اللبنانيون ابناء  الطائفة اليهودية

شربل نجار
هنا لبنان
12082017

لا أحد يأتي على  ذكرهم . سلوا الآباء والأجداد ان لم يكن لهم بين اليهود اللبنانيين صديق أو رفيق أو جار أو حبيب. لقد مسحنا الذاكرة وغيبنا البشر ونسينا تحت ضغط الإرهاب الفكري    انه كان في لبنان أكثر من 5000 عائلة يهودية لبنانية وطنية محبة للبنان كما يحبه السنة والموارنه والدروز والشيعه الى آخر المعزوفة

من مطرقة الفلسطيني الثائر واللبناني المزايد  الى سندان الصهيوني القاتل    غادرت هذه  الطائفة اللبنانية  تحت  جنح الظلام ….حتى انه لم يبق  منها اليوم في لبنان  أكثر من مئة نفر
معظمهم هاجر وآخرون غيروا طائفتهم ومن اصر ان يبقى يهوديا لبنانيا في لبنان قتله التعصب الأعمى او الصهيونية المغرضه

سنة 2010 كتبت ندى عبد الصمد عن يهود لبنان وقالت ان اكبر هجرة يهوديه من فلسطين  عام 1948 كانت باتجاه  لبنان ولما انهارت الدولة وفقد الفرد في لبنان  حماية القانون،  هاجر اليهود من لبنان باتجاه  اوروبا وأميركا. قلة قليلة من يهود الفقر غادرت  الى اسرائيل  

عاشت اكثرية يهود لبنان قبل الرحيل،  في وادي ابو جميل المنطقة التي تقع في قلب العاصمة اللبنانية بيروت، والتي تحولت اليوم الى منطقة عقارية هي الأغلى في لبنان.

وتحمل ذاكرة العديد من ابناء العاصمة الكثير عن تلك الطائفة، عن المؤسسات التجارية والتعليمية التى بنتها وعن اشخاص عديدين.

ومن بين هؤلاء الحاخام سلمون الذي كان يسمي على الذبيحة لتصبح حلالا للمسلمين ايضا ومنهم ايضا الطبيب اليهودي، نسيم شمس، الذي كان يعرف بطبيب الفقراء في لبنان.

يروي من عايش تلك الفترة ان الرحيل كان صامتا ومن دون ضجيج.

مرسيل وهي من سكان وادي ابو جميل السابقين تحمل صورة صديقتها غمالو وتقول: ” هذه صورة صديقتي اعطتني اياها قبل ستين سنة عندما ابلغتني انها ذاهبة  تاثرت كثيرا يومها وما زالت صورتها معي”.

تيريز وهي ايضا من سكان وادي ابوجميل السابقين ما زالت هي الاخرى تحتفظ بصورة صديقتها ماري التى رحلت مع زوجها الى اسرائيل عام 1970.

اما جاك بصل فيعيش اليوم في كندا محتفظا ببزة والده العسكرية وعمرها خمسة وستون عاما ، عندما كان ايلي بصل مفوضا عاما وهي اعلى رتبة عسكرية يصلها يهودي في السلك العسكري في لبنان . يروي بصل كيف رفض والده مغادرة لبنان وكيف اضطر الى ذلك بسبب الحرب الداخلية. وقد غادر على امل العودة بعد هدوء الحال، لكن الحرب طالت فبقي في كندا حيث توفي مطلع التسعينات.

لا يزال يهود لبنان في مهاجر الأرض يحتفظون بهويتهم ويتوارثونها وعندما يتحدثون عن لبنان تطرب لحديثهم لما يكتنزون من ذكريات وتقاليد وعادات هي في الوقت عينه عاداتنا وتقاليدنا وذكرياتنا وحبنا للبنان . هذا الكلام تردد في وثائقي للبناني صديق من آل تركيه دار حول العالم وحاور لبنانيين يهودا ولما اجتمعوا به وحادثوه باللهجة اللبنانيه وشاركهم في كندا واميركا وشاركوه دموع المنافي  وهموم الغربه  ووجع التوجس والبغض وصحن التبوله وكاس العرق أيقن ان جزءا من لبنان خسره لبنان ……ولهذا نكتب


نقليات حيفا بيروت

وادي أبو جميل


كنيس دير القمر


السراي وعلى يمين الصورة وادي أبو جميل


كنيس بحمدون


صورة جانبيّة للكنيس قبل الحرب اللبنانيّة


لوحة لكنيس بيروت اليوم

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*