باسيل بعد ترؤسه تكتل «لبنان القوي»: لن يكون رئيس ضعيف بعد اليوم

 

سعد الياس
May 09, 2018

بيروت- «القدس العربي» : وجّه الرئيس اللبناني العماد ميشال عون في الثامنة مساء أمس رسالة إلى اللبنانيين عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة، تحدث فيها عن الانتخابات النيابية بعد إعلان النتائج الرسمية.كما تناول في كلمته الاستحقاقات المرتقبة بعد بدء ولاية المجلس النيابي الجديد في 21 ايار الجاري. وتأتي كلمة رئيس الجمهورية بعد الاجتماع الاول ل» تكتل لبنان القوي « الداعم للعهد برئاسة رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل الذي قال في كلمة «نحن الدعامة الأساسية للرئيس ميشال عون والعهد من دون أن ينفي ذلك حق الآخرين في ذلك، وسننفذ خطاب القسم وبرنامجنا الانتخابي، ولدينا برنامج عمل وخط سياسي واضح. لقد تحدثنا عن المستقبل، وكيف نريد بناء الدولة بإلغاء الفساد، وكيف علينا العمل على تحقيق ازدهار مبني على خطة اقتصادية واضحة، وكيف سنعمل على الانماء في المناطق، حيث اصبحنا موجودين في 15 قضاء».

«تطويق سياسي»

وأضاف: «نحن التكتل الاكبر في مجلس النواب وحصلنا على النسبة الأعلى من الاصوات وبكمية الأصوات، وهذا الامر يحمّلنا مسؤولية أن نقوم بما هو أكثر».وتابع: « لقد حصل تطويق سياسي منع البعض من الفوز، فهذا القانون لم يكن خيارنا الاول، لكنه يستحق التجربة مجدداً وتحصينه، ولا عودة إلى الوراء».
وبعد دعوة باسيل للمشاركة في مهرجان النصر السبت المقبل على طريق قصر بعبدا، لفت خلال لقائه رئيس لائحة «ضمانة الجبل» الامير طلال ارسلان إلى أن «اعتماد المعايير الميثاقية الواضحة وعدم وجود نية عرقلة كفيلان بالتشكيل السريع للحكومة»، مؤكداً أنه «لن يكون هناك رئيس ضعيف بعد اليوم ونحن حرّاس للميثاقية». وقال: «لقد حقق القانون 52 أو 53 نائبا بتمثيل مسيحي صحيح ولكن حصل تطويق سياسي منع البعض من الفوز».
واذا كانت بيروت شهدت أول من أمس ما شهدت من اشكالات واستفزازات من قبل مناصري الثنائي الشيعي بلغت حد التعرض للنصب التذكاري للرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت ورفع أعلام حزب الله عليه، فإن الشويفات التي شهدت أكثر من إشكال نهار الانتخاب كانت أمس مسرحاً لاشتباك بين مناصري الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديمقراطي اللبناني الذي اتهم محازباً اشتراكياً بإطلاق النار على مبنى يسكنه مناصرون للامير طلال أرسلان. وقال مصدر قيادي في الديمقراطي لـ «القدس العربي» إن « الاشكال الذي تخلله اطلاق نار وقع على خلفية كلام تصعيدي لنائب عاليه أكرم شهيب تبعه إحراق علم الحزب الديمقراطي من قبل شبّان، ما أدى إلى حال غضب وتبادل اتهامات على مواقع التواصل الاجتماعي إنتهت إلى ما انتهت اليه في الشارع».
وكانت الرشقات النارية التي أطلقت من أسلحة رشاشة في حيّ الامراء؛ دفعت بأصحاب المحال التجارية إلى إقفالها وانسحاب المواطنين من الشوارع. وتدخّلت القوى الأمنية لوقف الاشتباك ومنع تطوّره والذي أدى إلى سقوط قتيل من الاشتراكي يدعى علاء أبو فرج.
وعلى الفور تدخل النائبان وليد جنبلاط وطلال أرسلان وأصدرا بياناً مشتركاً دعا «جميع المناصرين في الحزبين للوقف الفوري لكل أنواع الإشتباك بينهما في منطقة الشويفات». وإذ أكدا في إتصال مشترك بينهما « على ضرورة ممارسة أعلى درجات ضبط النفس لقطع الطريق على الطابور الخامس الذي قد يدخل على خط الإشكال ودفعه نحو مزيد من التصعيد، فإنهما يدعوان الأجهزة الأمنية المختصة للتدخل ووقف هذا الإشتباك الذي بدأ فردياً وتطور إلى ما لا تحمد عقباه».وأكد النائبان جنبلاط وأرسلان « أن صفحة الإنتخابات النيابية قد طويت وأنهما يحرصان على عدم وقوع أي مشكلة في أي منطقة من مناطق الجبل حتى ولو إختلفت الرؤى السياسية في العديد من القضايا».

