الخليجيون ينقلون معركتهم الى واشنطن…صراع المال لكسب النفوذ والقلوب!

 

نقلت دول الخليج معركتها الى نيويورك و #واشنطن ومدن أميركية أخرى، وتسارعت اللقاءات بين وزير الخارجية الاميركي ريك #تيلرسونومسؤولين خليجيين في واشنطن، فيما أضاءت مبنى امباير ستايت مساء الثلثاء ألوان العلم القطري، في انعكاس لحملة العلاقات العامة التي تقودها الدول المتنازعة في “عاصمة العالم” ومعها واشنطن، لكسب معركة النفوذ والقلوب.


موناليزا فريحة

     28 حزيران 2017 | 20:57

 ولكن حتى الان، لا مؤشرات دخان أبيض ولا حتى رمادي بعد، إذ يتمسك كل فريق بموقفه. ففيما تصر #الرياض على شروطها ال13 لإنهاء الحظر المفروض على الامارة الخليجية، ترفض #الدوحة المطالب.

وصرح وزير الخارجية القطري بأن “واشنطن تقول إن المطالب يجب أن تكون واضحة وقابلة للتنفيذ. أما غير ذلك فهو أمر مرفوض من المجتمع الدولي وواشنطن”.

وقبل انتهاء مهلة الأسبوع التي أعطيت لقطر لتنفيذ المطالب، التقى تيلرسون نظيره القطري والوزير الكويتي للشؤون الحكومية الشيخ محمد عبدالله الصباح الذي تضطلع بلاده بدور الوسيط في الأزمة.

وتتضمن لائحة المطالب التي تسلمتها قطر الاسبوع الماضي عن طريق الكويت، 13 مطلباً منها إغلاق قناة “الجزيرة”، وخفض مستوى العلاقات الديبلوماسية مع إيران وإغلاق قاعدة عسكرية تركية على الاراضي القطرية.

وتطلب السعودية والبحرين والامارات العربية ومصر من قطر قطع العلاقات مع جماعة “الاخوان المسلمين” و”حزب الله” وتنظيمي “القاعدة” و”داعش”، وتسليم شخصيات معارضة مطلوبة في هذه الدول.

  وعلى رغم الإشارات الى أن #قطر اتفقت مع الاميركيين على جهود أكثر تشدداً لمكافحة الارهاب، بينها القبول بمسؤولين من وزارة الخزانة الاميركية في مصرفها المركزي لملاحقة ممولي الارهاب، بدا الجبير غير مستعد لاي تنازل. وكتب على “تويتر”: “لا تفاوض مع قطر في قائمة المطالب. بيد قطر قرار التوقف عن دعم التطرف والإرهاب”.

وحضت الامارات بدورها قطر على أخذ المطالب بجدية وإلا “فالطلاق واقع” مع جيرانها الخليجيين.

الواضح أن الولايات المتحدة تسعى الى تسوية لا تلحق ضررا بأي طرف، وتتيح إنقاذ ماء الوجه للجانبين، بحسب الباحث في معهد دول الخليج العربية في واشنطن حسين إبيش.

وتستضيف قطر قاعدة العديد، أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، فيما تستضيف البحرين الأسطول الخامس الأميركي. كما يعمل الجيشان الأميركي والسعودي مع بعضهم.

مجموعات ضغط

وفي موازاة اللقاءات الرسمية للمسؤولين الخليجيين في واشنطن نقل الجانبان معركتهما الى واشنطن عبر تعبئة مجموعات ضغط لحشد التأييد لموقفيهما.

وعن هذا الامر، كتب بيل أليسون في موقع “بلومبرغ” أن حكومة قطر، وظّفت شركة محاماة لوزير العدل الأميركي السابق جون أشكروفت من أجل توفير خدمات، بينها ممارسة الضغوط.

