الموارنة والمخ اليابس


شربل نجّار
هنا لبنان
21092017

يروي مارون عبود في كتابه “قبل انفجار البركان” حادثة عن الصراع التبشيري بين البروتستانت  والموارنة في السوق العتيق في زوق مكايل:

“جاء مبشر بروتستانتي ليهدي حائكا من بلدة الزوق سبيل الارشاد.وبعد السلام والكلام قال له الزوقي :حضرتك بروستنت ؟فاجاب القسيس نعم،ومن أين عرفتني؟
عرفتك من كتبك ،ولكي نختصر الحديث:انا ماروني لا شك أنك تعرف ذلك ،ولكنك لا تعرف ما يتهمنا به مناظرونا ،يقول فينا القوال:

وحق الرب المتعلّى/واللي ع الطور تجلّى
بحيثو موجود مار مارون/ما في حاجه ل الله

انت تريد ان ترشدني وتجادلني ،وانا حيّاك لا أحدِّث غير النول ومهما قدمت لي وأخرت لا خبز لك عندي .
قال هذا وتحلحل ليخرج من جورة النول ففزع القسيس حين أخذه الحائك بيده وقال له:قم معي ،ومن قدام باب دكانه دلّه على بكركي وقال له رُح جادل البطرك فاذا اتبعك نتبعك على الهينة ،فلماذا تضيّع وقتي ووقتك؟”

هل كان ذلك الحائك على حق ! لا أدري ولا أحد  يدري إلا ان  تأخرنا في مصادقة البروتستانت حرمنا من ملذات ثقافتهم وانفتاحهم  فهل يستطيع أحد ان يدلني على جبلي واحد أجاد العزف على البيانو في قرية ان لم يتواجد فيها بروتستانت ؟  والدليل أنه بينما كان أهل الشوير وضهورها يتقنون العزف على البيانو كان أهالي القرى المجاورة ينفخون فقط ينفخون في آلات النفخ. وسوف يقول قائل أننا أتقنا العزف على آلات النفخ وفي ذلك شك إذ أنه بدأنا كما في سائر القرى المارونية  اتقان النفخ
فقط  في  آلات النفخ   وفي غيرها وقد تحسن الوضع بعد حين.
.هذا لايعني أنني أنكر على الكنيسة المارونية أفضالها ولكن مراجعة ولو خاطفة لبعض الزمن تشير الى كم ضيّعنا من فرص في أزمان الإنغلاق
واستمر   على إيماني  وفلكلوري الموروثين

بحيثو موجود مار مارون/ما في حاجه ل الله  

“رحم الله البطريك المعوشي الذي صرّح يوما :” أنا اتولى شؤون  جماعة راسها يابس من زمان فصلّولي!!

هنا لبنان

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*