الفساد ينخر إسرائيل… تظاهرات لا تتوقّف، والاضرابات مستمرة

النهار
نقلا عن أ إف ب
17122017

تظاهرات ضد نتانياهو في تل ابيب (رويترز)

وسار المتظاهرون في جادة روتشيلد على وقع هتاف “بيبي عُد الى بيتك”، مخاطبين رئيس الوزراء بلقبه “بيبي”. وهذه ثالث ليلة سبت على التوالي تشهد فيها تل أبيب تظاهرة ضد الفساد الحكومي، في تحرك يؤكد منظموه انه ليس حزبيا.

ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها: “اوقفوا الفساد والمؤامرات والرشى والسرقات”، و”الرأسمال + السلطة= مافيا”. وأتت التظاهرة غداة استجواب الشرطة نتنياهو،  للمرة السابعة، للاشتباه في تورطه في قضيتي فساد.

وفي واحدة من القضيتين، يشتبه في انه تلقى، بطريقة غير شرعية، هدايا من شخصيات ثرية جدا، بينها الملياردير الاوسترالي جيمس باكر، ومنتج في هوليوود يدعى ارنون ميلكان. وقدّرت وسائل الاعلام القيمة الاجمالية لهذه الهدايا بعشرات الآلاف من الدولارات. ويجري تحقيق آخر لتحديد ما اذا كان نتنياهو حاول ابرام اتفاق سري مع مالك “يديعوت احرونوت” لتأمين تغطية مؤيدة له من الصحيفة الاسرائيلية. وقالت وسائل الاعلام ان التحقيق الاول شارف على الانتهاء، وقد تكون هذه المرة الاخيرة التي يتم الاستماع فيها الى نتنياهو في هذه القضية. من جهته، اكد نتنياهو باستمرار انه بريء من هذه الاتهامات، وانه ضحية حملة لاقصائه عن السلطة.

وبعد استجوابه، جدد التأكيد الجمعة، على صفحته على “الفايسبوك”، ان “لا جديد تحت الشمس”. وقال: “هذه المرة ايضا اجبت على كل الاسئلة. واؤكد مجددا بثقة تامة: لن يحصل شيء، لان ليس هناك اي شيء”. حتى الآن، لم يتهم رئيس الوزراء رسميا. وقالت وزيرة العدل ايليت شاكد انه ليس ملزما بالاستقالة اذا اتهم.

وكان نتنياهو (68 عاما) الذي يترأس الحكومة منذ 2009، بعد ولاية اولى من 1996 الى 1999، موضع شبهات مرات عدة في الماضي. لكن لم يجر التحقيق معه. وامضى في السلطة حتى الآن اكثر من 11 عاما، في وقت لا يهدده حاليا اي خصم واضح على الساحة السياسية. ويمكنه ان يتقدم على ديفيد بن غوريون، مؤسس دولة اسرائيل، في مدة بقائه في الحكم، اذا استمرت الولاية التشريعية الحالية حتى نهايتها في تشرين الثاني 2019.

وكان اثنان من المقربين له خضعا مرات عدة للاستجواب في عمليات اختلاس مشبوهة تتعلق ببيع المانيا لاسرائيل 3 غواصات من انتاج المجموعة العملاقة “تيسنكروب”. لكن نتنياهو ليس موضع شبهة في هذه القضية.

في المقابل، ابلغ النائب العام في ايلول، زوجة رئيس الوزراء، ساره نتنياهو، بانه يمكن ان تحاكم، لانها اقامت ولائم بعشرات آلاف الدولارات على حساب مكلفي الضرائب.

إضراب في مطار بن غوريون

وفي سياق آخر، يشهد مطار بن غوريون في تل ابيب اضرابا يستمر 4 ساعات، تضامنا مع 1750 موظفا سيشملهم قرار الغاء وظائف في مجموعة “تيفا” التي تحتل المرتبة الاولى عالميا في انتاج الادوية النوعية، على ما ذكرت مصادر ملاحية. واطلق اتحاد النقابات الاسرائيلية (الهستدروت) هذا الاضراب التضامني الذي يشلّ حركة النقل الجوي.

وقالت المصادر نفسها انه تم تقديم مواعيد بعض الرحلات الجوية المقررة صباحا، قبل بدء الاضراب، موضحة ان 7رحلات فقط الغيت. واعلنت “الهستدروت” التي تضم الجزء الاكبر من النقابات ان حركة “الاحتجاج والتضامن” مع موظفي شركة “تيفا” ستطال المرافىء وشركات التأمين والمصارف والوزارات.

وستنظم تظاهرات اليوم ايضا امام مقر نتنياهو في القدس. وفي مواجهة صعوبات مالية كبيرة، اعلنت المجموعة الاسرائيلية “تيفا” الخميس انها ستلغي 14 الف وظيفة في العالم خلال السنتين المقبلتين، اي 25 بالمئة من العاملين فيها.

وقدمت المجموعة التي تعاني تأثير قرارات ادارية سابقة وظروف غير ملائمة، خطة اعادة هيكلة يفترض ان تسمح لها بتوفير 3 مليارات دولار بحلول 2019. والتقى رئيس “الهستدروت” افي نيسنكورن ادارة المجموعة، وأكد ان 1750 موظفا سيخسرون عملهم في البلاد (1250 في 2018، و500 في 2019). ويبلغ عدد الاسرائيليين في المجموعة اقل من 7 آلاف من اصل 57 الفا في اوروبا والولايات المتحدة.

وقال مكتب نتنياهو انه سيستقبل رئيس مجلس ادارة المجموعة كاري شولتز، لمحاولة اقناعه بخفض عدد الموظفين الذين سيتم تسريحهم. واشار اتحاد النقابات الاسرائيلية الى ان “تيفا” استفادت من تخفيضات ضريبية بقيمة 6,2 مليارات دولار.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*