اللبنانيون يتوقعون تدهور أوضاعهم المالية

أظهرت نتائج مؤشر بنك بيبلوس والجامعة الأميركية في بيروت لثقة المستهلك في لبنان للفصل الرابع من عام 2017 أن الغالبية العظمى من اللبنانيين توقعوا أن تتدهور أوضاعهم المالية وبيئة الأعمال خلال الأشهر الستة المقبلة. وفي التفاصيل فإن 11,1% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح توقعوا أن تتحسن أوضاعهم المالية في الأشهر الستة المقبلة، بينما اعتقد 62,9% منهم أن أوضاعهم ستتدهور، واعتبر 23,1 % أن هذه الأوضاع ستبقى على حالها.

كما توقع 9% فقط من اللبنانيين الذين شملهم المسح خلال كانون الأول 2017 أن تتحسن بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، في حين توقع %67,3 من المواطنين المستطلعين أن تتدهور بيئة الأعمال في لبنان في الأشهر الستة المقبلة، مقارنة بنسبة %67,5 في تشرين الأول و%67,2 في تشرين الثاني 2017.
كما بيّنت النتائج أن المستهلكين المنتمين إلى الفئة العمرية الممتدة من 40 إلى 49 سنة سجلوا مستوى ثقة أعلى من الفئات العمرية الأخرى؛ وأن الأُسَر التي يعادل أو يفوق دخلها 2,500 دولار أميركي شهرياً سجلت مستوى ثقة أعلى من ذلك الذي سجلته الأُسَر ذات الدخل الأقل. بالإضافة إلى ذلك، سجّل العاملون في القطاع العام في الفصل الرابع من عام 2017 مستوى ثقة أعلى من الذي سجله العاملون لحسابهم الخاص، والطلاب، والعاملون في القطاع الخاص، وربات المنزل والعاطلون عن العمل.

كما سجل المستهلكون في جبل لبنان أعلى مستوى للثقة بين المحافظات في الفصل الرابع من العام، تلاهم المستهلكون في شمال لبنان، وبيروت، وجنوب لبنان والبقاع. وسجّل المستهلك الدرزي أعلى مستوى من الثقة مقارنةً مع المستهلك المسيحي، والسني والشيعي على التوالي.
وفي تحليله للنتائج المؤشر قال نسيب غبريل، كبير الاقتصاديين ورئيس مديرية البحوث والتحاليل الاقتصادية في مجموعة بنك بيبلوس أن ثقة المستهلك «تأثرت خلال الفصل الرابع من عام 2017 بحدث رئيسي هو الاستقالة المفاجئة لرئيس الوزراء سعد الحريري في مطلع تشرين الثاني». كما كشف غبريل أن «انحسار الأزمة في نهاية تشرين الثاني 2017 والالتزام بـ «سياسة النأي بالنفس» عن الصراعات الإقليمية قد خفّف من وطأة الأزمة السياسية وحالة عدم اليقين الاقتصادي التي سادت خلال معظم شهر تشرين الثاني. وعلى هذا النحو، تحسنت نتائج المؤشر الفرعي للوضع الحالي بنسبة %13 تقريباً، كما ارتفع المؤشر الفرعي للتوقعات المستقبلية بنسبة %10 في شهر تشرين الثاني، وهي تشكل نسبة الارتفاع الأعلى لهذين المؤشرين منذ حزيران 2017. ولاحظ غبريل أنه و «بما أن المسح الشهري الذي يتمّ من خلاله احتساب نتائج المؤشر يجري في نهاية كل شهر، فإن نتائج المؤشر في شهر تشرين الثاني تعكس ثقة المستهلك خلال فترة حل الأزمة، وليس خلال الفترة التي سادت فيها الشائعات والشكوك».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*