بالصور: جامع طينال في طرابلس من أجمل مساجد لبنان

 

  • المصدر: طرابلس- رولا حميد
  • 17  حزيران 2017 |

    مسجد الطينال أجمل مساجد طرابلس، وأفخمها على الإطلاق. يقع في الجهة الجنوبية لطرابلس في المحلة المعروفة بباب الرمل، يجذب المسجد الكثير من المصلين لأكثر من سبب، منها جماليته، ومنها أن صلوات التراويح في شهر رمضان المبارك تقام في باحته الرحبة التي ازدادت رحابة بعد إضافة فسحة واسعة عليه.

من مميزاته مئذنته التي يمكن الصعود والنزول منها لشخصين في آن، وهي حالة نادرة في المآذن، ومن جمالياته الخارجية وجود أربع قبب متفاوتة الحجم له.

بني في سنة 736 ه. اي 1377م، بحسب لوحة على مدخله، على انقاض كنيسة صليبية كانت مهدمة بعد فتح طرابلس بقيادة السلطان المنصور قلاوون.

وصف المسجد

للمسجد باب شرقي مطل على باحته الخارجية، ينتصب عند طرفيه عمودان من الغرانيت، ويؤدي الباب الى باحته المستطيلة، وتوجد بركة مربعة الشكل للوضوء تقوم على ارضية مرتفعة عن ارضية الباحة. وتطالع الداخل من البوابة الى الباحة أربع قناطر بأربع قاعات متجاورة في الجهة الغربية من الباحة. أما على يسار الداخل الى الباحة في الجهة الشرقية فتوجد غرفة صغيرة اقيمت تحت قنطرة اعتقد انها كانت لحرس الجامع المكلفين بفتح الباب الخارجي وإغلاقه، داخل القنطرة بئر معطلة.

جنوب الباحة، تقوم قنطرة مربعة الشكل ترتكز على واجهة المسجد الشمالية، تحتها بوابة بيت الصلاة الاول ذات الحجارة البيضاء والسوداء المنتشرة في العمارة المملوكية.

عند مدخل الجامع توجد أعمدة غرانيت خارج فسحات الصلاة، وتتوج بزخرفة قوطية وكورنثية توحي بأن بناء الجامع تم على أنقاض معبد سابق.

من مميزات المسجد بابه الداخلي وهو مساحة مستطيلة الشكل، مجوفة، على جانبيها مصطبتان ترتفعان عن الارض نحو 60 سم. وتزين البوابة صفوف متناسقة من الحجارة البيضاء والسوداء، وتتوسط العتبة التي تعلو الباب زخارف، وفوقها مثلث متسع الاضلاع نقشت داخله كتابة هي: “من بنى ابدله الله قصرا في الجنة”.

فوق المثلث عقد فيه سنجات متعاشقة بحسب وصف مؤرخ طرابلس الدكتور عمر تدمري، يتناوب فيها اللونان الابيض والاسود وفوقه بلاطة بيضاء ثم شريط اسود تعلوه زخرفة رائعة، وعلى جانبي الزخرفة قطاعان من الرخام الابيض والاسود بشكل هندسي متناسق وفوق هذه الزخرفة شريط اسود آخر فوقه قطاع مستطيل في العرض نقش فيه النص التاريخي لبناء الجامع.

وبمستوى هذه اللوحة يلفت تدمري في كتابه “آثار مساجد ومدارس طرابلس” إلى وجود “فجوتين في زاويتي البوابة، تقوم فوقهما مقرنصات مجوفة، ثم طبقة مجوفة اخرى تنتهي بمدليات، ثم طبقة ثالثة من المجوفات، فوقها شريط اسود في باطن القوس، وفوق هذا الشريط خط متعرج (زيكزاك) باللون الاحمر ثم خط متعرج باللون الاسود واخيرا خط متعرج باللون الاحمر يشكل الزاوية النهائية للعقد المنكسر للبوابة”.

الحرم الجنوبي

يضم الحرم الجنوبي للجامع المحراب، والمنبر من تسعة أساطين، وعلى اركان الاسطوان الاوسط تقوم اربع عضاضات ترتكز عليها قبة الجامع الثالثة. وهناك قبة رابعة تقوم فوق اسطوان المنبر والمحراب على ثلاث حطات من المقرنصات المجوفة، وهذه القبة اصغر قباب المسجد.

وتلفت النظر أرضية الحرم المكسوة بزخرفة من الفسيفساء الملون ذات الاسلوب الاسلامي الخالص. ويقول تدمري أنه “في الحرمين الشمالي والجنوبي فتحتان تتوسطان بركتين من الزخرفة الرخامية مهمتهما تصريف المياه عند تنظيف المسجد”.

وتعلو مدخل الحرم سدة خشبية، أشبه بالتتخيتة، يصعد اليها بسلم خشبي في الجهة الشرقية، وقد ازدانت جوانب السدة بتشكيلات فنية جميلة ملونة. ويذكر تدمري أن “حوافي الاساطين المحيطة بالاسطوان الاوسط مكسوة باحجار رخامية بلقاء (بيضاء وسوداء).

اما محراب المسجد فهو من الحجارة الرملية التي بني بها الجامع، يقوم على جانبيه عمودان من الرخام الابيض متوجان بزخرفة بسيطة. وعلى يمين المحراب يقوم منبر الجامع الخشبي المزخرف.

وتمتاز مئذنة مسجد طينال عن مآذن طرابلس بطرازها المعماري، وبوجود سلمين حجريين داخلها وهما غير متقابلين بحيث إذا صعد اثنان في وقت واحد الى السلمين لا يلتقيان، وهذه ظاهرة نادرة في المساجد.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*