المسيحيون أقل عددياً وينتخبون أقل تثبيت المناصفة أفضل أو الذهاب إلى دولة مدنية


إيلي حاج
النهار
13062017

اطلع المسؤولون في الدولة وسياسيون على التعديلات الأخيرة التي طرأت على لوائح الشطب الأولية للناخبين اللبنانيين للانتخابات النيابية في جدول دوري تضعه وزارة الداخلية، يظهر أن عدد الناخبين البالغ 3685716 ينقسم بين مسلمين بنسبة 63.78 في المئة ومسيحيين بنسبة 63.09 في المئة. ولفت متابعون إلى أن نسبة الذين يقترعون من المسيحيين تبلغ عادة نحو 50 في المئة بينما تراوح نسبة المقترعين المسلمين بين 60 – 65 في المئة.

ويعود انخفاض عدد المقترعين اللبنانيين عادة إلى الهجرة وأيضاً إلى عدم الاكتراث وفقدان الأمل في إحداث تغيير بفعل قانون الانتخابات.

تختلف المقاربات حيال الطريقة الفضلى للتعامل مع موضوع الانتخابات في ضوء هذا الواقع، بين مؤيد لمحاولات تثبيت المناصفة في مجلس النواب بصرف النظر عن الفارق الديموغرافي، وبالتالي السعي إلى قانون من ضمن التوزيع الطائفي والمذهبي، يقرب عدد النواب المسيحيين الذين ينتخبهم أبناء طوائفهم بأنفسهم من العدد 64، وبين داعين إلى اعتماد حلول أخرى تنسجم مع تحولات المستقبل، وتمر بنزع القيد الطائفي عن الانتخابات. ولعل الدائرة الفردية التي توصل 128 نائباً بأصوات أكثرية ناخبي مناطقهم هي الوحيدة في هذه الظروف التي تتيح الإقدام على إلغاء القيد الطائفي من دون إحداث تغيير يذكر في توازن مجلس النواب. فينقص عدد نواب هذه المجموعة الدينية أو تلك نائباً أو اثنين أو ثلاثة وتبقى القاعدة العامة قائمة، وفي المقابل يؤمن مجلس الشيوخ الذي ينتخب مناصفة ضمان مصالح الطوائف وطمأنتها . إلا أن حزب الكتائب اللبنانية الذي كان أول المنادين بهذا الحل لم يلق تجاوباً من أحزاب وكتل نيابية وسياسية أخرى. تذرعت الأحزاب المسيحية، لا سيما ثنائي” التيار الوطني الحر”- “القوات اللبنانية” برفض الأحزاب والقوى المسلمة لهذا الحل، لكنها لم تبادر إلى تبنيه والدفاع عنه ومحاولة تسويقه حتى.

الخيار الآخر يتضمن مخاطرة أكبر لكنه أكثر انسجاماً مع العصر وتطلعات اللبنانيين الذين يتطلعون إلى لبنان يشبه تفكيرهم أكثر، وإن كان لا ينطبق على الوقائع. يقول بالذهاب إلى قانون يرفع القيد الطائفي ولكن مع إرساء دعائم” دولة مدنية” تمر حتماً بقانون اختياري للأحوال الشخصية على سبيل المثال، ورفع يد ممثلي الأديان والطوائف عن الدولة. يستتبع هذا المنطق بطبيعة الحال قانوناً جديداً للأحزاب يحظر الأحزاب الدينية والطائفية وإشراف الدولة على التعليم في شكل صارم نظراً لوجود مدارس دينية- حزبية كثيرة في لبنان لا يعرف أحد في الدولة ماذا تعلم بالضبط. وهذا متعذر بطبيعة الحال بحكم الواقع.

 وفي ما يأتي أعداد الناخبين في الجدول الآخير لوزارة الداخلية والبلديات بحسب الطوائف والمذاهب:

سنة: 1.057852 .

شيعة: 1.050462

دروز: 207758

علويون: 34697

موارنة: 740440

روم أرثوذكس: 255752

روم كاثوليك : 165706

انجيليون: 17700

سريان أرثوذكس 15696

سريان كاثوليك 12807

لاتين: 10461

مسيحي مختلف : 5144

أرمن أرثوذكس: 86054

أرمن كاثوليك: 20294

مختلف: 4884

المجموع : 3.685716

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*