الكاتبان نسيم علوان ومحمد اسماعيل: لهذه الأسباب فازا

 

هدى حبيش|الإثنين22/10/2018

Almodon.com

الكاتبان مها علوان ومحمد اسماعيل: لهذه الأسباب فازا

تتحدث قصة محمد عن شاب اسمه “ثائر” ينتقل إلى مدرسة جديدة

كرمت “مؤسسة بوغوصيان للفنون”، بالشراكة مع جمعية “السبيل للمكتبات العامة”، مجموعة فنانين لبنانيين، من خلال “جائزة الفنانين اللبنانيين الشباب” السنوية. وتحت الجائزة نفسها، نال “جائزة أدب الناشئة” نسيم علوان ومحمد اسماعيل، وهي جائزة تعطى للكتب المنشورة باللغة العربية وتستهدف الفئة العمرية بين 12 و14 سنة، من بين 62 كتاباً و13 مخطوطة قدموا للمسابقة، وفاز كل منهما بثلاثة آلاف دولار. وكانت لجنة التحكيم مؤلفة من جورجيا مخلوف ونجلاء جريصاتي خوري وبول مطر وعبيدو باشا.

ثائر
محمد اسماعيل (23 عاماً) متفوق بعدد الكتب التي يقرأها وإلمامه بالفلسفة والفيزياء والرياضيات ومنشوراته حول هذه المواضيع، منها ما نشر في كتب عالمية مثل كتاب 365 the book. مندفعاً بشغفه بالقراءة والكتابة. أسس محمد نادي الكتاب في الجامعة اللبنانية- الحدث منذ 3 سنوات، حيث يدرس الماجستير في هندسة الميكانيك متخصصاً بالطاقة المتجددة. وكان محمد أسس مجلة فلسفية مصغرة ينشر فها كتاباته بطريقة مبسطة في الجامعة أيضاً.

حتى العام 2016، كان في رصيد محمد 1000 كتاب قرأه منذ الصف السابع حتى سنته الجامعية الثالثة، لكن خياراته تغيرت مع تقدمه بالعمر من قراءة الروايات في الصفوف المتوسطة إلى قراءة الكتب المتخصصة بعلم النفس والفلسفة وسواها في السنوات الثانوية والجامعية.

كتب محمد قصّته “ثائر” في يوم واحد، فالكتابة نشاط سلس وممتع بالنسبة إليه. لكن التوجه إلى فئة عمرية صغيرة، بين 12 و14 عاماً، كان التحدي الأكبر. “تجاوزت هذا التحدي من خلال معرفتي أفكار هذه الفئة ومشاكلها التي اكتسبتها أثناء عملي مدرساً خصوصياً لكثير من التلاميذ في هذا العمر”، يشرح محمد في حديث إلى “المدن”.

تتحدث قصة محمد عن شاب اسمه “ثائر” ينتقل إلى مدرسة جديدة فيقع في دوامة المأساة والتشاؤم التي استوحاها محمد من الأدب الروسي، كما يقول، وسببها مضايقة الآخرين له، قبل أن يتدخل والده لينقذه من هذا الحزن.

هاشتاغ نمرود
نسيم  علوان هي أم لثلاثة أولاد، درست المسرح لحبها الفن، لكنها لم تمارسه بسبب تفرغها لتربية أولادها “لكنني لم أنقطع عن متابعة الفن والقراءة”، تقول نسيم في حديث إلى “المدن”. فبعد انقطاع دام 10 سنوات، تدربت نسيم مع الحكواتي جهاد درويش لتصبح حكواتية متنقلة بين المدارس والمؤسسات. وهي أيضاً أمينة مكتبة قاعة مها علوان في قريتها المتين.

اطّلعت نسيم من خلال تجربتها في سرد القصص للأطفال على ميلوهم وتجاربهم فـ”اكتشفت أن هناك نقصاً في أدب الأطفال الموجه إلى هذه الفئة العمرية وبعد الأطفال عن الكتاب والقراءة”.

تحت عنوان “هاشتاغ نمرود” تسرد نسيم قصّة فتاة شابّة استوحت شخصيتها من ابنتها البكر وما تواجهه أثناء استخدامها وسائل التواصل الاجتماعي، وهي دعوة “للإنسلاخ عن العالم الافتراضي ولتحفيز المشاعر الإنسانية التي بات يهددها العالم الافتراضي”، وفق نسيم. من هنا تأتي كلمة “هاشتاغ” في عنوان القصة، أما نمرود فهي الشخصية التاريخية المتجبرة التي تناقلتها الأجيال في قصص النبي نوح. وتمر نسيم في قصتها على قضايا معاصرة شتى منها قضية الحفاظ على اللغة والبحث عن الحضارات والحفاظ على الذاكرة الجماعية.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*