السنيورة: استغلوا سياسة الحريري للسيطرة على الدولة

فؤاد السنيورة (الوكالة الوطنية للاعلام)
بيروت – «الحياة»
15112018

أعتبر الرئيس السابق للحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة أن «سياسة مد اليد التي اعتمدها الرئيس المكلف تشكيل الحكومة سعد الحريري لجهة التعاون والتفاهم من اجل حماية البلد استغلها بعضهم لبسط سلطته وزيادة عنفوانه وتمدده في لبنان وسيطرته على الدولة وبالتالي صار بحكم الامر الواقع هناك دولتان ضمن دولة».

وأكد في حديث الى محطة «العربية» أن «عملية تأليف الحكومة واضحة في الدستور والرئيس المكلف التشكيل يعمل استشارات وليس ملزماً أن يستمع الى فلان أو فلان أو يطبق اعرافاً جديدة، والحكومة ليست مرآة كاملة لما هو في المجلس النيابي، الرئيس المكلف ملزم بأن يكوّن مجموعة متناسقة متحدة متضامنة في ما بينها حتى يستقيم عمل الحكومة».

ورأى السنيورة أن «الامتحان الذي يتعرض له الرئيس المكلف هو داخل البرلمان عندما يقدم بيانه الوزاري لنيل الثقة بحجبها عنه، وليس امتحانه ان يرضي هذه المجموعة او تلك، لا سيما ان هذه المجموعة المدعاة لم تظهر في أي مرحلة من مراحل المشاورات مع رئيس الجمهورية والرئيس المكلف، لم يظهروا انهم كتلة بل كانوا من ضمن كتل كانوا هم اعضاء فيها اكانوا في كتلة «حزب الله» او «امل» او كتلة سليمان فرنجية».

واعتبر ان هناك «مشكلة مفتعلة، ربما لاسباب داخلية، لاسيما ان حزب الله يريد ان يظهر انه يمثل مجموعات مختلفة من اللبنايين من شتى المذاهب والطوائف ولديه السطوة والقدرة، ولكن هناك على الارجح كما ارى اسباباً خارجية، لاسيما ان هناك متغيرات جرت في المنطقة، ما يجري على صعيد معركة الحديدة في اليمن، وبدء العمل بالعقوبات الجديدة، والانتخابات النصفية التي جرت في الولايات المتحدة والتي خرج منها الرئيس الاميركي لا خاسرا ولا رابحا، وربما دفعت هذه الاسباب الحزب إلى ان يوصل رسالة للمجتمع الدولي والاميركيين بانه قادر على التعطيل. وهناك تعطيل تمارسه ايران في لبنان وفي العراق وموقفها في اليمن».

وشدد على أن رئيس الجمهورية ميشال عون «يريد ان يبدأ سنته الثالثة بوجود حكومة وهو اعتبر ان الشروط المفتعلة الجديدة التي يتقدم بها حزب الله لتعطيل التأليف ليست موجهة ضد الرئيس المكلف بل ايضا ضده».

ولاحظ السنيورة «تبايناً بين روسيا وايران في ما يختص سورية». وقال: «الظرف في المنطقة يتطلب هدوءا ووضوحاً، هناك رغبة لدى عديدين لاطاحة اتفاق الطائف. ومن المهم التمسك به والعودة الى احترام الدستور».

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*