الحريري المواطن.. بري المتعثر.. وعون “بَيّ التيار”

المدن – ميديا|الأحد06/05/2018

Almodon.com


هدوء بري قابله تشنج مرافقيه لمنع الازدحام من التأثير عليه

صورة السياسي الذي يصارع لأجل خياراته، التي انطبعت لدى المتلقي خلال الشهرين الماضيين، لم تستقر على شكلها الحالي اليوم. فقد انقلبت صُور الجميع اليوم، واختفت عبارات “الفتوة” و”التحدي”، ليتحول الجميع الى عراب للوفاق الوطني، ومحتفٍ بالعملية الديموقراطية، ومتمسك بالقانون والوداعة في السلوك الاجتماعي.
فالرئيس سعد الحريري وقف في الصف للادلاء بصوته، ولم يخرق طابور الناخبين المنتظرين على أبواب الأقلام الانتخابية. أظهر صورة الرجل السياسي – المواطن بالدرجة الأولى، وحاول الايحاء بأنه لا يستخدم سلطته لاجتياز الخط المرسوم، تماماً مثل الزعماء الأوروبيين. وبدت هذه الخطوة ذكية ومدروسة وموفقة. إذ بدا الحريري، وبعد صورة القريب من الناس التي صنعها عبر المهرجانات الانتخابية، وكأنه يصنع في اليوم الانتخابي صورة خاصة بهذا اليوم، تراعي الصمت الانتخابي وفي الوقت نفسه “تتحدث” عن نفسها بوضوح.
بدوره، قدم الرئيس تمام سلام المشهد نفسه، حيث التزم بطابور الواقفين أمام القلم، بمعية ابنه الذي يظهر للمرة الأولى في وسائل الإعلام.
الصورة نفسها قدمه الرئيس ميشال عون اثناء اقتراعه، وألقى خطاباً مدرسياً تلقينياً في تعريف العملية الانتخابية ووظيفة مجلس النواب، وحاول أن يكرس بهدوئه وخطابه صورة “بيّ الكل”. وذلك رغم أن الحملة الانتخابية للتيار الوطني الحر ارتكزت، في لبنان كله، على “الاقتراع للعهد”، و”العهد القوي” خصوصاً، ما جعل موقع الرئاسة في صلب البازار الانتخابي لصالح التيار. ووصلت إلى هواتف المواطنين، رسائل نصيّة كتب فيها: “الخيار اليوم بين بيّ الكل وبيّ الفساد”، مع رابط لفيديو المرشح جبران باسيل.

أما الرئيس نبيه بري، فلم ينقذه هدوؤه من زحمة المناصرين التي أدت إلى تعثّره وكادت تُسقطه أرضاً في قلم الاقتراع، ما استدعي تدخلاً حرسه الخاص، صارخين في المناصرين، ومفسدين صورة اليوم الانتخابي التي يفترض أن تبدو هادئة مشبّعة بـ”المواطنية” و”الحضارية”.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*