السفارة السعودية في بيروت جمعت الحريري وجعجع وجنبلاط لوقف تمدد «حزب الله»

عون لمنسّقة الأمم المتحدة: التهديدات الإسرائيلية عمل حربي

سعد الياس
Apr 06, 2018
القدس العربي

 

بيروت – «القدس العربي»: رغم حماوة المعركة الانتخابية والسجالات الدائرة حولها، وعلى الرغم من الانشغال بمؤتمر «سيدر» من اجل دعم لبنان اليوم في باريس، فإن التهديدات الإسرائيلية الاخيرة للبنان حضرت في قصر بعبدا حيث ابلغ رئيس الجمهورية العماد ميشال عون المنسّقة الخاصة للامم المتحدة في لبنان برنيل دالر كارديل حرص لبنان على تعزيز الامن والاستقرار على الحدود الجنوبية، لأنه بلد يؤمن بالسلام وينبذ الحروب، إلا انه لا يمكن القبول بالتهديدات التي يطلقها المسؤولون الإسرائيليون من حين إلى آخر، لانها هي ايضاً عمل حربي».
وشكر عون كارديل « على الجهود التي بذلتها والامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش خلال مؤتمر «روما 2» ، مؤكداً « حرص لبنان على استمرار هذا التعاون لاسيما خلال مؤتمر «بروكسل» الذي سيتطرق إلى قضية النازحين السوريين الذين يدعو لبنان إلى تأمين عودة تدريجية لهم إلى المناطق الامنة في سوريا،لاسيما وان تداعيات هذا النزوح على الاقتصاد اللبناني بلغت حدًا كبيرًا لم يعد في قدرة لبنان تحمّله».
وكانت كارديل اطلعت الرئيس عون على مداولات مؤتمر «روما 2»، والتحضيرات التي تجريها الأمم المتحدة لمؤتمر «سيدر» في باريس اليوم، كما وضعت رئيس الجمهورية في صورة اللقاءات التي عقدتها في الأمم المتحدة لاطلاع أمينها العام وكبار معاونيه على تطور الاوضاع في لبنان. واعتبرت كارديل ان المواقف التي صدرت عن الرئيس عون قبيل انعقاد مؤتمر «روما 2» لاسيما في ما خصّ مسألة الاستراتيجية الوطنية الدفاعية ساهمت في انجاح المؤتمر، اضافة إلى اوراق العمل اللبنانية الجيدة والواضحة التي قُدمت إلى المؤتمرين. واكدت استمرار دعم الأمم المتحدة للبنان في كل المجالات والعمل مع الحكومة اللبنانية لتحقيق الاهداف التي تسعى اليها.
تزامناً ، فإن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي وصل إلى باريس على رأس وفد وزاري جدّد «التزام الفريق الوزاري سياسة النأي بالنفس بكل مكوّناتها «، وشدّد على « أن المؤتمرات الدولية دليل على دعم المجتمع الدولي للبنان، بوصفه العمود الأساس للاستقرار في المنطقة»، معتبراً « أن الأولوية في مؤتمر سيدر للحكومة وعملها، فيما ستظهر النتائج السياسية لمؤتمر روما قريباً».

