بعبدا وبسترس: الآن الآن أجراس العودة فلتقرع

هدى شديد
النهار
30092017

كرة ثلج النزوح السوري بدأت تتدحرج، بين قصري بعبدا وبسترس، منذ ان أعدّ وزير الخارجية جبران باسيل ورقة اجراءات تقليص اعداد النازحين السوريين، وصولاً الى قرع رئيس الجمهورية أجراس العودة الآمنة في نيويورك ثم باريس، ويتابعها لاحقاً في ايران ثم موسكو اللتين سيزورهما تباعاً لبحث تداعيات الحرب السورية على لبنان وسبل معالجة ازمة النزوح التي ينوء تحت عبئها لبنان من خلال العمل على تأمين العودة الآمنة للنازحين الى المناطق المستقرة داخل سوريا.

تكاد لا تمر جلسة في القصر الجمهوري في الفترة الاخيرة الا ويخرج رئيس الجمهورية ميشال عون من جيبه ورقة او دراسة تظهر حجم المشاكل الناجمة عن العدد الكبير للنازحين والذين بلغوا ما يوازي نحو اربعين في المئة من عديد الشعب اللبناني.

في الجلسة الاخيرة التي ترأسها ظهر الخميس في بعبدا، وقبل الخوض في ازمة رواتب الموظفين، وسلسلة الرتب والرواتب وإشكاليات تمويل نفقاتها، وضع رئيس الجمهورية امام مجلس الوزراء ورقة عن المؤشرات السلبية التي سبّبها النزوح السوري وفق احصائيات المنظمات الدولية، وتقريراً صادراً عن مديرية السجون التابعة لوزارة العدل وفيه بالارقام كيف يتوزّع النزلاء الداخلون من الجنسية السورية من ١-١-٢٠١١ (السنة التي بدأت فيها الحرب السورية وحركة النزوح باتجاه لبنان) ولغاية ٣١-٨-٢٠١٧

يفصّل التقرير بالارقام كيف تطورت جرائم السوريين مع تزايد حركة نزوحهم كل سنة على حدة، من (خلسة إقامة، وسرقة موصوفة وتزوير مستندات،ونقل أسلحة حربية، الى المخدرات).

رئيس الجمهورية وفِي سياق عرضه للتداعيات السلبية المتزايدة للنزوح السوري، وبعد ان كان عرض تقريراً بالأرقام يوثّق المؤشرات السلبية لازمة النزوح وفق إحصاءات المنظمات الدولية، قرأ ورقة وزارة العدل التي أظهرت كيف ارتفعت اعداد نزلاء السجون من السوريين خلال السنوات السبع الاخيرة:

 في الـ٢٠١١ كان عدد السجناء السوريين ١٧٥ من بين السجناء الأجانب، ١٤٨ جرمهم السرقة الموصوفة، و٥١ بتزوير مستندات و٤٠ بجرائم نقل أسلحة حربية و٣٢ مخدرات.

في العام ٢٠١٢ ارتفع عدد مجرمو السرقات الموصوفة الى ٣٠٣ والإقامة والخلسة الى ٢٧٣ وتزوير المستندات الى ١٦٥ ونقل الأسلحة الحربية الى ١١٤ فيما مرتكبو جرائم الانتماء الى جمعية اشرار بلغ ٤٠

في العام ٢٠١٣، بلغت جرائم الخلسة والإقامة ٣٨١ واصحاب السرقات الموصوفة ٢٧٩ ومزوري المستندات ٢٤١ مجرماً ومجرمو نقل الأسلحة الحربية ١٢٢ والمخدرات ٨٠ والقتل العمدي ٥٦ سجيناً.

في العام ٢٠١٤ استمرت اعداد السجناء بالارتفاع: ووصل عدد مرتكبو الإقامة والخلسة الى ٥٣٢ سجيناً وتزوير المستندات الى ٥٢٦ واصحاب السرقات الموصوفة الى ٣٢٥ ومرتكبو نقل الأسلحة الحربية ٢٦٢. كما ارتفع السجناء المنتمين الى جمعية اشرار من السوريين الى ٢١٦ ومجرمو المخدرات الى الى ١٨٥ سجيناً.

في العام ٢٠١٥ تراجع عدد السجناء السوريين في جرائم تزوير المستندات الى ٣٦٨ والإقامة والخلسة الى ٣٦٥ والسرقة الموصوفة الى ٢٤٠ ونقل الأسلحة الحربية الى ٢٠٦ ، والانتماء الى جمعية اشرار ١٧٨ سجيناً سورياً ،(فيما مجموع هذه الفئة من السجناء بقي ٣٣٥ والعدد المتغير بينهم كان من السوريين). اما سجناء محاولات القتل من السوريين فكان ١١٤.

في العام ٢٠١٦ وصل عدد سجناء جرائم الإقامة والخلسة الى ٥٧٦ وجرائم تزوير مستندات الى ٣٢٥ ونقل الأسلحة الحربية الى ٢٥٠ وجرائم المخدرات ارتفع نزلاؤها السوريون في السجون اللبنانية الى ٢٤٤ وسجناء السرقات الموصوفة ٢٣٧. سجناء الانتماء الى منظمات ارهابية مجموعهم ٣١٦ بلغ عدد السوريين بينهم ١٤٦.

وحتى آب العام الجاري سجناء جرائم الإقامة والخلسة كان عددهم ٢٧٣ وسجناء الانتماء الى جمعية الاشرار او المنظمات الإرهابية ٢٤٨ سورياً ومجرمو السرقات الموصوفة ٢١١ سجيناً فيما سجناء المخدرات ١٤٧ سورياً وسجناء تزوير المستندات ١٢٥.

هو جرس إنذار بدأ بقرعه رئيس الجمهورية ومعه وزير الخارجية، ومعاً يشكلان قوة دفع باتجاه العمل على تأمين عودة آمنة للنازحين الى المناطق المستقرة في الداخل السوري. ومع الانتهاء من همّ سلسلة الرتب والرواتب وتمويلها، ستجد الحكومة نفسها امام ملف ضخم تجمع اوراقه بين بعبدا وقصر بسترس،وما بينهما من وزارات وإدارات معنية ، وسيواصل رئيس الجمهورية قراءة ورقة وأكثر في كل جلسة، الى ان يحين الوقت لوضع كل الملف رزمة واحدة على الطاولة الحكومية.وعندها أجراس العودة ستقرع.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*