انتظارات الذكرى الاولى… يخرقها استدعاء ابو جمرة!

النهار
29102017

تطبع انطلاقة الاسبوع الطالع ابتداء من غد الاثنين مجموعة عوامل قد تحرك المشهد السياسي الذي يشهد ملامح ارباكات واسعة بين الافرقاء السياسيين المعنيين بملفات حيوية يتقدمها تنفيذ قانون الانتخاب الذي عاد يشكل العنوان الابرز للتعثر السياسي والرسمي في السير نحو الاستحقاق الانتخابي وما يعنيه هذا التعثر من محاذير .

وفي ظل العجز الواضح الذي طبع اجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة تطبيق قانون الانتخاب في النقاط المتعلقة بالبطاقة البيومترية او تسجيل الناخبين الراغبين في الاقتراع في أماكن سكنهم وما اثارته وتثيره من خلافات عميقة بدأت اكثر من جهة معنية ترسم علامات التساؤلات والريبة حول ما اذا كان هذا الخلاف يستبطن ما هو ابعد من اسبابه المباشرة على رغم التأكيدات العلنية الجماعية بان الانتخابات النيابية ستجرى في موعدها في ايار المقبل ولن يتأثر قرار اجرائها وموعدها بالخلافات القائمة حول البطاقة والتسجيل المسبق للناخبين. ومع ذلك فان الحذر الشديد من تصاعد التباينات السياسية بدأ يتخذ بعدا جديا يتسع تباعا نظرا الى النبرة السياسية التي بدأت تميز التعامل بين حلفاء سياسيين كانوا حتى الامس القريب يتبارون بادعاء الشراكة السياسية الثابتة منذ انتخاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون قبل سنة تماما فاذا بذكرى انتخابه الاولى تحل وسط بوادر تراجعات كبيرة في هذه العلاقات والأحلاف.

ومن هذا المنطلق سيجري في الساعات المقبلة رصد دقيق للخطاب السياسي الذي سيعلنه وزير الخارجية رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل خلال الجولة التي سيقوم بها اليوم الاحد على منطقة الشوف باعتبار ان لهذه المنطقة حيثية شديدة الدقة والخصوصية لاتصالها بواقع مصالحة الجبل ناهيك عن التفاعلات السياسية التي يمكن ان ترصد للقوى المعنية حيال الاتجاهات الانتخابية المقبلة في المنطقة بعدما تركت تصريحات اخيرة للوزير باسيل خلال زيارته لعاليه تداعيات سلبية جدا . وبدا لافتا ان منطقة الجبل شهدت حيوية سياسية واسعة عكستها المواقف التي أطلقت امس خلال احتفال في يحمدون بذكرى اغتيال داني شمعون وعائلته وتشديد رئيس حزب الوطنيين الاحرار دوري شمعون على التمسك بالمصالحة والعيش الواحد في الجبل كما شدد ايضا ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي النائب أكرم شهيب على هذه المصالحة والتمسك بها فوق كل السياسات .

اما نقطة الرصد الاساسية الاخرى فستكون مساء الاثنين لكلام رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر مقابلة مع المحطات التلفزيونية المحلية في الذكرى السنوية الاولى لانتخابه ينتظر ان تتضمن تقويمه الشخصي والسياسي لمسيرة عهده وما سيطل به على المرحلة الطالعة من خلال هذا التقويم. وتتركز الأنظار خصوصا على الجوانب المتصلة بعلاقات العهد مع حلفائه الداخليين من جهة وعلاقات لبنان مع الدول العربية والخليجية من جهة اخرى ، كما في ما يتصل بالاستحقاق الانتخابي.

 وسط هذه الاجواء وفي هذا التوقيت بدا مثيرا للاستغراب ان يُستدعى مسؤلا سياسيا سابقا الى النيابة العامة التمييزية من دون تسويغ علني لهذا الاستدعاء الذي يأتي ليثير الكثير من الالتباس حول الحريات السياسية والتعبيرية في البلاد . ذلك ان النائب السابق لرئيس الحكومة والوزير السابق واللواء المتقاعد عصام ابو جمرة ” استدعي ” للاستماع اليه امام النائب العام التمييزي الاثنين المقبل من دون ان يتبلغ سبب استدعائه كما أكد ذلك ل” النهار” . ولكنه قال ” سمعت ان الامر متعلق بالموقع الالكتروني للتيار المستقل الذي ارأسه والذي ننشر عليه بيانات التكتل ومقالات أعضاء المكتب السياسي ” . ومع ان ابو جمرة لم يؤكد ابدا معرفته بسبب استدعائه فان الخطوة اثارت الكثير من الاستغراب من ناحية انها تبدو مستهدفة شخصية معارضة واتجاه سياسي معارض ايا تكن ذريعة طلب مثوله امام ارفع نيابة عامة في البلاد .

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*