الشوير : قصبة عرفت أيام عزّ ولا تزال

هنا لبنان
29112017

كانت الشوير بحدود عام 1906 مديرية من مديريات المتن الذي كان واحدا غير مقسّم الى شمالي وأعلى
.  وتضمّ إداريا  قرى  بتغرين  و الخنشارة والجوار
والشوير  تاريخيا مؤلّفة من ثلاثة أحياء : الشوير ، عين السنديانة (ضيعة بيت الرحبانة وبيت عماد وسواهم) وضهور الشوير التى بدأ عزها على مشارف القرن العشرين فزُرعت كرما وزيّنتها دورٌ وفنادق جعلت من تلك البقعة معلما سياحيا واعدا .

عرفت الشوير عزّاً  صناعيا فازدهرت فيها صناعة الدخان والحرير كما عرفت عزا سياحيا إذ اقبل عليها اثرياء وحكام سوريا ومصر فنشط فندق  االقاصوف والروضة والسنترال وكان قبلها أوتيل الخدوي ومعظم نزلائه  من المصريين حتى إذ ا ما اندلعت الحرب  العالمية الأولى جاءه  جمال باشا  “”ضيفا مصطافا   وهو الذي قيل فيه أنه سفاح  والأجدى أن يقال : “كان بطل كل الهزائم

اصطافت في الشوير مي زيادة الأديبة المناضلة في سبيل تحرّر المرأة  حبيبة جبران خليل جبران بالمراسلةحتى وفاته عام 1931   وصديقة العقاد وطه حسين في مصر  وأمين  الريحاني في لبنان.

أما  الكاتبة  السورية سلمى حفار الكزبري التي غادرتنا منذ سنوات قليلة فقد استعادت من خلال ما نشر من كتبها  اشهى الذكريات  واعذبها. أيام
. عاشتها في الضهور على مدى صيفيات عديدة.

وإدورد سعيد فيلسوف الإستشراق ،الفلسطيني الأميركي المناضل ضد  الدولة الإسرائيلية   أمضى  في ضهور  الشوير سبعة عشر صيفية .
.مع أهله الذين ينزحون من حرّ فلسطين الى أعالي جبل لبنان حيث يستقبلهم في الضهور أقارب من آل بدر وأصدقاء من لبنان وفلسطين ودمشق.

لقد فرض هذا  النموذج من الناس  على الشوير أن تواكب هؤلاء  في مستوى عيشهم فقامت فيها أولى ملاعب التنس وبرك السباحة والمقاهي ودور السينما وما سوى ذلك من جديد المدينية التي غالبا ما كانت تتأثر بها  الطبقة العربية  الميسورة  عبر انتشار المدارس البروتستنتيّة أو من خلال رحلا ت أفراد تلك الطبقة وسفراتهم الى بريطانيا.

تميّزت الشوير عن سائر البلدات المجاورة بفن التصوير الفوتوغرافي  فاعتمده فريق من أهلها. وما لبث هذا الفن أن ازدهر لضرورات المراسلة بالكلمة والصورة والتواصل  مع الشويريين الأقارب المنتشرين  في عالم الإغتراب. أو لضرورة الإستحصال على جواز سفر يخول حامله الإنتقال من ضفة  .الإستقرار في بلده الى ضفة الإنتشار في بلاد الناس

لقد أتقن فن التصوير في الشوير سبعة شويريين ولعل أولهم كان من مواليد 1856 واسمه سمعان بو نعمة صوايا غير أنه وككل الشويريين المصوّرين لم يمتهن التصوير فقط بل تعددت نشاطاته . فهم مصورون وفي الوقت عينه كندرجية أو مصنّعو سجائر أو تجار.  والمصورون الشويريون فنّانو الأمس هم أسماء اليوم  كوديع سبع مجاعص  الذي كان رئيسا لبلدية الشوير وآخرون لم تتوافر معلومات عنهم ومنهم ابراهيم الحاج قربان ونسيب   نصر خنيصر ونسيب جرجس التبشراني

ولإن غابت المعلومات عن بدر الحاج صاحب كتاب “الشوير وتلالها ، سجل مصور” فلم تغب عنه أعمالهم التي اشتراها وجمعها وبوّبها وأصدرها في كتاب.

كتاب بدر الحاج كنز استقينا منه بعض المعلومات كما نقلنا عنه بعض الصور.

الكتاب صدر عام ،2013 كان يباع في بلدية الشوير، أما الدار التي صدر عنها ف”دار كتب”.

فيليكس بونفيس، أيوب رستم وزوجته، حوالي عقد 1880

أنطون سعادة حوالي 1914، لمصور مجهول،

وديع مجاعص ، عرس في حارة مرهج، قرب كنيسة القديس جاورجيوس،الشوير، حوالي عقد 1920

نسيب خنيصر، مأتم في الشوير، حوالي عقد 1920

نسيب خنيصر، شويريون في عين الصرفد، ضهور الشوير ، حوالي عقد 1930

نسيب خنيصر، فندق الخديوي، حوالي عقد 1920

بطاقة بريديّة ، الشارع الرئيسي في ضهور الشوير ، حوالي عقد 1940

بطاقة بريديّة ، فندق سنترال ، حوالي عقد 1920

بطاقة بريديّة ، احتفالات مار تقلا في المروج حوالي عقد 1910

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*