بعد عودة “الفتى الكتائبي” أبو ناضر… هل تكرّ سبحة العائدين بقرادوني لـ”النهار”: عودته مكسب للكتائب وحركة سامي ممتازة

وجدي العريضي
 23 كانون الأول 2017

    بدأ حزب الكتائب يستعيد أيامه وذكرياته وما قد بلغه من عزٍّ وصل الى الذروة، بحيث عجّت صفوفه بالقيادات والخطباء المفوّهين. ومن منا لا يذكر احتفالات الروكسي واللباس الكاكي “والبرنيطة الفلينية” وخطابات الياس ربابي ولويس أبو شرف وصولاً إلى إدمون رزق وغيرهم، فالرئيس الشاب للكتائب النائب سامي الجميل بدأ ومن خلال ديناميته، يصول ويجول ليعيد للكتائب مجدها وتاريخها، إن من خلال جولاته الخارجية أو ما يقوم به بالداخل من حراك فاعل على كلّ المستويات. وكان اللافت عودة الفتى الكتائبي، قائد القوات اللبنانية السابق، الدكتور فؤاد أبو ناضر إلى الصيفي بعد غياب طويل.
يقول بقرادوني لـ”النهار” إن عودة أبو ناضر إلى صفوف الكتائب “شغلي منيحة كتير، فهو قيادي بارز ورجل يتمتع بشخصية قيادية وأخلاقية، كما كان مقاتلاً فذّاً. وفي السلم كان ملتزماً وطليعياً، وبالتالي وجوده في الكتائب مجدداً مكسب كبير للحزب، وباعتقادي سيكون له دور قيادي منفتح”.

وهل يعود المحامي بقرادوني إلى الصيفي مجدداً؟ يبتسم ويقول: “أنا خلص “ختيرت”. فأنا كتائبي منذ العام 1959 والآن توقفت عن العمل وبتواضع صعدت إلى القمة من خلال المراكز التي تناوبت عليها وصولاً إلى رئاسة الحزب”. وكشف أنه عندما كان رئيساً للكتائب حاول التوصل إلى صيغة تجمع رؤساء الحزب والأمناء العامين ليكون لنا عمل ما أو دورٌ يصبّ لصالح الكتائب، لكن ذلك لم يكن موجوداً في نظامنا الحزبي ولهذا “ما ظبطت معي”. وثمّن أداء رئيس الحزب سامي الجميل الذي استطاع أن يعيد الحزب إلى دوره الذي يعرفه الجميع، ناهيك بما يقوم به على المستوى الخارجي كذلك على الصعيد التنظيمي والوطني، فهو في “حركة دائمة وممتازة”.

ويرى بقرادوني أنه من الطبيعي أن يترشح أبو ناضر، نظراً الى ما يتمتع به من حضور في المتن الشمالي بحيث له قاعدته الشعبية الكتائبية والقواتية، مشيراً إلى أنه استمزج رأيه وسأله منذ عام من خلال عملية جسّ نبض حول عودته إلى الكتائب، فما كان من بقرادوني إلاّ أن شجّعه داعماً هذه الخطوة التي ستفتح برأيه الباب أمام عودة رفاق آخرين، مؤكداً: “نعم أنا في الأجواء منذ سنة”.

وهل يعود رفاق بقرادوني الكتائبيين ومن كانوا قواتيين؟ يتمنى بقرادوني عودتهم قائلاً إن بوسي الأشقر وفادي فرام وغيرهم من جيل أبو ناضر، لكن بصراحة لا أعرف ولا أملك معلومات حول عودتهم إلى الصيفي أم لا.

من يلتقي بقرادوني هذه الأيام وماذا يفعل؟ يشير إلى أنه يلتقي برئيس الجمهورية العماد ميشال عون باستمرار، “ليس لدي اي مشروع أو فكرة سياسية بل صداقة وصدق مع رؤساء الجمهورية”، ولا سيما ان “أبو جهاد” يعتبر ان العماد ميشال عون أعطى الهيبة والثقل لموقع الرئاسة، مشيراً الى انه “يجمع بين الشعبوية والدستور من خلال ما يملكه من تصور وخيارات فهو جبل لما يتمتع به من قوة ثابتة وشعبية لافتة، لا بل أعتبره من أكثر الزعماء شعبية في لبنان”.

ويضيف بأنه يلتقي بالرئيس أمين الجميل ورئيس الكتائب النائب سامي الجميل وعلاقته معهما ممتازة، مشيراً إلى أنه لم يلتقِ بالدكتور سمير جعجع منذ فترة، لكن ذلك لا يعني أن هناك أي اعتبارات بل العلاقة جيدة بينهما.

وعن “تفاهم معراب” واهتزازه، يرى بقرادوني أنها مسألة سياسية وليست مبدئية، وهكذا تفاهمات تنظّم في لحظة ما ومصلحة الدكتور جعجع أن يدخل في اللعبة، أي بمعنى آخر ثمة مصالح مشتركة للطرفين، أي التيار الوطني الحرّ والقوات اللبنانية، من خلال هذا التفاهم.

ويشيد بحراك وزير الخارجية جبران باسيل وديناميته واصفاً زيارته إلى كليمنصو ولقائه برئيس اللقاء الديموقراطي النائب وليد جنبلاط بالمنحى الإيجابي الذي يصبّ في صالح تمتين مصالحة الجبل والتعايش بين الدروز والموارنة، “أن يلتقي الحزب التقدمي الإشتراكي والتيار الوطني الحر عامل مهم وأرى انها خطوة متقدمة وضرورية”.

وأخيرًا أبدى بقرادوني قلقه مما يحصل في المنطقة من تحوّلات ومتغيّرات، “بدأت تبرز نتائج هذه التحوّلات وتظهر تباعاً، وثمة تغيير حقيقي إنطلق ويلزمه بعض الوقت. لكني أؤكد أن وجه المنطقة تغيّر وسيذهب إلى أكثر من ذلك. باختصار أضحت اللعبة مفتوحة على كلّ الإحتمالات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*