي بنك بيبلوس أهمية خاصة لموضوع التثقيف المالي والمصرفي لجميع فئات المجتمع وخاصة جيل الشباب، لما لهذه المعرفة من فوائد لجهة إدارة أموالهم بناءً على معرفة ودراية بالشؤون المالية وصولاً إلى تحقيق نجاحهم المالي وفي الحياة بشكل عام. للإضاءة على نشاطات المصرف على هذا الصعيد، كان لنا هذا الحديث مع مديرة مديرية الإعلام في مجموعة بنك بيبلوس ندى الطويل

1- قمتم بثلاث دورات تدريبية للشباب حول التثقيف المالي والمصرفي. ماذا كشفت لكم؟
أبدى الشباب المشاركون شغفاً كبيراً في اكتساب المعرفة والمهارات. كما أظهروا حرصاً كبيراً على فهم مختلف المفاهيم المالية وكيفية استعمالها على أرض الواقع، إدراكاً منهم لما توفره من قدرة على تخطيط أفضل لحياتهم وميسرتهم المهنيّة.

وشغف الشباب بالمسائل المالية يكمن في جزء كبير منه في حاجتهم الماسة إلى اكتساب معلومات ومهارات مهمة جداً لا يصلون إليها بسهولة، خصوصاً أنها شبه غائبة عن مناهجهم التعليمية بينما أصبحت ضرورة لا مفرّ منها في عالم اليوم.
والنقص الهائل في المعرفة المالية في لبنان، على ما توضحه الدراسات، لمسناه نحن على أرض الواقع أثناء إقامتنا للدورات. ولكن هذا النقص الذي هو تحدّ كبير لنا وللمجتمع تحوّل إلى فرصة نادرة أراد منها الشباب اكتساب ما يطمحون إليه من معرفة لأجل بناء مستقبلهم بنجاح.

2- ماذا تضمنت هذه الدورات التدريبية وما المواضيع التي ألقت الضوء عليها؟
دورات بنك بيبلوس التدريبية الثلاث صممتها شركة “إيفنتا” وحملت عنوان “ماني سمارت”، وأقيمت في كل من بيروت وزحلة وصيدا. وشارك فيها حوالى 200 شاب وشابة، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و25 عاماً، أتيحت لهم فرصة التواصل مع خبراء قاموا بتوجيههم ومنحهم الإرشادات اللازمة والمعرفة والمهارات الوافية للتعامل مع المال بطريقة سليمة وفعالة في آن. وقد تم هذا من خلال تدريبهم على السبل الفضلى لاستعمال المال بعد شرح وافر لأهم المفاهيم المالية والاقتصادية. ونتيجةً لذلك، اكتسبوا المهارات التي تخولهم وضع ميزانية خاصة بهم، التخطيط لكسب المال، الإنفاق والاقتراض بطريقة مسؤولة وذكية، تحديد الأولويات والمخاطر، والاستثمار على نحو يؤمن ربحية ويضمن مستقبلهم المالي.

وتكمن أهمية هذه الدورات في أنها عبارة عن حلقات تدريب تفاعلية تدمج النظري بالعملي لتوفر ما يمكن تعلّمه وتطبيقه من أجل تحقيق أهداف محددة تساعد الشباب على التقدم بمسيراتهم المهنية بنجاح. وهذه المقاربة الغير تقليدية التي أردناها للتواصل مع الشباب بطريقة فعّالة تساعدنا على تحقيق أهداف برنامجنا على النحو الأمثل.

3- ماذا قدّم رجال الأعمال الذين تحدثوا في الدورات ومتطوعو بنك بيبلوس من الموظفين للشباب، وما أهمية مشاركتهم في هذه الدورات؟
ستة من أنجح أصحاب وصاحبات الأعمال في لبنان تحدّثوا إلى الشباب المشاركين في الدورات عن خبراتهم وكيف استطاعوا أن يؤسسوا شركات ناجحة في لبنان. وكم سررنا عندما جاءنا ردّ فعل الشباب المشاركين أنهم سيسعون إلى النجاح في لبنان، لأن ذلك ممكن لهم كما كان ممكناً لأصحاب وصاحبات الأعمال. وأنا أعتقد أننا نقدّم بذلك أفضل نموذج لمكافحة هجرة الشباب وهجرة الأدمغة، لأنه رغم كل شيء، هناك أعمال تنمو وتزدهر في لبنان. وإن القدرة على التخطيط السليم وعلى فهم المسائل المالية والاقتصادية الأساسية تشكل عاملاً محورياً في مسيرة نجاحهم.
أما موظفو بنك بيبلوس الـ14 الذين تطوعوا لمواكبة المشاركين في الدورات فقدّموا معلوماتهم وخبراتهم ولكنها كانت أيضاً فرصة للتعلّم من الند إلى الند لأنهم كانوا قريبين جداً من أعمار الشباب. كما أن مشاركتهم جاءت تأكيداً إضافياً على التزام بنك بيبلوس بنشر التوعية المالية.

4- لماذا التركيز على الشباب بشكل خاص؟
لأنهم الفئة الأكثر دينامية وفعالية في المجتمع ومن أجل البناء على أسس صلبة لتحقيق أفضل النتائج على صعيد المجتمع ككل. فعندما نهيئ جيلاً شبابياً يتميز بمعرفة وافية للأمور المالية والمصرفية المحورية، سنوفر له الفرصة لإدارة شؤونه الذاتية بشكل مسؤول وفعال، إضافةً إلى ممارسة دور ريادي في المجتمع من خلال نشر المعرفة في محيطه وضمن عائلاته ومعارفه وأصدقائه.
المسألة أشبه بمن يزرع بذرة ويهتم بها حتى تثمر. هذا ما نحاول القيام به، بحيث تثمر جهودنا في المستقبل في نشر المعرفة المالية اللازمة للأجيال الصاعدة بما يخدمهم ويمكّنهم من حمل الأمانة ونقلها لأولادهم فيما بعد. ويمكن القول بتواضع ولكن بثقة إننا فخورون بما أنجزناه حتى الآن وبريادتنا في مجال التثقيف المالي والمصرفي في لبنان.

5- ماذا عن الفئات الأخرى؟
مبادراتنا في التثقيف المالي والمصرفي تطال جميع فئات المجتمع، فنحن قد أطلقنا خلال السنتين السابقتين مبادرتين على نطاق واسع، تطرحان مختلف المواضيع بطريقة شيّقة وبسيطة وتعالجان القضايا المالية والاقتصادية والمصرفية التي تطال جميع شرائح المجتمع، وليس فقط الشباب.
أولى هاتين المبادرتين هي «ناس و “فينانس” » في صحيفة «الأخبار»، التي انطلقت في تشرين الثاني 2015 والتي هي عبارة عن مقالة أسبوعية تشرح مسائل مالية عامة وشخصية وتقدّم نصائح قيّمة للقراء. وثانيهما هي فقرة «فكّر مالياً» اليومية التي انطلقت في كانون الأول 2015 عبر شاشة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنترناشونال “إل بي سي آي”

والتي تقدّم بلغة سهلة تبتعد عن المفردات الاقتصادية المتخصصة المعرفة المالية الضرورية لجميع المشاهدين.
وإضافةً إلى الاعتماد على وسائل الإعلام المرئية والمكتوبة، استخدمنا وسائل التواصل الاجتماعي عبر حملات مستهدفة بحسب الموضوع الذي نعالج، لنطال الشريحة ذات العلاقة المباشرة.
(الأخبار)

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*