المرّ يَهزم الأحزاب… و”الوفاء” انتصر

الجمهورية
07052018

شكراً للمتن.. شكراً للطيّبين والأحباب، شكراً للأوفياء، أثبتّم أنّكم على العهد، ووفيتُم بالوعد. شكراً لأنكم قلبتم سحرَهم عليهم.

وانتصَر الوفاء على الغدر… أرادوا هزيمة ميشال المر، لكنّه انتصر عليهم، وردّ الذهنية اللئيمة إلى مغاورهم المظلمة التي صَدّرت إلى اللبنانيين عموماً، وإلى المتنيين خصوصاً سموماً استعلائية إقصائية إلغائية استئثارية لم يَشهد لبنان لها مثيلاً في تاريخه.

ذهنية حزبية أرادت تصغيرَ المتن على حجمها، ومحوَ تلك الصورةِ الناصعة التي تُميّز هذه المنطقة وأهلها الطيّبين، صورةِ الوفاء التي قدّمها المتنيّون بأبهى تجلّياتها، وكصخرةٍ صلبة كسَرت غدرَهم وطموحاتهم وأحلامهم التي حوّلها المتنيون كوابيس.

قابلَ المتنيّون الوفاء بالوفاء، وقالوا مع «أبو الياس» كلمتَهم بأنّ المتن ليس مشاعاً مستباحاً وليس ملكاً لحالاتٍ حزبية لا همَّ لها سوى إخضاع عروس جبل لبنان لإرادتهم وابتلاعها والتحكّم بحاضرها ومستقبلها.

ظنّوا أنفسَهم أكبر من كلّ المتن لكنّهم ظهروا بأحجامهم المتورّمة أو التي ورَّموها بصراخهم وارتكاباتهم وعنجهيتِهم وتهويلهم، واستخدامهم كلَّ ما يَملكون من قدرة في السياسة والإعلام والإشاعات وصرفِ النفوذ والمال والتهديد والوعيد واستغلال مواقِعهم وكلّ قدرات سلطتهم الحاكمة، فإذا بهم عاجزون عن تجاوزِ ميشال المر وما يُمثله في وجدان المتنيّين وما يمثّله بيتُه السياسي وعلى مستوى المتن ومنه على مستوى كلّ لبنان.

قال المتنيون كلمتهم بأنّ «أبو الياس» أكبرُ من كلّ أحزابهم، أو بالأحرى تلك الجوقة الحزبية الخماسية ومعها السلطة بكلّ أجهزتها وقدراتها، أكبرُ من حزبٍ قدّم ويقدّم نفسَه على أنه «قوي لا يُقهر»، وحزبٍ ثانٍ، سَقط في حسابات خاطئة أو مبالَغٍ فيها، وفي نشوةِ الشعور بصوابية الخروج على العهد والعلاقة التاريخية وإدارةِ الظهر للأوفياء. وحزبٍ ثالث وضَع بيضَه وثِقته في سلّة فارغة، وأكبرُ من حزب رابع اختار أن يعدم التاريخ المشترك والوفاء الذي لطالما بادله به ميشال المر. وأكبرُ من حزب خامس أراد أن يحجزَ له مقعداً على أنقاض البيوتات السياسية التاريخية في المتن.

وإلى جانب ذلك كلّه، كان ميشال المر أكبر من سلطتهم وشراكتها معهم في مؤامرة الإقصاء والإلغاء.

في النتيجة فاز أبو الياس، فطوى بفوزه تلك الصفحة السوداء، وفتحَ صفحةً جديدة مرتكزُها الأساس أرض الوفاء في المتن والاستمرارُ في ما كان وما سيكون حيال هذه المنطقة الوفيّة، ومعها استكماله المسيرة إلى المدى الأوسع على المستوى الوطني، وتقديم الصورة الوطنية كما هي وكذلك الصورة المسيحية والأرثوذكسية بكلّ بهائها ومعنوياتها وهيبتِها التي أريدَ لها أن تخبو وتنطفئ ويُلقى بها ملحقاً بلا أيّ قيمة أو دور أو حضور لبعض أحزاب الزمن السياسي العقيم، لتذويبها في غير مدارِها.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*