الصراع الاميركي الروسي بفصول جديدة فهل يعود لبنان الساحة لتبادل الرسائل؟

المصدر النهار
01102017

يتحدث ديبلوماسي عريق امام حلقة ضيقة من اصدقائه محذرا من فصول جديدة من الصراع الاميركي الروسي في منطقة الشرق الاوسط، ولا يرى الحراك السعودي الاخير تجاه لبنان والذي لم يتبلور كليا بعد، كما التهديدات الاسرائيلية، وبعض التطورات العربية في سوريا والعراق وتحديدا في كردستان، الا وجوها لهذا الصراع الذي تلتقي مصالحه على بعض النقاط والمفاصل، فيما تحتاج اخرى الى مزيد من البلورة والمفاوضات الطويلة، اذ من المستحيل ان تسلم الادارة الاميركية بدور قوي لموسكو لا يأخذ في الاعتبار مصالح اميركا وحلفائها.

من هنا، كان تركيز الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله في احياء ذكرى عاشوراء امس عل التحذير من الدور الاميركي الذي تشعر ايران مجددا بوطأته. وقال نصرالله: “التقسيم سيحصل إذا اعتمدتم على اميركا، لأن المشروع الحقيقي في المنطقة هو مشروع اميركا لتقسيم المنطقة”.

وخاطب شعوب المنطقة، قائلا: “لا تثقوا بالأميركيين أو تراهنوا عليهم”، مطالبا إياهم بـ “الإعتماد على النفس والإستعانة بالحلفاء”.وأكد ان “الإدارة الأميركية الحالية هي سبب هذه المآسي في منطقتنا، فهي تحضر الى حروب جديدة ليس في منطقتنا بل في العالم سواء في كوريا الشمالية أو الصين أو فنزويلا وغيرها”.

واذ ركز على كردستان العراق حذر من ان انفصالها عن العراق سيكون المدخل لتقسيمات في المنطقة، ووجه رسالة الى المملكة العربية السعودية من ان التقسيم يمكن ان يمتد الى اراضيها.

والدور السعودي المستجد في لبنان والذي تظهر فصوله تباعا، والذي يشكل محور الاهتمام في الاتي من الايام، كان محور بحث مساء امس بين الرئيس سعد الحريري والنائب وليد جنبلاط الذي زار بيت الوسط، في حضورالنائب وائل أبو فاعور، والوزير غطاس خوري والسيد نادر الحريري. واذا كان البيان الرسمي اورد ان اللقاء تناول البحث في الأوضاع العامة وآخر المستجدات المحلية والإقليمية، الا ان المعلومات المتوافرة من متابعين ان اللقاء هدف الى التباحث في المسعى السعودي، في ضوء عدم الرغبة اللبنانية في افتعال مواجهات داخلية تؤثر على الاستقرار، وكذلك عدم الاضرار بالعلاقة التاريخية مع المملكة التي وفرت الدعم لصمود فريق الممانعة. ويفيد مصدر وزاري سابق ان الاحراج سيد الموقف فيما لو دفعت دول خارجية اصدقاءها في الداخل الى رفض واقع هيمنة “حزب الله” على مفاصل الدولة، ورفض التطبيع مع النظام السوري الذي وفق ما نقل عن مسؤولين سعوديين ” يبقى وجوده موقتا”. واعتبر ان اعتماد سياسة جديدة يمكن ان تؤثر سلبا على الصيغة- الصفقة التي حملت الرئيس ميشال عون الى قصر بعبدا والرئيس سعد الحريري الى السرايا وامنت صيغة توافق حكومي تخطت كل العقبات حتى تاريخه.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*