المخرج أمام إيران: إلغاء ولاية الفقيه!

 

  • سركيس نعوم
  • 28 حزيران 2017

    تحدث الجمهوري العريق نفسه، الذي لا يزال يتعاطى الشأن العام رغم تركه موقعاً مهماً في إدارة أميركية سابقة، عن المخرج الذي يجب أن يُترك لايران كي تسلكه للبحث في تسوية مع أميركا، قال: “المخرج هو الآتي في رأيي: استجابتها لطلب أميركي بإلغاء “ولاية الفقيه” من الدستور الإيراني (هل قُدّم طلب كهذا؟). وغالبية الشيعة في إيران وفي العالم لم يكونوا معها قبل الإمام الخميني وثورته الاسلامية ثم نظامه. قلت: صحيح أن “الولاية” لم تكن ذات تأييد شعبي واسع قبله. لكنها استُغلت سياسياً من إيران لاستقطاب الشيعة الاثني عشرية في العالم. لذلك فإن إلغاءها ليس سهلاً إذ سيبدو مساً بالعقيدة بعدما نجحت إيران في تعميمها. كما أنه سيبدو محاولة لانهاء النظام في إيران، وهذا أمر قال مسؤولون سابقون كثيرون إن أميركا لن تعمل لتحقيقه لأنه شأن داخلي. وعلى الإيرانيين أن ينهوه إذا أرادوا ذلك. ردّ: “أن تعميم “ولاية الفقيه” و”إقناع” غالبية الشيعة بها حصل بالقتل والقمع وبالغضب والمال ورفع لواء القضايا الاسلامية الكبرى ومنها فلسطين. “ولاية الفقيه” ليست مُقنعة للايرانيين القابلين بها. إذ أن “الحرس الثوري” والعلماء والولي الفقيه السيد علي خامنئي يفرضونها بالقوة، وقد استُعملت لتغطية جرائم عدة قام بها النظام مثل قتل 30 الى 35 ألف سجين، وقد عوقب “مُنتظري” لأنه كشف هذه الجريمة البشعة. ومثل إعدام الناس وتزوير انتخابات الولاية الرئاسية الثانية لمحمود أحمدي نجاد. وقد ضربوا وبقسوة الاصلاحيين الذين احتجوا على التزوير. وفي لحظة من اللحظات فقدوا السيطرة التامة على طهران أو كادوا أن يفقدوها. في ذلك اليوم بدأ “الربيع الشرق الأوسطي” الذي سمي لاحقاً عربياً بعد انطلاق انتفاضة تونس عام 2010″. علّقت: قد يطالب الايرانيون وغيرهم بضرورة مبادرة حليفكم المملكة العربية السعودية إلى تحسين أحوال الشيعة من مواطنيها، والاعتراف بحريتهم ومواطنيّتهم وحقّهم في ممارسة حريّة العبادة والتعبير وبناء المساجد والحسينيات. ردّ: “اجتمعت بالأمير السعودي تركي الفيصل في أثناء مؤتمر “مجاهدي خلق” في باريس. وهو كان دعا في خطاب ألقاه في إحدى جلساته الى اطاحة نظام الخميني في إيران. فسألته إذا كان يعبّر في دعوته عن موقف دولته أي السعودية. فأجاب: “نعم، وقد أخذت “إجازة” رسمية بذلك (Clearance) من وزارة الخارجية”. وكانت إيران وقتها تنتقد سوء إدارة العائلة السعودية الحاكمة للحرمين الشريفين “وتطالب بإنهاء إشرافها عليهما أو حقّها المطلق في ذلك”. سألته تحديداً عن شيعة السعودية ومعلوماته عن طريقة معاملة السلطة لهم. أجاب: “ما يحصل في أوساط الشيعة السعوديين من أعمال عنف ومطالب احتجاجية هو مجرّد تدخل إيراني ينفّذه أناس لا عمل لهم اشترتهم إيران. أما غالبية الشيعة فهم مع المملكة ودولتها التي عمدت الى تحسين أوضاعهم”. ماذا عن الموضوع السوري؟ سألتُ. أجاب: “اجتمعت مرة في إطار وفد مع الرئيس بشار الأسد في عام 2011 أو 2012 فسألته عن “مدى الانسجام بينه بل بين نظامه وإيران. فهي دولة دينية ودولتكم أنتم علمانية على ما تقولون”. أجابني: “نحن من أجل المصلحة الوطنية نفعل أي شيء. والتعاون مع إيران هو من أجل هذه المصلحة”. أي حاول الأسد أن يقلّل من شأن علاقته مع إيران”. علّقت: لكنه صار الآن معتمداً على إيران مئة في المئة وكذلك على روسيا، وربما صار أسيراً للإثنين. ثم سألت عن رأيه في الموضوع العراقي والحرب الدائرة لتدمير دولة “داعش” في العراق وسوريا. أجاب: “هناك رفض أميركي للتواصل الجغرافي بين سوريا وإيران عبر العراق. وستقفل نقاط التواصل بينهما. كما أن هناك رفضاً سعودياً – سنياً – أميركياً لسيطرة الشيعة العراقيين وحليفتهم إيران على المناطق السنيّة العراقية وخصوصاً التي منها ستحرّر من “داعش”. والهدف من ذلك، الى منع التواصل الجغرافي المشار إليه، الحد من تنقل القبائل بين البلدين اللذين تعتبر أنهما بلداها (التواصل الجغرافي بدأ رغم عدم اكتماله أخيراً ورغم موقف أميركا). في أي حال على السعودية أيضاً أن تقرر خطوات لمصلحة المرأة فيها مثل حق قيادة السيارة وهي قد تفعل ذلك تدريجاً. المشكلة أن السعوديين ليست عندهم مدارس لتعليم “السواقة” وتديرها نساء. قد تساعدهم شركات استيراد السيارات في تأسيسها”.

ماذا في جعبة “سيناتور” سابق عمل جدياً على الصراع الفلسطيني – الاسرائيلي وأخفق؟

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*