انكشاف فضيحة تزوير ملف عيتاني!

 


الرئيس ميشال عون يلقي كلمة أمس في حفل ازاحة الستار عن تمثال الامير مجيد ارسلان في الشويفات. (دالاتي ونهرا)


وأصـدرت المديرية العـامة لقـوى الأمـن الداخلي ليلاً بيانا جاء فيه: “تتداول وسائل الاعلام من وقت لآخر توقيفات تقوم بها قوى الامن الداخلي تشمل عسكريين ومدنيين. يهم المديرية العامة لقوى الامن الداخلي ان توضح انها لا ولن تقوم باصدار بيانات قبل الانتهاء من أي تحقيق الذي يجري باشراف القضاء المختص”.

أما بالنسبة الى لقاء الرئيس الحريري وولي العهد السعودي فقد انعقد قبيل الحادية عشرة من ليل أمس واستمر حتى ساعة متقدمة منه، ولم تتوافر أي معلومات تفصيلية عنه.

واشنطن والجيش 

في غضون ذلك ووسط الاستعدادات الجارية لمؤتمر روما لدعم الجيش منتصف آذار الجاري، وجهت واشنطن للمرة الثانية في أسبوع رسائل ايجابية الى الجيش اللبناني. فبعد أيام من إعراب قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال جوزف فوتيل عن ثقة واشنطن بالمؤسسة العسكرية اللبنانية، قائلاً إن “الولايات المتحدة هي شريكها الامني الاول”، لم يتوان المستشار البارز في مكتب الشؤون السياسية والعسكرية في وزارة الخارجية الاميركية لي ليتزنبرغ في وصف الشركة الامنية الاميركية مع لبنان بأنها نموذج للنجاح الذي حققته المساعدة الامنية الاميركية في المنطقة. وفي كلمة له أمام “معهد الشرق الاوسط” في واشنطن، قال المسؤول الاميركي إن المؤسسة العسكرية اللبنانية “برزت في السنوات الاخيرة مؤسسة مدربة جيداً ومجهزة جيداً وقوة قتالية تتمتع بقدرات كاملة، ويعتبرها لبنانيون كثر المدافع الوحيد الشرعي عن لبنان “، و”أن الفضل في جزء كبير منه يعود الى المساعدة الاميركية، وخصوصاً مع تقديم واشنطن نحو 1,7 مليار دولار كمساعدات أمنية منذ 2006، وحققت هذه الشركة والاستثمار الطويلي الامد مكاسب ضخمة” لمصالح الولايات المتحدة في المنطقة.

وأضاف: “منذ بداية الحرب السورية، قاتل الجيش اللبناني بشجاعة ضد “داعش” و”القاعدة” وصد عمليات تسلل سورية الى الاراضي اللبنانية”. وذكر خصوصاً بعملية “فجر الجرود” التي نفذها الجيش الصيف الماضي في رأس بعلبك والتي أنهت وجود التنظيم الجهادي داخل الاراضي اللبنانية. وفي رأيه أن “هذه العملية أثبتت حرفية القوات المسلحة اللبنانية وعزمها وقدرتها القوية، وكل ذلك عززته ولا تزال التدريبات والمعدات الاميركية”. ومن انجازات المساعدة الامنية أيضاً أن الشعب اللبناني بات يشعر بالقدرات الجديدة للجيش التي تقوض الرواية الخاطئة لـ”حزب الله” والقائلة بأنه الوحيد القادر على توفير الامن للبنان”.

التحالفات الانتخابية 

أما على الصعيد الداخلي، فلن تنتظر الحمى الانتخابية انعقاد مؤتمرات الدعم الدولية ولا تقرير بت مسار تقليص الموازنة للسنة الجارية، اذ يتوقع ان يشكل الاسبوع المقبل نقطة انطلاق أساسية لبلورة الكثير من اللوحة الانتخابية على مستوى التحالفات السياسية أو اكتمال لوائح الترشيحات لقوى حزبية وسياسية أساسية مثل “تيار المستقبل” وحزب “القوات اللبنانية ” وحزب الكتائب اللبنانية، فيما يبدو “التيار الوطني الحر” مؤثرا المزيد من التريث قبل اكتمال لوائحه وتحالفاته.

وتعتقد أوساط سياسية بارزة ومعنية بالاتصالات السياسية الجارية على اكثر من مستوى لبلورة بعض التحالفات الانتخابية ان المشهد الانتخابي مقبل على تطورات مهمة ابتداء من السابع من الجاري موعد اقفال مهلة الترشيحات للانتخابات وبدء المهلة النهائية لتشكيل اللوائح وتسجيلها في وزارة الداخلية التي تنتهي في 27 آذار. وقالت الاوساط إن ثمة تطورات مرتقبة في الايام القريبة على مستوى بلورة تحالف أولي لقوى مسيحية معارضة للسلطة بحيث تضم حزب الكتائب وحزب الوطنيين الاحرار والنائب السابق فارس سعيد وشخصيات مستقلة أخرى، وقد بلغت الاتصالات في سبيل بلورة هذا التحالف والمناطق التي يمكن ان يخوض اطرافه المعارك الانتخابية فيها بتحالفات إما بين هؤلاء الأطراف وحدهم واما مع شخصيات مستقلة اخرى. وأضافت انه يبدو واضحاً ان احتمال تحالف “القوات اللبنانية ” والكتائب مستبعد بعدما فشلت بعض المحاولات الاخيرة لاحياء هذا التحالف في مناطق محددة مثل المتن الشمالي وكسروان وزحلة. وتبعاً لذلك فان الايام القريبة ستتسم بتطورات شبه حاسمة على صعيد بت اتجاهات هذه القوى، علماً ان لقاء عقد امس بين رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميل والنائب السابق فارس سعيد. كما يبدو واضحاً ان المتن الشمالي مقبل على تعددية تنافسية مشهودة بين القوى الكبيرة الاساسية فيه، اذ بعدما فشلت محاولات حزب الطاشناق لعقد تحالف عريض بينه وبين “التيار الوطني الحر” ونائب رئيس الوزراء السابق النائب ميشال المر والحزب السوري القومي الاجتماعي، بات في حكم المرجح ان يشكل المر لائحته الخاصة، كما ان “القوات اللبنانية ” تعمل على انجاز لائحة تضم الى مرشحها شخصيات مستقلة، فيما ستتشكل لائحة ثالثة من “التيار الوطني الحر” والطاشناق والقومي، ولائحة رابعة من الكتائب وشخصيات مستقلة.

في المقابل، تتجه الانظار بعد عودة الرئيس الحريري الى بيروت الى اعلانه المرتقب قريبا للائحة “تيار المستقبل ” في ظل وضع اللمسات الاخيرة على هذه اللائحة. وترددت معلومات عن تحديد العاشر من آذار موعداً اقصى لاعلان اسماء مرشحي “المستقبل” من مختلف الطوائف، اذ رفض التيار ورئيسه الانصياع لمبدأ حصر الترشيحات بالطائفة السنية وأصر على ان تبقى ترشيحات التيار عابرة لكل الطوائف والمناطق.

وسط هذه الاجواء، شدد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مواجهة “الضغوط الكبيرة التي يتحملها لبنان سياسياً أو اقتصادياً أو أمنياً والعمل على تعطيلها “. وأكد في كلمة القاها امس في حفل ازاحة الستار عن نصب الامير مجيد ارسلان على أوتوستراد خلدة – الاوزاعي في مدينة الشويفات “العمل على اطلاق خطة للنهوض الاقتصادي”، مشدداً على “هدف كبير أمامنا هو العمل على اقفال ملف المهجرين نهائيا”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*