تيمور: زهرة حمراء لجدي

تزامناً ، دعا رئيس لائحة المصالحة النائب المنتخب تيمور جنبلاط لإزالة اليافطات والشعارات الانتخابية من مختلف المناطق. وتوجّه جنبلاط في بيان بالتحية إلى الحلفاء في لائحة المصالحة القوات اللبنانية وتيار المستقبل والمستقلين «سواءً حالفهم الحظ أم لم يحالفهم، لا سيما الأستاذ ناجي البستاني الذي كان مثالاً في الوفاء ويستحق الإحترام والتقدير وسنواصل مسيرتنا السياسية معه، والأستاذ راجي السعد الذي عزز الحضور الشبابي في اللائحة، وإلى الأخوة في حركة أمل والجماعة الإسلامية على دعمهم ومساندتهم وسائر الجهات التي دعمت هذه اللائحة بشكل أو بآخر.» وأشار إلى ان «التحية الكبرى تبقى لرئيس الحزب التقدمي الإشتراكي وليد جنبلاط الذي قاد هذه المسيرة منذ سنوات طويلة وأبقى الشعلة مضاءة.»
ودعا تيمور «لمسيرة هادئة قبل ظهر الأحد المقبل 13 أيار 2018 في المختارة لوضع زهرة حمراء على ضريح مؤسس الحزب التقدمي الإشتراكي كمال جنبلاط ونهديه هذا الإنتصار.»
في المقابل، هاجم رئيس «حزب التوحيد العربي» الوزير السابق وئام وهاب الامير طلال ارسلان وقال خلال لقاء تضامني أقيم في دارته في الجاهلية «من يدّعي أنه يملك زعامة عمرها ألف سنة هزم أمام إرادة الناس، ونجح فقط بالمقعد الشاغر، ونقول لهؤلاء الذين يجعلون الناس تقف على أبواب المستشفيات ويذلّون شبابنا وبناتنا أننا إنتصرنا عليكم».وتوجّه إلى الحضور:» كنت على حق عندما أعلنت أنكم أنتم هي مملكتي، فأنتم ربحتم التحدي وأسقطتم تماثيل التمر التي كانت تحكمنا منذ ألف سنة، ونحن في الجاهلية من نصنع الناس، وهي البديل عن تماثيل التمر والجاهلية ستعيد فخر الدين إلى المنطقة».وأضاف: «الكل إجتمع علينا لكننا انتصرنا وأصواتكم شكلت أكثر من أصوات أربعة ناجحين في الشوف وعاليه، ومن كان يدّعي الزعامة أنتم ألغيتوه ولم تشفع له ال17 ملياراً التي حصل عليها من وزارة المهجرين».وتابع: «نحن بدأنا من اليوم فأنتم لي وأنا لكم دائماً وفي خدمتكم وخدمة كل واحد منكم، وأنا سيف في وجه كل متسلط وفي خدمة كل فقير في هذا الجبل، وصوته من برجا إلى شحيم إلى نيحا والشويفات وباقي قرى وبلدات عاليه والجرد».
وشكر كل من منحه صوته وخاطبهم: «أنتم من دون أي حليف أمنتم 13 الف صوت الذي هو الحاصل الانتخابي والذي تم حذف 240 صوتاً منه، ونحن سنقدّم طعناً، مع العلم ان الطعن لن يوصل إلى مكان مع دولة كهذه، لكن الأهم أنكم صنعتم زعامة لأنفسكم فأنتم الزعامة وما حصل هو اهم من كل المقاعد. فقد هزمنا من كان مرشحاً ضدنا». وسأل: «أليس هذا افضل من ان يترك لنا الآخرون مقعداً شاغراً نستجديه؟».وحيّا اخيراً «اللبنانيين المقيمين في سوريا والذين جاؤوا وادلوا بأصواتهم»، وتوجّه إلى الذين إنتقدوهم: «هل يحق لمن أرسل الطائرات وجاء بالاصوات من اميركا ان ينتقد من جاء من سوريا إلى للبنان كي ينتخب؟».
وفي اطار الاحتفالات، صدر عن «تيار المستقبل» ما يلي: تحية لأهلنا الأوفياء في كل لبنان.يدعو الرئيس سعد الحريري جمهور ومحازبي «تيار المستقبل» في كل لبنان، إلى احتفال النصر، في بيت الوسط في بيروت، عند السادسة من بعد ظهر يوم الجمعة الواقع في 11 أيار/مايو الجاري.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*