بكين تخطط لنشر صواريخ بالستية نووية قادرة على ضرب واشنطن وموسكو

الجيش الصيني من مهاجمة العاصمتين الاميركية والروسية واشنطن وموسكو.

كما انتشرت صور ملتقطة عبر الساتلايت للمقرات العسكرية التي بنتها الصين على اسطح جزرها الصناعية في بحر الصين الجنوبي، وفيها تبدو بوضوح منظومات صواريخ دفاعية مضادة للطائرات.

ويرجح ان تكون وزارة الدفاع الصينية مصدر تسريب مثل هذه المعلومات، فهكذا خطوة تشكل ردا على آخر تصريحات ادلى بها الناطق بإسم البيت الأبيض شون سبايسر واكد فيها ان الولايات المتحدة عازمة على الدفاع عن مصالحها في بحر الصين الجنوبي وجزره، وهو كلام يتطابق مع تصريحات كان ادلى بها في وقت سابق وزير الخارجية الأميركي المتوقع ركس تيللرسون لكن الصين لم تأخذه بداية على محمل الجد وسخرت صحفها حينها من ضعف درايته بالسياسة الخارجية والسلك الديبلوماسي.

وما يثير قلق الصينيين ليس تصريحات الرئيس الاميركي دونالد ترامب وفريقه فحسب، بل ايضا الإسهاب في اهم وسائل الإعلام الغربية عن خطة مدروسة وضعتها الإدارة الاميركية الجديدة للتفرقة بين بكين وموسكو مقابل التقارب بين الأميركيين والروس.

ووفق معلومات وصور نشرتها صحف في هونغ كونغ وبريطانيا وروسيا، فإن وزارة الدفاع الصينية بدأت ارسال صواريخ بالستية نووية من طراز «دونغفينغ ــ 41« الى مقاطعة هيلونغيانغ في اقصى الشمال الشرقي من الصين قرب الحدود الروسية، وهي نقطة استراتيجية يضمن من خلالها الجيش الصيني في حال حصول اي حرب، ان يتمكن بصواريخه العابرة للقارات (التي يصل مداها الى 15 الف كيلومترا)، من ضرب واشنطن وموسكو على السواء.

واللافت ان هذه المعلومات والصور نشرت صباح امس بالتزامن مع اصدار الخارجية الصينية تحذيرا رسميا الى ترامب بأن «يبقى بعيدا عن الخلافات في بحر الصين الجنوبي». وقالت الناطقة بإسم الخارجية الصينية هوا شونيينغ بحزم ان «الولايات المتحدة ليست طرفا في الخلاف الدائر في بحر الصين الجنوبي، ولذا نحن نحثها على احترام هذه الحقيقة، وان تتكلم وتتصرف بأدب لكي لا تضر بالسلام والاستقرار في بحر الصين الجنوبي«.

وبينت صور الساتلايت الملتقطة للجزر الصناعية التي بنتها الصين في محيط جزر سبراتلي المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، بطاريات دفاعية صينية متطورة قادرة على اسقاط طائرات السلاح الجوي الاميركية التي قد تغير من القواعد الجوية في شمال استراليا.

ويحاول الصينيون جاهدين، فهم ماذا يريد ترامب من الصين تحديدا، وقد ابدى وزير الخارجية الصيني وانغ يي انفتاح الصين الكامل للتعاون البناء مع ادارة ترامب في حال كان مبنيا على الاحترام المتبادل.

وتبدو الاشارات الصادرة من واشنطن باتجاه الصين منذ فوز ترامب بالرئاسة متذبذبة، فبينما هو وفريقه يصعدون في الكلام اقتصاديا وعسكريا ضد الصين ومصالحها، قام الرئيس الاميركي اول من امس بإخراج بلاده من معاهدة الشراكة عبر الهادئ (تي بي بي) التي كان ينظر اليها الخبراء الاستراتيجيون الدوليون على انها شراكة اوجدتها واشنطن من اجل احتواء نفوذ الصين الاقتصادي في منطقة المحيط الهادئ. اذا حتى الآن بالنسبة للصين افعال ترامب تناقض اقواله.

وكانت تصريحات وزير الخارجية الاميركي المعين ركس تيللرسون ضاعفت من حدة التوتر بين واشنطن وبكين. فبعدما دعا تيللرسون خلال جلسة استجوابه امام لجنة مجلس الشيوخ الاميركي الى ضرورة منع السفن الصينية من الوصول الى جزر «سبراتلي» المتنازع عليها في بحر الصين الجنوبي، خرجت الصحيفة الصينية «تشاينا دايلي» الناطقة بإسم الادارة الرسمية في بكين، بعناوين عريضة تطلب من تيللرسون وواشنطن تهيئة انفسهم الى «مواجهة مدمرة مع الصين»، في حال قرروا تطبيق الكلام الذي تفوه به وزير الخارجية المحتمل.

وكان تيللرسون، وخلال جلسة امام لجنة الشيوخ الاميركيين المخولة الاستماع اليه للبت بأمر قبول تعيينه وزيرا للخارجية، اقترح وجوب توجيه رسالتين شديدتي اللهجة الى الصين «الأولى ان بناء قواعد عسكرية وغير عسكرية للصين في جزر بحر الصين الجنوبي يجب ان يتوقف، والثانية ان قدرة الاسطول الصيني على الوصول الى تلك الجزر لن نستمر في السماح به».

وهذا ما دفع «تشاينا دايلي» ثم «ذي غلوبال تايمز» وهما صحيفتان صينيتان تابعتين للنظام الشيوعي الصيني، الى الرد بقوة على تيللرسون، فعنونت الأولى بأن «تبني ما قاله تيللرسون وتنفيذه ميدانيا سيؤدي حتما الى مواجهة مدمرة بين الصين والولايات المتحدة»، بينما حذرت الثانية «من انه «سيكون ضرب جنون ان تطبق واشنطن سياسة منع السفن الصينية من الابحار حيث تشاء في بحر الصين الجنوبي، الا اذا كان الاميركيون يريدون حربا كبرى مباشرة مفتوحة بين الطرفين.

 عن جريدة المستقبل

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*