خلوة الحريري – جعجع

الى ذلك، بقيت اصداء الخلوة التي جمعت الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ورئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط بمباركة السفارة السعودية حاضرة في الأوساط السياسية في محاولة لتلمُّس نتائجها ومدى تأثيرها على المرحلة التالية، خصوصاً ان محورها الابرز تركّز على عودة التنسيق بين القوى التي تحمل الثوابت السياسية نفسها في وقت تنصب الجهود على وجوب مساعدة لبنان عبر سلسلة مؤتمرات الدعم لمنع انهياره.وأوضحت مصادر سياسية «ان المملكة العربية السعودية لا تتطلع من خلف جمع القادة الثلاثة إلى اعادة احياء قوى 14 اذار، بل تسعى إلى منع تمدّد «حزب الله» ووضع يده على الدولة او توظيف دوره الإقليمي على حساب المصلحة اللبنانية».
من جهة أخرى تواصلت السجالات على خط القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وجاء كلام جعجع حول أن عين القوات هي على وزارة الطاقة ليشعل حرباً تويترية مع وزير الطاقة الحالي سيزار ابي خليل الذي استهجن عمل وزراء القوات. ودخل رئيس تيار المرده النائب سليمان فرنجية على خط المواقف السياسية من الانتخابات امس قائلاً ان «لا احد يمكنه الغاء الآخر وكل المحاولات التي جرت فشلت»، وغمز من قناة التيار الوطني الحر مؤكداً اننا «ثابتون في خطنا ولا نحيد عنه وان من يتهجّم على الاقطاع ويتهم الاخرين به نراه في مشهد من الاقطاع العائلي».
وقال فرنجية « البعض يخوض معركة مبدأ والبعض يخوضها معركة مصلحة، وانا لا افرض نفسي على احد ولا احد بامكانه حتى ولو كان صديقاً او حليفاً ان يفرض علي ما لا اريده، وحجم كتلتنا سيتظهّر بعد الانتخابات، ونحن لن نضرب حلفاءنا لانجاح مرشحي المردة ومن يحالفه الحظ من اللائحة نعتبر اننا ربحنا معه ومن خلاله ومعروف اننا لا نقوم بألاعيب من تحت الطاولة، ومن يضع يده بيدنا بامكانه ان يدير ظهره وهو مطمئن فيما البعض يعمل عكس ما نادى به من سنة او من اشهر».
وحول ما يجمعه بالنائب بطرس حرب اوضح ان «تحالفات آخر ساعة هي تحالفات مصالح وربح وخسارة انما تحالفنا مع الشيخ بطرس هو بسبب وقوفه إلى جانبنا في انتخابات رئاسة الجمهورية وقد جرت محاولات من بعدها لاضطهاده واقصائه، ونحن اليوم معه ايفاءً لدين تجاهه».

فرنجية – التيار

وحول العلاقة مع التيار الوطني الحر اكد فرنجية ان «هناك مساحة مشتركة في السياسة مع الوطني الحر، ولكن المشكلة ان الوطني الحر ليست لديه اي مساحة مشتركة مع كافة الاطراف المسيحيين على اختلافها من مردة وقوات وكتائب ومستقلين وهم بذلـك يريـدون احتـكار المسيـحيين».
وحول التدخل في تشكيل اللوائح قال فرنجية: «اليوم هناك لوائح العهد وليس لوائح التيار الوطني الحر ومن كانوا يتهمونهم بالسرقة والالغاء والاقطاع باتوا إلى جانبهم بل يتقدمون المشهد».
ورداً على سؤال قال ان «مشكلة التيار من خلال قرارات قيادته انه يريد من «حزب الله» التطلع اليه وحده والغاء بقية الحلفاء رغم وجودهم على الارض، وهم لا يريدون حلفاء بل اتباعاً، لا في ايام السوريين ولا قبلهم ولا بعدهم حصلت مثل هذه التدخلات وبتاريخ الانتخابات لم يقم احد بجولة انتخابية على حساب الدولة»، وفي اشارة إلى وزير الخارجية جبران باسيل قال انه «تم تعيين 50 قنصلاً فخرياً قبل الانتخابات وهؤلاء هم 50 مفتاحاً انتخابياً».
وقال: «اي حرب الغاء هي حرب غباء لان الحقد هو الذي يتحكم ومن يحاول الغاء الآخر يحصل على نتيجة عكسية لان المستهدف يتحوّل إلى ضحية ويتعاطف الناس معه».
وعمن قد يصل إلى رئاسة الجمهورية اكد « ان الوضع على الارض والظرف السياسي هو الذي يقرر ونحن لن نصوّت لرئيس جمهورية يختلف مع خطنا السياسي ومن ينال الأكثرية من النواب المسيحيين يمثل المسيحيين ومن تكون معه الأكثرية من النواب المسيحيين والمسلمين يكون يتمتع بالتمثيل الوطني».
وحول العلاقة مع الرئيس الحريري كرر القول انه «على الصعيد الشخصي العلاقة جيدة وقد لمست انه رجل وطني ووفاقي». واعتبر « ان التوقع كان ان يحدث تغيير جذري مع فخامة الرئيس عون في سيـاسة الدولة الا اننـا لم نشـهد ذلك».

 

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*