بالصور: ماذا يحدث في دير مار مارون العاصي؟

الإسمنت المسلّح يغزو دير مار مارون العاصي بهدف حمايته ومنع تحوّله إلى زريبة للماعز والحيوانات الأخرى، التي تتخذ من الدير ملجأً آمناً لها في ظل غياب أي رادع ديني، مدني أو قانوني.

حيال ذلك، لم تجد وزارة الطاقة سبيلاً لمنع تلوّث مياه نبع العاصي إلا إقامة سور إسمنتي وسياج من الأسلاك الشائكة بموافقة السلطات الروحية المسؤولة عن الدير، دون التنسيق مع وزارة السياحة والمديرية العامّة للآثار، فشوّهت الأعمال المنطقة التي كانت بغنى عنها لو أن التنسيق حصل بين الإدارات الرسمية والسلطة الكنسية وأصحاب الرأي والاختصاص.

الراهب اللبناني الماروني الأب جوزاف دكاش قصد الدير مع وفد من طلاب الجامعات اللبنانية، مطلقاً صرخة بعدما شاهد بأم العين ما يحصل في محيط الدير الأول للموارنة في لبنان، وتساءل “أبهذا الشكل المقرف نحافظ على تراثنا وتاريخنا؟ أمكتوب علينا أن تمحى حضارتنا باسم الجهل وعدم المسؤولية والتخلف؟”. سؤال برسم من له حق الجواب، كذلك دعا إلى إنقاذ سريع لما بقي من شواهد التاريخ على مسيحية سيقال يوماً إنها كانت متجذرة.

الأب دكاش أوضح للنهار أن المدير العام للآثار تفقد المنطقة بعدما بلغه ما يحصل في محيط الدير، فهاله المشهد وطلب إلى المراجع المتخصصة، لا سيما محافظ المنطقة والمدعي العام، توقيف العمل فوراً ومراقبة المكان لمنع استمرار الأعمال بانتظار ما ستؤول إليه الاتصالات بين المديرية والجهات الدينية والرسمية.

المشهد الذي نشر صوره الأب دكاش أثار حفيظة الكثيرين، وكثرت التعليقات عليه مطالبة بمعاقبة المسؤول، مذكرة بأن الدير على لائحة التراث العالمي أسوة بدير قنوبين والأديار البطريركية الأخرى. وقد اكتفى الأب دكاش بالدعوة إلى أن يكون الجميع، ولمرة واحدة، أصدقاء ومهتمين ومبدعين ومسؤولين على مختلف المستويات فنتصالح مع الله وننقذ ذاتنا من ذاتنا… لا في العاصي فقط بل في كل المعالم الوطنية مسيحية أو إسلامية لا فرق… ونعطي أصحاب الاختصاص إمكانية المعالجة بطرق علمية …

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*