بعد زيارته للبنان…ماذا قال وفد “غولدمان ساكس” عن الاوضاع المالية والاقتصادية؟


موناليزا فريحة
18102018
النهار

بعد زيارة للبنان التقى فيها رئيس الوزراء سعد الحريري وحاكم المصرف المركزي رياض سلامة ومسؤولين أساسيين في وزارة المال وبعض البنوك واقتصاديين ومحللين سياسيين وبعض البعثات الاجنبية، لاستكشاف الاوضاع المالية والاقتصادية للبنان، توصل وفد من مؤسسة مؤسسة “غولدمان ساكس” للخدمات المالية المعروفة بمهنيتها الكبيرة، الى خلاصات متفاوتة حيال الوضعين السياسي والاقتصادي في لبنان.

ويكتسب الوفد أهميته كونه الأبرز بين ممثلي الصناديق الاستثمارية العالمية التي جاءت إلى لبنان، ومنهم صندوق “بلاك روك” الذي يعدّ أكبر مستثمر أجنبي في السندات اللبنانية. وتحمل الصناديق هذه سندات خزينة بقيمة 1.2 مليار دولار، أي ما يوازي 17% من مجمل السندات التي يحملها الأجانب والبالغة 7 مليارات دولار وفق إحصاءات “غولدمان ساكس”.

فمن جهة، أبدى الوفد في تقريره تفاؤلاً حذراً بآفاق تأليف حكومة سيكون لها تأثير ايجابي على المناخ العام على المدى القريب. كذلك، أبدى تفاؤله بالتوافق الواسع الناشئ بين السياسيين في ما يتعلق بالامور الاقتصادية.

وتوقع الوفد تقدماً أكبر في ما يتعلق بالاصلاحات المتعلقة بقطاع الطاقة خصوصاً، وهو ما يمكن أن يساعد في جهود “ضبط أوضاع المالية العامة” ودعم النمو وتعزيز الثقة.

ومع ذلك، بقي الوفد حذراً حيال عدد من المواضيع الاخرى، قائلاً إن عملية “سيدر” وتأثيرها على النمو قد لا تتحقق على المدى القريب “بسبب التأخر في وصول الأموال والقدرة المحدودة للحكومة على تنفيذ المشاريع”. وبناء على ذلك، رأى الوفد في تقريره أن آفاق النمو ستبقى مرهونة أكثر بتحسن ملموس في المناخ الجيوسياسي الاقليمي والتدفقات الى قطاعي السياحة والعقارات، وهي أمور غير مؤكدة.

وفي النهاية، يبقى القلق الاساسي بالنسبة الى الوفد، نقاط الضعف الخارجية للبنان. فعلى رغم توقعه تحسناً لناحية تخفيف الضغوط في المدى القريب، تبقى غير مؤكدة وتيرة تسارع تدفقات المودعين. فمن الواضح بالنسبة اليه مثلاً أنها ستكون غير كافية لتمكين للمصرف المركزي من القيام بعمليات هندسة مالية اضافية.

ولاحظ التقرير أن الدولرة (التحويلات الى الدولار) آخذة في الازدياد، ونمو الودائع يواصل تباطؤه في المصارف حتى تموز(المعلومات الأخيرة المتوافرة) على رغم الاجراءات الاستثنائية للمصرف المركزي والمصارف، مما يدل على أن الطلب الاساسي على الودائع والليرة اللبنانية أضعف بكثير مما كان مفترضاً.

الى ذلك، حذر التقرير من أنه من دون تقدم في تقليص حجم التمويلات المالية ستبقى احتمالات التعرض لصدمات مستقبلية نقطة ضعف أساسية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*