المفاجأة: لجنة نيابية للتحقيق مع مصرف لبنان

النهار
18102017

كرس الرئيس نبيه بري أمس يوبيله الفضي مترئساً جلسات مجلس النواب. واحتفل المجلس بالعودة الى مناقشة مشروع موازنة بعد غياب وتأخر مدة 11 سنة. لم تتضمن مداخلات النواب أي مفاجآت باستثناء ما خرج به النائب القواتي جورج عدوان عندما سأل عن أرباح مصرف لبنان، فأثار أكثر من علامة تعجب واستفهام عند النواب القلائل الذين “صمدوا” حتى المساء. وقد سارع بري الى طلب تشكيل لجنة تحقيق برلمانية في الامر، وقال عدوان: “فوجئت حين علمت ان واردات الخزينة عند مصرف لبنان بلغت 61 ملياراً. أسأل وزير المال علي حسن خليل عن أرباح مصرف لبنان آخر 20 عاماً، وكم بلغت وأين ذهبت؟”. وأضاف: “منذ 20 عاماً لم يدفع مصرف لبنان المستحقات للدولة، لا أحد يتحدث عن الموضوع. لماذا؟ لأن المسايرات تمنع ذلك. حاول الرئيس فؤاد السنيورة التدخل وطالب النائب احمد فتفت بالتوضيح وبأن يعالج الموضوع جدياً، لأنه يخلق “نقزة” عند الرأي العام”، فجدد بري مطالبته بلجنة تحقيق، وسكت وزير المال علي حسن خليل.

وسريعاً رد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة في بيان، على كلام عدوان من حيث أن “مصرف لبنان يجب أن يدفع للخزينة ما يقارب المليار دولار نتيجة الفوائد على سندات الخزينة”، وقال: “لم تمض سنة من السنوات الـ 20 التي تحدث عنها النائب عدوان ولم يقدم المصرف المركزي على قطع الحساب السنوي والتقدم به إلى وزارة المال ودفع ما يتوجب عليه أن يدفعه ضمن القانون”.

وأشار إلى أن “حسابات مصرف لبنان خاضعة للتدقيق من شركتين دوليتين خارجيتين لا علاقة لهما بمصرف لبنان”، وأضاف: “تحدث النائب عدوان عن مداخيل المصرف المركزي من سندات الخزينة التي في محفظته كأنها هي فقط البند الوحيد في المصرف وتشكل الدخل الكلي للمصرف، بينما مصرف لبنان من حيث القانون يقبل الودائع من المصارف ويدفع عليها فوائد. وعليه أيضاً أن يقوم بعمليات مفتوحة مع الأسواق بناء الى المادة 70 من قانون النقد والتسليف للحفاظ على الاستقرار النقدي. ولذا، هنالك نقص في تحليل النائب عدوان، وهو أن مصرف لبنان لديه مداخيل ومصاريف من الفوائد”. وأوضح سلامة أن “البنك المركزي له مداخيل أخرى من توظيفاته، وعليه مصاريف أخرى لها علاقة بكلفة مهماته وغيرها”، مشيراً إلى أن “مصرف لبنان خلال الفترة التي تحدث عنها النائب عدوان حول إلى الخزينة 4 مليارات و500 مليون دولار، وزاد أمواله الخاصة من 60 مليون دولار إلى 3 مليارات دولار”.

أما في السياسة، فطغى الجدل حول السياسة الخارجية وموقف الوزير جبران باسيل من مصالحة الجبل، وشهدت الساحة نوعاً من التراجع التكتيكي بعد موجة الردود التي أثارتها المواقف في اليومين الأخيرين. واذ تجنب الحزب التقدمي الاشتراكي و”اللقاء الديموقراطي” المضي في المواجهة مع باسيل، ارتفعت حدة الانتقاد من “القوات اللبنانية” حيال المصالحة، ومن “المستقبل” حيال السياسة الخارجية، ما حدا الوزير باسيل الى توضيح موقفه في تغريدة عبر “تويتر” جاء فيها: “أنا قلت في رشميا وأكرر أن المصالحة لا خوف عليها لانها بين الناس وهي أقوى من ان تسقطها القوى السياسية، ولكن العودة لا تكتمل الا متى كانت نفسية وسياسية – ادارية واقتصادية، وهي لم تكتمل بعد وهذه هي الحقيقة، ونحن سنعمل على استكمالها”.

كما أوضح الوزير نهاد المشنوق ان انتقاده السياسة الخارجية “الشاردة” ليس مزايدة من أجل الصوت التفضيلي، “وانني لم اتشاور مع الرئيس الحريري في الموضوع ولم أدع يوماً اني تشاورت معه بهذا الخصوص”. وقال النائب سمير الجسر إن “كل شيء له حدود بدهم يطولو بالهم علينا، فكلام الوزير باسيل عن السياسة الخارجية لا يمكن القبول به. السياسة الخارجية لا يبنيها معالي الوزير جبران باسيل بل ان كل السياسيات دون استثناء هي من صلاحية مجلس الوزراء وليس من صلاحيات الوزير، الوزير فقط يطبق السياسة، وهذا ما تضمنه الدستور في البند الاول من المادة 65 منه”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*