وقال إن قطر تدفع لشركة أشكروفت 5,2 ملايين دولار كي تمثلها في ما يتعلق بجهودها لمحاربة الإرهاب العالمي والامتثال لإجراءات الولايات المتحدة لمكافحة تبييض الأموال وعمليات تمويل الإرهاب، وفق عقد من أربع صفحات استند إلى قانون تسجيل العملاء الأجانب، الذي يطلب من وكلاء الزبائن كشف معلومات تتعلق بنشاطاتهم.

ويوضح أليسون أن أشكروفت وعد بتجنيد مسؤولين تولوا مناصب بارزة في وزارات الخزانة والأمن الداخلي ومكتب التحقيقات الفيديرالي “إف بي آي” ووكالات الإستخبارات.

ويركز العقد بحسب “بلومبرغ” على مراجعة تنظيمية لجهود قطر في مكافحة تبييض الأموال وعمليات تمويل الإرهاب. وينص على توفير الردود على الأزمة والجوء إلى وسائل الإعلام لإبراز دور قطر في محاربة الإرهاب العالمي.

وقال مايكل سوليفان، الشريك في شركة المحاماة والذي سيعمل في هذا المشروع إن “قطر تعتزم مشاركة صانعي القرار الرئيسيين في إطار عملنا الحالي وفي النتائج التي سيتم التوصل إليها”.

وفضلاً عن أشكروفت، تسجل ستة أعضاء من شركته بصفة جماعة ضغط لمصلحة قطر، بينهم كريستوفر بيلي المحامي الخاص السابق في دائرة مكافحة التزوير في وزارة العدل، وسوليفان المدير السابق لمكتب مكافحة الكحول والتبغ والألعاب النارية والمتفجرات.

صراع المال

ووصف نائب مدير الابحاث في مؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات جوناثان شانزر، ما يحصل على هذا الصعيد بأنه “صراع مال الخليج العربي في واشنطن”.

 وفي تعليق ل”النهار” عبر البريد الالكتروني، قال إن “واشنطن تأثرت لفترة طويلة بمال الخليج”، وثمة الكثيير من المال الخليجي الذي يتدفق على واشنطن حالياً. فالقطريون استثمروا الملايين في مؤسسات الرأي والجامعات، اضافة الى مجموعات الضغط. وأضاف: “لكنهم ليسوا وحدهم في ذلك”.

ويلفت إلى أن “قطر مشكلة كبيرة، ولكن ثمة دول خليجية أخرى مُلامة”. وهذا الوضع أدى في رأيه الى “شراء عدد كبير من الاشخاص في واشنطن في شكل صار متعذراً اجراء نقاش صادق في شأن الخليج”.

الحل

 ولا يلوح في الافق بعد حل للأزمة، الا أن شانزر الذي كان كان مسؤولاً عن مكافحة تمويل الارهاب في في وزارة الخزانة الاميركية، يرى أنه كان على قطر تقديم بعض التنازلات، إذ ” كان ممكناً التوصل إلى حل وسط ينهي الصراع ويبعد الضوء على الدعم القطري للمتطرفين. ولكن بدلا ذلك، لا تزال الأضواء مركزة عليها وتستمر مكانتها مكانتها الدولية في التراجع”.

 كذلك، يلفت الى أن استمرار الازمة له تأثيرات سلبية على السعودية والامارات أيضاً، إذ “كلما طالت المحنة، ستدرك قطر أنها لا تحتاج الى جيرانها للاستمرار”.

 والنتيجة الأمثل برأيه هي سياسة جديدة تفرض على كل دول الخليج الاصلاح، مع تبعات واضحة للفشل. يلفت أيضاً إلى أن “قواعد جديدة للمال الخليجي في واشنطن لا تضر أيضاً”

في الايام الاخيرة، تكثفت الاتصالات الديبلوماسية في واشنطن في محاولة للتوصل الى مخرج للازمة الخليجية التي دخلت أسبوعها الرابع. ووصل الى العاصمة الاميركية وزيرا الخارجية السعودي عادل #الجبيروالقطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني ومسؤولون كويتيون، والتقى غالبيتهم وزير الخارجية ريك تيلرسون.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*