الحزب التقدمي الاشتراكي يطلق المواجهة السياسية

النهار
01042018

بعدما ضمن حصته النيابية في كتلة تضم في حدها الادنى ثمانية نواب وصولا الى عشرة تضمن المرحلة الانتقالية ما بين جنبلاط الاب والابن، بدا واضحا ان الحزب التقدمي الاشتراكي قرر خوض المواجهة السياسية في غير اتجاه بعدما لمس محاولة لمحاصرته انطلقت من الجبل الى البقاع الغربي وراشيا لتعود فتستقر في قلب الجبل بالاتفاق مع الحزب الديموقراطي اللبناني الذي تقول مصادر الاشتراكي انها عرضت عليه اتفاقا رفضه قبل ان يعلن اتفاقا مع “التيار الوطني الحر”. وقال النائب اكرم شهيب ” طرحنا الشراكة فاختاروا التبعية فمبروك عليهم العضوية” في اشارة الى اعلان الوزير طلال ارسلان ان نواب حزبه الفائزين سينضمون الى تكتل يهيء له باسيل وسيحمل اسم “تكتل لبنان القوي”.

اما في البقاع الغربي، فشن النائب وائل ابو فاعور هجوما عنيفا على رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل والنائب السابق ايلي الفرزلي ومن سماهم رموز الوصاية. وتحدث في حضرة رئيس الحكومة سعد الحريري فقال: وانتم ترون ابناء التبعية والهيمنة يطلون برؤوسهم ويسرحون من جديد رؤساء للمجالس ونواب رؤساء للمجالس، انتم الذين اخرجتم الوصاية من الباب يريدون ان يعودون بها من الشباك”.

واضاف أبو فاعور: “نلتقي واياكم مع الشيخ سعد في هذه الانتخابات النيابية التي تجري للمرة الاولى منذ اتفاق الطائف على أساس قانون انتخابي مسخ سنّه وصنعه وعمل لاجله عقل مسخ، عقل يريد ان ينقلب على الطائف ويجوّف الطائف وان ينقلب على الاتفاق الذي صنعه الرئيس الشهيد رفيق الحريري والرئيس نبيه بري والرئيس وليد جنبلاط”، مضيفا “وليد جنبلاط الرئيس الرابع الذي يغتاظ البعض من مجرد ذكر اسمه، وانا اقول لهم موتوا بغيظكم، فهذا وليد جنبلاط لا يحاصر ولا يقهر واقرأوا التاريخ لتعرفوا”.

وتابع “تشكلون اللوائح الوهمية مع النواب الوهميين والزعماء الوهميين واللوائح الوهمية”، مستطردا “نسمع ان شخصا قد يستأجر ارضا او بيتا او طائرة ولكن لم نسمع بأن احدا يستأجر نائباً”، مستطردا “يستأجرون نوابا ويستعيرون نوابا وكتل نواب موزعين على ايام الاسبوع، فهناك نائب وهناك نصف نائب”.

وقال أبو فاعور: “نرفض المساس باتفاق الطائف وسنحافظ عليه مع الرئيس سعد الحريري، هذا الاتفاق الذي بني بدماء كل اللبنانين”، مضيفا “يريد البعض ان يقنعنا بان هذه الانتخابات لا معيار سياسي فيها، هذه الانتخابات التي رفضنا ونرفض ان نتخالف فيها مع من لا

يشبهنا، هذه الانتخابات التي رفضنا وبالفم الملآن ونرفض ان نكون على نفس اللوائح مع من لا يشبهنا في السياسة من الكتل السياسية والمرشحين الذين كانوا مرشحين فرديين ومستقلين وفجأة استحالوا مرشحين حزبيين”، مضيفا “فمنذ ايام قليلة خرج علينا مرشح نيابي يعلن ترشيحه ويعلن مسؤول تيار سياسي تبنيه لهذا الترشيح وقال هذا المرشح انه يترشح لكي تعود هذه المنطقة منطقة البقاع الغربي وراشيا منطقة عزيزة كريمة وليست حديقة خلفية لاحد، واعتقد انه يقصد بهذا الكلام وليد جنبلاط

وسعد الحريري، فيا حضرة المرشح لموقع نائب الرئيس اذا ما كنا نحوّل هذه المنطقة الى حديقة خلفية لمن هم من خارج هذه المنطقة لماذا استمتم لتكونوا على لوائحنا؟ ولو وافقنا ان تكونوا معنا على لوائحنا كانت منطقة البقاع الغربي وراشيا لم تعد حديقة خلفية لوليد جنبلاط وسعد الحريري؟ لو كان لكم الحظ وكنت على اللائحة معنا كانت اصبحت هذه المنطقة عزيزة وكريمة؟”.

وسأل “هل كانت هذه المنطقة منطقة عزيزة كريمة يوم دنستم ترابها بخيار التمديد ويوم صنعتم لوائحكم في مقرات المخابرات وعاملتم اهلها كالعبيد وعندما اقفلتم مستشفاها ومنعتم الانماء فيها وعندما اهملتم قضاياها؟ اتظنون ان الناس لا تعرفنا ولا تعرفكم وان الناس يمكن ان تنخدع مرة اخرى بهذه الخطابات؟”.

وتابع “انتم لستم نقيضنا السياسي فحسب انتم نقيضنا الاخلاقي، فنحن اردنا قانونا وطنيا، انتم خلقتم قانونا يرفع جدران الفصل بين اللبنانيين فكيف نحالفكم، انتم اردتم قانونا عنصريا ونحن اردنا الوحدة الوطنية فكيف نحالفكم، انتم قلتم لا تريدون للمسلم ان يصوّت للمسيحي ولا للمسيحي ان يصوّت للمسلم، ونحن نريد العيش الواحد، فكيف نحالفكم؟ انتم قلتم ان زمن التصويت المختلط قد ولّى فكيف نحالفكم”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*